«تشات جي بي تي» تتميز بقدرتها على كتابة مقالات رائعة خلال ثوانٍ

المعلمون يتكيفون مع مخاوف جديدة لأداة تعمل بالذكاء الاصطناعي

«تشات جي بي تي» تم إطلاقها في منتصف نوفمبر الماضي. من المصدر

عندما سمعت الأستاذة كريستين اسبلين، من «جامعة بطرسبورغ»، عن أداة للذكاء الاصطناعي، تدعى «تشات جي بي تي»، تنتشر سريعاً على الإنترنت، وتتميز بقدرتها على كتابة مقالات رائعة خلال ثوانٍ، شعرت بالقلق، لأن طلابها يمكن أن يستخدموا هذه الأداة للغش.

وانضمت اسبلين سريعاً إلى مجموعة من الأساتذة أمثالها على «فيس بوك»، لتبادل المخاوف والاقتراحات حول كيفية إعادة هيكلة دروسهم والواجبات التي يعطونها للطلاب، وذلك من أجل الرد على «تشات جي بي تي». ويمكن لهذه الأداة التي تم إطلاقها في منتصف نوفمبر الماضي، أن تقدم أجوبة مفصلة عن التساؤلات البسيطة، مثل: من كان الرئيس الـ25 للولايات المتحدة؟ إضافة إلى أجوبة لأسئلة أكثر تعقيداً، مثل: ما التطور السياسي الذي أدى إلى سقوط الإمبراطورية الرومانية؟

وقررت اسبلين في نهاية المطاف تعديل أسلوبها في الواجبات المكتوبة، فبدلاً من التركيز على مجرد المنتج النهائي الذي يمكن أن ينجزه «تشات جي بي تي» بسهولة تامة، بدأت تطلب من طلابها الآن تسليم أوراقهم في مراحل مختلفة من عملية الكتابة.

ومنذ الأسابيع التي أطلقت فيها مجموعة البحث في مجال الذكاء الاصطناعي، المعروفة باسم «اوبن أي» أداة «تشات جي بي تي» المدربة على مجموعة هائلة من المعلومات على الإنترنت كي تكون قادرة على توفير أجوبتها، يجري استخدام هذه الأداة لكتابة المقالات لصحيفة إخبارية واحدة على الأقل. وقال البروفيسور أستاذ الأدب الإنجليزي في جامعة «كوستال كاليفورنيا»، آلان ريد: «هناك استجابة هستيرية، وربما تؤدي إلى تدمير الكتابة، لهذه الأداة، في حين يعتقد آخرون أنها أمر جيد فعلاً. وعلينا محاولة الوقوف مع الجانبين، ومعرفة السلبيات والإيجابيات».

وقال ريد، إنه ليس جميع الأساتذة يبحثون عن طريق لمنع العمل بـ«تشات جي بي تي»، وهو يعتقد أنه يتعين على المدرسين العمل مع «تشات جي بي تي»، وتعليم أفضل الممارسات في غرفة الصف. وتابع: «يمكن للمعلمين أن يشجعوا الطلبة على حل الواجبات عن طريق (تشات جي بي تي)، ثم مقارنتها بما كتبوه هم شخصياً».

وأضاف أنه «ستكون هناك دائماً طرق يجدها الطلبة من أجل الغش عبر الإنترنت، ولهذا فإن تعليمهم كيف يمكن لـ(تشات جي بي تي) أن تطور كتابتهم، قد يكون خطوة عملية إلى الأمام».

وفي الأسابيع الأخيرة، قال البروفيسور الأستاذ بجامعة «بيو» في كاليفورنيا، كيفن بيتل: «قبل أن أحدد الواجبات لطلابي، أخذت أتحقق بما تعرفه هذه الأداة من معلومات وما لا تعرفه». واستناداً إلى ذلك، يطلب بيتل من طلابه الواجبات من مصادر محددة غير متوافرة لدى «تشات جي بي تي».

وثمة مخاوف من انتشار «تشات جي بي تي» إلى أبعد من الولايات المتحدة. وقال مدير الاستراتيجيات التعليمية، وأستاذ القانون في جامعة «نيو ساوث ويلز»، أليكس ستيل، إن عدداً من الجامعات في عموم أستراليا أعلن العودة إلى الامتحانات دون الاستعانة بالكتب أو شيء آخر. وأضاف لصحيفة «سي إن إن» أن عدداً من الأكاديميات أصبح يخشى من أنها لن تكون قادرة على كشف الأجوبة المكتوبة من قبل الذكاء الاصطناعي.

تويتر