لتحسين خيارات النقل في المدينة المزدحمة

أمستردام تبتكر المركبة المائية «روبوت» لنقل الركاب والبضائع

المركبة الروبوت مترابطة رقمياً مع إدارة المرور المائية لمدينة أمستردام. من المصدر

سيكون بمقدور زوار مدينة أمستردام الهولندية، مشاهدة مراكب مائية ذاتية القيادة بحجم السيارة الصغيرة، تجوب الأقنية المائية القديمة في المدينة، وهي تحمل الركاب أو تنقل البضائع والنفايات. وستكون هذه المراكب «الروبوتات» مزودة بالطاقة الكهربائية، وسيطلق عليها اسم «الروبوت» لتبدو أكثر جاذبية من تسمية «العربة الطافية بذاتها»، وستبدأ قريباً رحلات تجربتها التي تهدف إلى تحسين خيارات النقل في المدينة المزدحمة دائماً.

ازدحامات مرورية

وقال مدير الابتكار في معهد أمستردام للحلول العالمية المبتكرة، ستيفن فان ديك، الذي يقوم بتصميم وهندسة الروبوتات بالتعاون مع معهد ماساشوستس للتكنولوجيا: «لدينا الكثير من الازدحامات المرورية التي تجلب الفوضى في الشوارع الصغيرة، وفي الوقت ذاته يوجد لدينا الكثير من الأقنية المائية المفتوحة، وبناء عليه طورنا مراكب تقود نفسها بنفسها للمساعدة في تسهيل التنقل بالمدينة».

جمع النفايات

وبعد أربع سنوات من التجارب مع نماذج صغيرة لهذا الابتكار، وإجراء التحسينات اللازمة للفكرة، تمكن المصنعون خلال الأسبوع الماضي من التوصل إلى هذا الروبوت المتنقل بحجمه الطبيعي. وستتعلق أولى التجارب على هذا الروبوت بإمكانية قيامه بمهمة ضرورية جداً وهي «جمع النفايات»، بعد أن كانت هذه المهمة خاصة بسيارات شاحنة التي أصبحت تشكل خطراً على سلامة الشوارع الضيقة في المدينة، وتسبب ازدحامات مرورية، ولذلك فإنه يمكن لهذه الروبوتات أن تقوم بدور مستوعبات قمامة طافية، وتنقلها إلى الأماكن المخصص عندما تصبح ممتلئة.

وستحتاج هذه الروبوتات لتكون مترابطة بصورة رقمية مع إدارة المرور المائية للمدينة، بهدف تجنب حدوث اصطدامات في ما بينها، ولكن مدير الابتكار، ستيفن فان ديك، قال إن إحدى الفوائد الكبيرة لهذه الروبوتات أنها لا تحتاج للبشر لقيادتها، كما أنها قادرة على «الرؤية» في الليل. وأضاف: «بناء عليه نستطيع أن نستغل أوقات الليل لجمع النفايات، وإحضار مواد البناء أيضاً إلى المدينة، وفي النهار تعمل كمراكب لنقل الركاب».

آلية العمل

تعمل هذه الروبوتات في الجزء المغمور تحت الماء بطريقة مشابهة للطائرات غير المأهولة، ولكن بصورة معكوسة، أي اتجاه المراوح نحو الأسفل. وهي مزودة بمروحتين: الأولى في المقدمة، والأخرى في الخلف، ما يسمح للروبوت بالمناورة برشاقة وسلاسة، تضاهي عمل معظم البحارة من البشر. وبالطبع يوجد في الروبوت بطاريات لتغذية هذه الأجهزة بالطاقة.

زودت الروبوتات المركبة بأنظمة تصوير ليزرية، إضافة إلى أنظمة تحديد الموقع في المقدمة والخلف، إضافة إلى العديد من الكاميرات على الجوانب للمساعدة في تحديد موقعها، كما تتم برمجة الروبوت من قبل أجهزة كمبيوتر موجودة على الشاطئ.

ولايزال من غير المسموح لهذه الروبوتات دخول الممرات المرورية الطبيعية في المدينة، لكن على المدى الطويل، يمكن استخدام الحجم المتوسط من هذه الروبوتات التي يبلغ وزنها 1200 كيلوغرام للاستخدام من قبل الركاب البشر، إضافة إلى النموذج المعد لنقل النفايات، وهي مصممة لتكون مرتبطة مع بعضها بعضاً.

وقال فان ديك إن ربط هذه الروبوتات مع بعضها يمكن أن يفتح الباب أمام استخدامات لمرة واحدة مثل منصة حفلات عائمة، وجسر مؤقت، وتشكيل سفن كبيرة للشحن، أو تشكيل دائرة من الروبوتات لاحتواء التسربات النفطية في البحار.

طباعة