رأى أن التداعيات الاقتصادية السلبية لـ «الربيع العربي» ستستمر 5 أعوام مقبلة
«معهد المحللين»: الاستقرار والحوكمــة الجيدة يؤثران إيجاباً في اقتصاد المنطــقة
الإمارات ستكون أحد محاور النمو الاقتصادي في دول الخليج 2013. الإمارات اليوم
أظهرت نتائج الاستبيان السنوي عن توجهات أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الذي أجراه معهد المحللين الماليين المعتمدين، الذي يعد بمثابة الجمعية العالمية لممتهني الاستثمار، أن نصف المشاركين في الاستبيان يرون أن التداعيات الاقتصادية السلبية لأحداث «الربيع العربي» ستتواصل في غضون الأعوام الخمسة المقبلة، وستعمّ المنطقة بأكملها، مؤكدة أنه على الرغم من تلك التوقعات السلبية، فإن هناك ثقة متنامية بدول الخليج، في ضوء مؤشرات إلى أن السعودية وقطر والإمارات ستقود الانتعاش الاقتصادي في الخليج، مع تحقيق هذه الدول الثلاث أكبر نسبة نمو في 2013.
وأكد الاستبيان، الذي جرى بمشاركة 200 محترف استثمار، من 11 بلداً يعملون في المنطقة، أن 50٪ من المشاركين في الاستبيان يعتقدون أن الاستقرار السياسي والحوكمة الجيدة للشركات يحملان في طياتهما أكبر تأثير إيجابي في الاقتصاد الإقليمي، يليهما الاستثمار المتزايد في البنية التحتية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتطوير القطاع الخاص، وتنظيم أسواق رأس المال بصورة أفضل.
ثقة متنامية
وتفصيلاً، قال المدير التنفيذي لمعهد المحللين الماليين المعتمدين في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، نيتين ميهتا: «ربما كان خبراء الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أقل تفاؤلاً من زملائهم في أسواق أخرى في أماكن أخرى من العالم، لكن هناك تفاوتاً حقيقياً، إذ تشهد دول الخليج ثقة متنامية، في حين مازالت بقية المنطقة تعاني تأثير (الربيع العربي)». وأضاف، خلال مؤتمر صحافي عقد في دبي أمس، أن «تجدد النمو والازدهار المستمر في أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كافة، سيعتمد على قدرة المنطقة على تعزيز ثقة المستثمرين»، مؤكداً أن «تحقيق ذلك يستلزم ما هو أبعد من الحاجة الواضحة للاستقرار السياسي، إذ يتطلب ـ فضلاً عن ذلك ـ المزيد من الشفافية وتحسين ممارسات حوكمة الشركات، وكذا اعتماد أفضل الممارسات الدولية، وتثقيف المستثمرين، وتطوير وتنفيذ قواعد أقوى للتجارة، إلى جانب اعتماد آليات رادعة كافية للقضاء على الممارسات السيئة والجشع والفساد».
«الربيع العربي»
من جهته، قال رئيس جمعية المحللين الماليين المعتمدين في الإمارات، يعقوب نسيبة، إن «التداعيات الاقتصادية السلبية لـ«الربيع العربي»، ستتواصل في غضون الأعوام الخمسة المقبلة، وستعمّ المنطقة بأكملها»، موضحاً أنه «على الرغم من تلك التحديات، إلا أن هناك ثقة متنامية في دول الخليج، في ضوء توقعات بأن تحقق السعودية وقطر والإمارات أكبر نمو في عام 2013».
ورداً على سؤال لـ«الإمارات اليوم» عن تحديد فترة خمس سنوات لاستمرار تأثير «الربيع العربي» في المنطقة، أجاب نسيبة، بأن «هذه المدة هي المدى المتوسط، وقد تقل، حال تحسن الأحوال في دول (الربيع العربي)»، محدداً القطاعات التي ستكون أكثر تأثراً بـ«الربيع العربي» في: البنوك، السياحة والعقارات، بسبب المخاوف من حدوث متغيرات قانونية أو سياسية قد لا تساعد على الاستثمار».
وأشار إلى أنه «على صعيد الأسواق، يعتقد 25٪ من المشاركين في الاستبيان أن الأسهم عمـوماً ستكون أكـثر الأصـول التي ستُقيّم بأقل من قيمتها في غضون الأشهر الـ12 المقبلة، تليها العقارات والسلع»، مضيفاً أنه «على صعيد نمو التوظيف، يعتقد المشاركون في الاستبيان أن قطاع الخدمات المالية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سيشهد نمواً في الأسهم الخاصة والعقارات والصيرفة التجارية وإدارة الأصول، إضافة إلى مجالات أخرى». وأكد نسيبة أن «حرية العمل ورأس المال في جميع أنحاء المنطقة يبدوان أكبر العوامل المساعدة على حفز الاستثمار، يليهما الاتساق مع الأنـظمة واللوائح في عموم منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا»، مشدداً على أن «هناك عوامل رئيسة أخرى، يمكن أن تسهم في ذلك، منها إنشاء اتحاد اقتصادي تجاري، وسوق رأسمال موحدة، وعملة موحدة».
نتائج الاستبيان
ووفقاً لنتائج الاستبيان، يعتقد 50٪ من محترفي الاستثمار أن الاستقرار السياسي والحوكمة الجيدة للشركات يحملان في طياتهما أكبر تأثير إيجابي بالاقتصاد الإقليمي، يليهما الاستثمار المتزايد بالبنية التحتية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتطوير القطاع الخاص، وتنظيم أسواق رأس المال بصورة أفضل.
وأكدت نتائج الاستبيان أن 46٪ من المشاركين أكدوا أن الصين ستكون صاحبة التأثير الاقتصادي الإيجابي الأكبر في المنطقة في غضون السنوات الخمس المقبلة، مقابل 24٪ للولايات المتحدة، و12 ٪ للاتحاد الأوروبي، و9٪ للهند.
وأشارت إلى أن حرية العمل ورأس المال في المنطقة بأكملها يعتبران أكبر عاملين يساعدان على تحفيز الاستثمار، وفقاً لآراء 56٪ من المشاركين بالاستبيان، يليهما الاتساق مع الأنظمة واللوائح في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 47٪، منوهة بأن المشاركين بالاستبيان يعتقدون أن العوامل الأخرى الرئيسة تتمثل في تأسيس نقابة للعاملين بقطاع الاقتصاد (34٪)، وسوق رأسمال موحدة (19 ٪)، وعملة موحدة (11٪).
وبينت النتائج أن 57٪ من المشاركين بالاستبيان أشاروا إلى أن تركيز المشرعين في 2013 يجب أن ينصبّ على حماية المستثمرين، يليه خفض المخاطر (35٪)، لافتة إلى أن 25٪ من المشاركين بالاستبيان يعتقدون أن الأسهم عموماً ستكون أكثر أصل يجري تقييمه بأقل من قيمته الحقيقية في غضون الأشهر الـ12 المقبلة، وانقسموا بالتحديد إلى 18٪ لأسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، و15٪ لأسواق دول الخليج، وتأتي العقارات والسلع بعد ذلك بـ11٪ و5٪ على الترتيب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news