تنفذها خلال العام الجاري

    «مايكروسوفت» تطبّق خطة من 5 محاور لتتصدر سباق «الألعاب الإلكترونية»

    تطبيق «التوافق المعكوس» يجعل ألعاب «إكس بوكس 360» و«وان» و«لايف» متوافقة معاً عند التشغيل. من المصدر

    أعلنت «مايكروسوفت»، أخيراً، تفاصيل خطة جديدة، تعتزم تطبيقها في مجال الألعاب الإلكترونية خلال 2019، وتستهدف من خلالها الوصول إلى المركز الأول في عالم الألعاب الإلكترونية، خصوصاً الألعاب الحية عبر الإنترنت.

    وتتضمن الخطة خمسة مكونات، أبرزها تطبيق مفهوم «اللعب عبر المنصات»، الذي يسمح لأي لاعب بتشغيل أي «لعبة على أي منصة ألعاب»، وتطوير طريقة بث وممارسة الألعاب الحية عبر الإنترنت، لتصبح مواكبة ومشابهة لطريقة البث الحي للأفلام عبر خدمة «نتفليكس»، وكذلك اللجوء إلى تطبيق أسلوب «التوافق المعكوس»، الذي يجعل ألعاب «إكس بوكس 360» و«إكس بوكس وان» و«إكس بوكس لايف» متوافقة معاً عند التشغيل.

    ونشرت «مايكروسوفت» تفاصيل مقتضبة عن الخطة على غرفة الأخبار بموقعها الرسمي news.microsoft.com، لكن موقع «بيزنس إنسايدر» businessinsider.com أورد تقريراً تفصيلياً حولها، تضمن مقابلة مع المدير التنفيذي لقطاع الألعاب وأجهزة «إكس بوكس» وخدماتها الحية داخل «مايكروسوفت»، فيل سبنسر.

    ووفقاً للتفاصيل الواردة، فإنه مع اقتراب جيل الألعاب الحالي من نهايته، خلال السنوات القليلة المقبلة، تسعى «مايكروسوفت» لإعداد نفسها لموقع الريادة في صناعة الألعاب الإلكترونية، من خلال إعداد نفسها بذكاء للجيل التالي من الألعاب، لتجذب أكبر قدر ممكن من ممارسي هذه الألعاب، الذين يتجاوز عددهم ملياري شخص حول العالم، وكذلك الوصول للمركز الأول في مبيعات وحدات تشغيل والتحكم في هذه الألعاب، والتي تبلغ سنوياً ما يراوح بين 90 و100 مليون وحدة تحكم مبيعة سنوياً.

    من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لـ«مايكروسوفت»، ساتيا ناديلا، في لقاء مع الصحافيين حول هذه الخطة، إن «(مايكروسوفت) لديها ميزة استراتيجية في مجال الألعاب، تفتقر إلى الكثير من المنافسة، فهي تملك قائمة ضخمة من الألعاب، في مقدمتها لعبة (هالو) و(فورزا)، ولديها (إكس بوكس)، الذي أصبح ذراعاً قوية في عالم الأجهزة، وهذا يجعل (مايكروسوفت) تسعى للمركز الأول».

    1- «جيم باس»

    وتتضمن أولى نقاط الخطة، التركيز على خدمة «جيم باس»، التي يتم تقديمها عبر الإنترنت باشتراكات شهرية، وتتيح ممارسة الألعاب الشبكية بصورة حية مباشرة على أجهزة «إكس بوكس وان»، بمقابل 10 دولارات شهرياً، يستطيع من خلالها اللاعب الوصول إلى 100 لعبة، أنتجتها «مايكروسوفت» وشركات أخرى، تضم شركات كبيرة في هذا المجال. وحققت هذه الخدمة نجاحاً كبيراً منذ إطلاقها في عام 2017، وباتت واحداً من أفضل عروض الألعاب.

    وبدلاً من بث الألعاب عبر «نتفليكس»، يتم تنزيل كل لعبة على وحدة التحكم الخاصة بك، طالما أنك تدفع اشتراك «جيم باس»، وتحتفظ بهذه الألعاب وتشغيلها عبر الشبكة بعد دفع الاشتراك الشهري لخدمة «جيم باس»، وأي ألعاب جديدة تنشرها «مايكروسوفت» يتم تضمينها مباشرة في منصة «جيم باس». وينطبق ذلك على سبيل المثال على لعبة «كراك داون 3»، التي يتوقع ظهورها في الشهر الجاري، وكذلك لعبة «سترينج بريجيد»، و«آشين»، و«ميوتانت يير زيرو»، وهي ألعاب قديمة، ويفضل كثيرون العودة إليها مجدداً.

    2- «إكس كلاود»

    وأعلنت «مايكروسوفت» أنها ستنفذ مشروعاً يحمل اسم «سحابة إكس» أو «إكس كلاود»، وسيتم من خلاله تقديم الألعاب الشبكية الحية التابعة لخدمة «إكس وان» وغيرها، بتقنية «حوسبة سحابية» مشابهة للمستخدمة في خدمة «نتفليكس» للبحث الحي للفيديو والأفلام، حيث لا تتم أي تنزيلات، أو عمليات انتظار أثناء اللعب، بل يتم تقديم الألعاب العالية الجودة بسلاسة وسرعة وتدفق حي مباشر على أي جهاز تستخدمه بالمفهوم نفسه الذي تقوم عليه «نتفليكس» وهو تقديم خدمة بث حية تعتمد على الاشتراك في وسيلة ترفيه، وبالتالي فإن مشروع «سحابة إكس» يستهدف الوصول إلى أي لاعب أو عميل أينما كان على أي جهاز لديه.

    3- التوافق المعكوس

    وسيتم لأول مرة تطبيق أسلوب «التوافق المعكوس»، ويقصد به أن كل لعبة من الألعاب الأصلية المخصصة للعمل مع أي جهاز من أجهزة الألعاب التابعة لـ«مايكروسوفت»، ستكون متوافقة ومهيأة للعمل على جهاز أو خدمة أخرى. فمثلاً الألعاب المخصصة لجهاز «إكس بوكس 360»، وألعاب أجهزة «إكس بوكس» الأصلية، وأجهزة «إكس بوكس وان»، ستكون متوافقة مع بعضها بعضاً، بما لا يجعل هناك حاجة لإعادة الشراء لكي يتم تشغيل لعبة ما على الجهاز الخاص باللعبة الأخرى أو العكس، حتى لو كان المستخدم يملك اللعبة منذ فترة ماضية ويشغلها على وحدة تحكم سابقة، لأن اللعبة ستكون موجودة الآن على «إكس بوكس وان» بمفهوم «التوافق المعكوس».

    وعلى سبيل المثال، إذا اشترى مستخدم لعبة «ماين كرافت» المخصصة لـ«ويندوز 10» على الحاسب المكتبي، ولديه جهاز «إكس بوكس»، ومشترك في خدمة «جيم باس»، فلن يحتاج لشراء أي نسخة جديدة من «ماين كرافت»، لأن «التوافق المعكوس» سيجعله يشغل اللعبة في كل الحالات.

    4- اللعب عبر المنصات

    كما تتبنى «مايكروسوفت» مفهوم «اللعب عبر المنصات»، وهو مفهوم يقصد به التشغيل المتبادل بين وحدات التحكم المتنافسة في عالم الألعاب، بحيث يمكن تشغيل لعبة واحدة على أجهزة أو منصة «إكس بوكس» من «مايكروسوفت»، ومنصة «بلاي ستيشن» من «سوني» في وقت واحد، وهو توجه أكدت «مايكروسوفت» أنها تقبل به، في حين لاتزال «سوني» تراوح مكانها وتتردد في العمل به.

    وطبقت «مايكروسوفت» هذا المفهوم عملياً، مع إعلان التحديث الخاص بلعبة «ماين كرافت» الذي يحمل اسم «معاً بشكل أفضل»، حيث سمحت للاعبين على جميع منصات «ماين كرافت» المختلفة بممارسة اللعب معاً.

    5- وحدات التحكم

    تراهن «مايكروسوفت» على طرح جيل جديد أكثر ذكاء وسهولة ومرونة في وحدات التحكم بالألعاب، يناسب اللاعبين الأكثر تخصصاً ومهارة في اللعب، وترددت أنباء عن قيام «مايكروسوفت» بإنشاء وحدتي تحكم جديدتين، تتعايشان مع الجيل الحالي، لكنهما أصغر في الحجم وأقل في الكلفة، وتركزان على فكرة الألعاب الحية المتدفقة عبر الشبكة. وتحدث فيل سبنسر عن هذا الأمر في يونيو 2018، ووصفه بأنه أقرب ما يكون للتحقق، معلناً أنه «ليس غداً إنه أقرب»، في إشارة إلى أن الجيل التالي من أجهزة «إكس بوكس» ووحدات التحكم الخاصة به ستظهر سريعاً.


    تقديم الألعاب الحية اللحظية على طريقة البث الحي للأفلام عبر «نتفليكس».

    طباعة