في أحدث مقارنة بين «غوغل باي» و«أبل باي» و«سامسونغ باي»

تقارب شديد في الكفاءة والأمان وتنوّع الخواص لخدمات الدفع عبر «المحمول»

رغم التقارب بين خدمات الدفع الثلاث إلا أن هناك نقطة تميّز واضحة لكل واحدة منها. من المصدر

استطاعت الهواتف الذكية أن تقدم موجة جديدة من المدفوعات الإلكترونية القائمة على الدفع عبر «المحمول». وخلال النصف الأول من العام الجاري تبلورت خدمات الدفع هذه في ثلاثة خدمات رئيسة، بعدما حققت انتشاراً سريعاً متواصلاً ينبئ بأنها ستسيطر قريباً على عالم المدفوعات الإلكترونية، وهي: خدمة «أبل باي»، و«غوغل باي» و«سامسونغ باي». ولأن كل خدمة منها تقف وراءها شركة كبرى من شركات التقنية، فقد جاء كل منها متقارباً بشدة مع الآخر في معظم الوظائف الأساسية، ما جعل الاختيار في ما بينها مربكاً لكثير من المستخدمين، وذلك بحسب ما جاء في أحدث تحليل مقارنة بين الخدمات الثلاثة، والذي أكد أن بينها تقارباً شديداً في الكفاءة والأمان وتنوع الخواص، وإن كانت هناك نقطة تميز واضحة لكل واحدة منها.

معايير

الدفع بغير الهاتف

تسمح خدمات الدفع الإلكترونية الرئيسة، بالدفع عبر أجهزة غير الهاتف الذكي، حيث إن «أبل باي» يمكن تشغيلها من خلال «ساعات أبل» في المتاجر، وكذلك من خلال جهاز «آي باد»، وأجهزة «ماك» المكتبية، وذلك للشراء عبر الانترنت، فيما يمكن تشغيل «غوغل باي» من خلال ساعات «أندرويد وير» الذكية، في حين تعمل «سامسونغ باي» من خلال أجهزة «جير إس 3»، وهي عبارة عن سوار معصم أو خاتم بالإصبع.


«أبل باي»

الخدمة الأكثر

سهولة عند الدفع

عبر مواقع الـ«ويب».

وأجري التحليل، الذي نشرت نتائجه أخيراً، بمعرفة محللي موقع «سي نت» المتخصص في التقنية، حيث استند إلى معايير عدة، منها قدرة كل خدمة على العمل مع أجهزة متنوعة، ليس فقط الهواتف التي تعمل عليها، وإنما أنظمة الدفع المستخدمة في نقاط البيع بالمتاجر ومراكز التسوق وأماكن تقديم الخدمات المختلفة، وأيضاً سهولة التركيب والتشغيل على الهاتف، ومستوى الأمان الذي تقدمه الخدمة لكل مستخدم، خصوصاً حال فقد الهاتف، فضلاً عن مستوى التنوع والتعدد في الخواص والوظائف الموجودة بكل خدمة، والقدرة على العمل كوسيط لنقل الأموال بين الاصدقاء والاقرباء وزملاء العمل وأفراد العائلة الواحدة، إضافة إلى حدود الانتشار عالمياً، وعدد البنوك العاملة معها، وغير ذلك.

التوافق مع الأجهزة

وكنتيجة عامة، أثبتت خدمة «سامسونغ باي» تفوقها الواضح من حيث القدرة على التوافق والعمل مع أكبر عدد ممكن من أجهزة وأنظمة الدفع الطرفية المنتشرة في نقاط البيع والمتاجر ومراكز التسوق وغيرها، وذلك لكونها تعمل في وقت واحد بكل من تقنية «إن إف سي»، للاتصالات اللاتلامسية قريبة المدى، وتقنية «إم إس تي» أو النقل المغناطيسي الآمن، التي تجعل الهاتف يصدر إشارة تحاكي الشريط المغناطيسي على البطاقة التي تعمل مع أي جهاز طرفي يتعامل مع بطاقات الائتمان العادية.

لكن الوضع الوحيد الذي لا تعمل فيه تقنية «إم إس تي» هو عندما تحتاج إلى إدخال بطاقة في فتحة، كما هو الحال في محطة بنزين. ولا تتوافر تقنية «إم إس تي» في كل من «أبل باي» و«غوغل باي»، حيث إن كليهما يعمل بتقنية «إن إف سي» فقط.

أما خدمة «أبل باي» فقد أثبتت جدارتها وتفوقها الواضح في التطبيقات ومواقع الـ«ويب» التي تقبل خدمات الدفع عبر «المحمول»، إذ أثبت التحليل أن «أبل باي» أكثر سلاسة وسرعة وكفاءة، وأكثر قدرة على التوافق والانتشار في هذه النقطة.

من جانبها، تفوقت خدمة «غوغل باي» في إتاحة الفرصة للأصدقاء والأقرباء والزملاء على تبادل وتحويل الأموال في ما بينهم، وإتاحتها للدفع عبر «المحمول»، لكونها تجعل هذه الخاصية نشطة وفعالة بغض النظر عن الهاتف الذي يستخدمه الأطراف المنخرطون فيها، وعن نظام التشغيل الذي تعمل عليه، ما يجعلها قابلة للاستخدام بمرونة أكثر.

وفي هذا المعيار تخرج «سامسونغ باي» من السباق تماماً لأنها لا توفر هذه الخاصية من الأصل، بينما توفر «أبل باي» خيار الدفع للأصدقاء باستخدام خاصية «أبل باي كاش»، لكنها متاحة فقط من خلال تطبيق «آي ميسدج» من «أبل»، في حين أن خدمة «غوغل باي» تتيح تشغيل هذه الخدمة من تطبيق «غوغل باي سند» أو واجهة سطح المكتب.

الأمان

من ناحية أخرى، كشف التحليل أن هناك تقارباً كبيراً بين الخدمات الثلاث في خاصية العمل من وضع «عدم الاتصال»، وهي وضعية تتيح القيام بعمل عدد محدود من عمليات الدفع.

الأمان

وفي معيار الأمان، تبين أن أنظمة الدفع الثلاثة تستخدم طريقة تسمى «توكينازيشن»، للحفاظ على أمان بيانات البطاقة، إذ إنه بمجرد إضافة بطاقاتك إلى تطبيق خدمة الدفع، يقوم التطبيق بإنشاء رقم حساب افتراضي ولا يتم إعطاء رقم بطاقتك الحقيقي للتاجر او جهة تحصيل النقود، وعندما تنقر على هاتفك لإجراء عملية دفع، فإنه يرسل رقم البطاقة التي تحمل رمزاً ورمز تشفير يعمل بمثابة كلمة مرور، وبعد ذلك تتحقق شبكة البطاقة من عملية الدفع وتعالجها.

وأشار التحليل إلى أن خدمة «سامسونغ باي» متاحة حالياً في 24 دولة، فيما توجد «أبل باي» في 27 دولة و«غوغل باي» في 18 دولة.

طباعة