الإمارات اليوم

خلال ورشتي «إيقاف الوقت» و«الهولوغرام»

أطفال «الشارقة السينمائي» يكتشفون أسرار التلاعب بالزمن

:
  • الشارقة - الإمارات اليوم

تعزيزاً لمهارات الأطفال، وتنمية لقدراتهم العلمية والعملية، نظّم مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل، مساء أول من أمس، في قاعة الجواهر للمؤتمرات والمناسبات في الشارقة ورشتي عمل للأطفال: الأولى بعنوان «إيقاف الوقت»، والثانية عن «الهولوغرام».

تقنية حداثية

أكدت المدربة الإماراتية، جميلة المعلا، أهمية تقنية الهولوغرام الحديثة في نقل الواقع السينمائي إلى فضاءات أرحب، مضيفة: «أعتقد أن أحدث ما توصلت له التكنولوجيا، هو أن تجسّم وجه الشخص الذي يتحدث أمامك كأنك تقترب من لمسه، هذا ما دفعني لأن أتعمق في هذا المجال، وأذهب بعيداً في البحث عن أساليب مبسطة، تعكس كل هذه الضخامة المستخدمة في صناعتها، ويمكنني القول إننا وبعد عشرات السنوات سنشهد تطوراً لافتاً على صعيد هذه التقنية بما يسمح لها بالحركة والتنقل، وربما لن نستطيع تفريقها عن الوجود الحقيقي للمادة».

وشهدت الورشة الأولى تفاعلاً كبيراً من الأطفال الراغبين في معرفة أسرار واحدة من أبرز التقنيات التصويرية حداثة في مجال السينما، إذ استعرض المدربان أهم الأساليب المتبعة في مجال تصوير فيديو التايم لابس، والذي يعرّف بـ«التصوير الضوئي بانقضاء الزمن»، وهو تقنية تصوير تعتمد في آليتها على التلاعب بالزمن بين الإطارات المعروضة، لتنتج عنها مشاهد سريعة.

وبعد استعراض الأساسيات، أخذت الورشة الحضور إلى ردهات المهرجان لاختبار حيّ في تجربة تصوير فيديو انقضاء الزمن، وبعد مرور 10 دقائق، تحدث المدربان عن كيفية الوصول للمواد الملتقطة والتلاعب بها، عبر استخدام أحدث الوسائل التقنية والبرامج الحاسوبية الخاصة بدمج اللقطات ببعضها بعضاً، كما شرحت الورشة أهم الأساليب العالمية في صناعة هذه النماذج الضوئية وأشهرها.

وأشار المدربان إلى أهمية هذا النوع من أنواع التصوير، باعتباره يلغي الزمان، ويسرّع الأحداث للوصول إلى أهداف معينة، تعكس رؤية إخراجية مبتكرة في مجال السينما، لافتين إلى أن هذا التطور المبتكر يستخدم عادة لإبراز الظواهر الحياتية للنباتات، والتقاط مشاهد جمالية لشروق الشمس، ونمو النباتات وغيرها، بما يسمح باكتشاف ما وراء الحدث بسرعة فائقة.

تجسيم بديع

من جانبها، استهلت المدربة الإماراتية، جميلة المعلا، الورشة الثانية بعبارة تحفيزية: «عندما تحاول الوصول إلى ما تريد تجده أمامك»، بعد سؤالها عن الطموح الذي دفعها لتعلّم أساسيات التصوير السينمائي، وهي متخصصة في مجال تصميم الأزياء، لتستعرض بعد ذلك أمام الأطفال، التقنيات المتبعة في صناعة الهولوغرام الذي يعرف بالصور التجسيمية، التي تقوم على إعادة تكوين صورة الأجسام بأبعادها الثلاثة الأساسية، مستخدمة بذلك آلية عكس الفيديوهات المتحركة لتنقل أجساماً حركية في الفضاء.

أضلاع رباعية

شهدت ورشة الهولوغرام محاكاة مبسطة لطريقة عمل المجسمات الضخمة، المستخدمة في استوديوهات الإنتاج السينمائي العالمية، من خلال استعمال قطعة من البلاستيك الرقيق، وتشكيل أضلاع رباعية الأوجه، ولصق كلّ وجه عكس الآخر، لينتج في النهاية مجسم هرمي لا قمة له، لتضعه بعد ذلك على مقاطع مخصصة تنتج أشعة ليزرية غير مرئية، تمر عبر الهرم لتظهر منها الأجسام المتحركة كأنها تسبح في الهواء.