الفروق بين الطرز الأقل والأعلى سعراً باتت طفيفة

دعوات إلى التركيز على الهواتف رخيصة الثمن

مكونات الهواتف الذكية أصبحت متقاربة. من المصدر

ظهرت دعوات جديدة في سوق التقنية، ترفع شعار: «لا لمزيد من هواتف الـ1000دولار فأكثر بعد الآن»، وتطالب هذه الدعوات المستخدمين والمشترين بالتركيز على شراء الهواتف رخيصة الثمن الأقل من سعر 1000 دولار (3662 درهماً)، وعدم الانسياق وراء ما تطرحه الشركات الكبرى، لاسيما «أبل»، و«سامسونغ»، و«غوغل» من هواتف يزيد سعرها على 1000 دولار، ذلك أن معظم ما يوجد في هذه الهواتف من مزايا وخصائص، يقال عنها استثنائية أو «فوق الممتازة»، بات يمكن الحصول عليها بصورة أو بأخرى من الهواتف الأرخص، إذا ما تم تحديثها بنسخ حديثة من نظم التشغيل والتطبيقات المختلفة، التي يتم الحصول عليها مجاناً.

ورصدت مواقع تقنية كبرى، في مقدمتها «سي نت نيوز» cnet.com المتخصص في التقنية، هذا التوجه من قبل مستخدمين ومحللين وخبراء في المنتديات المتخصصة، وعبر شبكات التواصل الاجتماعي.ولفت تحليل للموقع إلى أن هواتف «أبل»، و«غوغل»، و«سامسونغ»، و«إل جي» من الفئة الأعلى، والمتوقع طرحها خلال سبتمبر وأكتوبر 2019، ستكون أبرز الطرز التي تستهدفها الدعوات الجديدة.

تقلّص الفروق

يبني المطالبون بهذا التوجه دعوتهم على أن الفروق بين الطرز الأقل والأعلى سعراً، باتت طفيفة وتضيق مع الوقت، إذ أصبح الفارق في الشاشة مثلاً يقدر بجزء من البوصة، كما أن الفارق في تقنية التصنيع لم يعد موجوداً، لأن الاتجاه السائد هو الاعتماد على تقنية «أو إل إي دي».

وعلى صعيد المعالجات، فقد أصبحت قوة المعالجة المتوافرة في الشرائح الأقل، أكثر من كافية لتلبية احتياجات المستخدمين دون تكبد أسعار الشرائح الأعلى، وينطبق الحال نفسه على سعة الذاكرة المؤقتة (رام)، ووحدات التخزين. أما الكاميرات فقد تقاربت أعدادها، وتقلصت الفروق بين مواصفاتها وقدراتها في كل من الهواتف الرخيصة والمرتفعة السعر.

الأولوية للبرمجيات

وبحسب ما تقوله المحللة في مؤسسة «كريتيف استراتيجي» للبحوث والاستشارات، كارولينا ميلانيسي، فإن الابتكار بات مركزاً أكثر في جانب البرمجيات، ومن ثم بات الأمر متعلقاً بالجديد والقديم في البرمجيات المتمثلة في نظم التشغيل، والتطبيقات والبرامج العاملة علي الهاتف، وليس متعلقاً بسعر المعدات والمكونات، مثل وحدات الذاكرة، والشاشة، والكاميرا.وأكدت أن قطاعات واسعة من المستخدمين بدأت تلمس ذلك عملياً، ويتكون لديها وعي كافٍ لاتخاذ هذا التوجه، حتى من دون وجود دعوات أو حملات منظمة موجهة.

مؤشرات السوق

أورد التحليل مؤشرات تعد إرهاصات واضحة على أن هذه الدعوات ستلقى قبولاً متزايداً خلال الموسم الجديد، أولها أن مبيعات الهواتف مرتفعة السعر تتراجع في العموم، ومبيعات الهواتف الأرخص ثمناً تتقدم.

وفي حالة هواتف «آي فون» التي تباع بأسعار تعد الأعلى في الأسواق، فقد انخفضت المبيعات بنسبة 12% خلال الربع الثاني من عام 2019، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2018.

وداخل «أبل» نفسها، يعتقد المحللون أن «آي فون إكس آر»، الطراز الأرخص بين ما قدمته «أبل» خلال عام 2019، ووصل سعره إلى 749 دولاراً (2743 درهماً)، كان الأكثر مبيعاً بين أقرانه، خصوصاً «آي فون إكس إس» البالغ 999 دولاراً (3658 درهماً)، و«آي فون إكس إس ماكس» البالغ سعره 1099 دولاراً (4024 درهماً).

وأطلق المحلل في موقع «سي نت»، سكوت شتاين، على هاتف «آي فون إكس آر» بأنه «الأفضل مقابل السعر»، لأنه يوفر معظم مزايا «آي فون إكس إس»، فيما وصفته المحللة في «سي نت»، جيسيكا دولكورت، بأنه الهاتف الذي كان حلماً فأصبح حقيقة للمتسوقين الذين يحبون الهواتف الصغيرة.

بدوره، ذكر تقرير لشركة «كاناليس» للاستشارات والبحوث، أن «آي فون إكس آر» كان «البطاقة الفضية» في مبيعات «آي فون» خلال الربع الثاني من عام 2019، وقدرت الشركة أن الجهاز استحوذ على نحو 38% من شحنات «أبل» في مايو 2019.

مبيعات «سامسونغ»

في المقابل، ارتفعت مبيعات الهواتف الإجمالية من شركة «سامسونغ» الكورية الجنوبية، التي تقل أسعارها عن «آي فون»، بنحو 7%، وزادت الشركة من حصتها في سوق الهواتف الذكية بنقطتين مئويتين لتبلغ 22%، وذلك بحسب بيانات مؤسسة «استراتيجيك أناليسيس» للبحوث والاستشارات.

وعلى مستوى التباينات الداخلية بين أعضاء علامة «سامسونغ»، حدث شيء مماثل لما وقع بين طرز «آي فون»، فقد تبين أن التقدم الذي حققته «سامسونغ»، كان وراءه الطرز الأرخص المتمثلة في فئة «غالاكسي إيه» التي حققت مبيعات قوية خلال الربعين الأول والثاني من عام 2019، لاسيما طرازي «إيه 50» و«إيه 70»، وتحتوي العديد من هذه الأجهزة على ميزات مشابهة لتلك الموجودة في هواتف «غالاكسي» ذات السعر الأعلى، كما أن بعضها يتميز بخصائص غير موجودة في عائلتي «غالاكسي إس»، و«غالاكسي نوت»، وتباع هذه الفئة مقابل 350 دولاراً (1282 درهماً)، أو أعلى قليلاً، ومع ذلك فهي مزودة بشاشة مقاس 6.4 بوصات وثلاث كاميرات في الخلفية، وهي ذات الكاميرات التي تعمل مع «غالاكسي إس 10 بلس» الذي يزيد ثمنه على 1000 دولار.


«غالاكسي إيه 80»

أصبح «غالاكسي إيه 80» أول هاتف من «سامسونغ» من الفئة الأرخص، يتضمن كاميرا منبثقة من الأمام، تظهر عند التقاط الصور الشخصية «سيلفي»، كما يتضمن كاميرا رئيسة بدقة 48 ميغابيكسل، وكاميرا فائقة الحساسية بدقة 8 ميغابيكسل، كما يحتوي على «بطارية ذكية» لتحسين استهلاك الطاقة.

طباعة