تشمل خصوصية البيانات ومسؤولية النشر على منصات التواصل والتهدئة التجارية

«سي نت نيوز»: 3 قضايا تقنية الأسرع تأثراً عالمياً بانتخاب بايدن

بايدن يعتزم وضع معايير لا تختلف عن المعايير الأوروبية في ما يتعلق بالخصوصية. من المصدر

توقع موقع «سي نت نيوز» أن يتركز التأثير السريع لفوز جو بايدن في انتخابات الرئاسة الأميركية، على تقنية المعلومات عالمياً في ثلاث قضايا، هي الخصوصية وحماية البيانات الشخصية، إضافة إلى مسؤولية النشر على منصات التواصل الاجتماعي الكبرى، وتهدئة «المعركة التجارية» مع الصين، لتنشيط حركة التبادل التجاري حول العالم.

جاء ذلك في سياق تحليل نشره الموقع المتخصص في التقنية، أول من أمس، استناداً إلى مواقف بايدن السابقة من قضايا التقنية، فضلاً عن مكانة التقنية في برنامجه الانتخابي، ومواقفه المعلنة تجاهها خلال حملته الانتخابية.

الخصوصية

ووفقاً لتحليل «سي نت نيوز»، لم يقل بايدن الكثير عن الخصوصية وحماية البيانات الشخصية أثناء الحملة الانتخابية، لكن خلال السنوات التي قضاها عضواً في مجلس الشيوخ الأميركي، قدم العديد من التشريعات، وشارك في رعايتها لتسهيل مهمة مكتب التحقيقات الفيدرالي وإنفاذ القانون لمراقبة الاتصالات، بما في ذلك قانون المساعدة في مجال إنفاذ القانون، الذي يسمح بتطبيق القانون لمراقبة الاتصالات عبر الإنترنت، بما في ذلك المكالمات الصوتية من خلال «بروتوكول» الإنترنت وحركة المرور الأخرى على الشبكة العنكبوتية.

معايير أوروبية

وأشار التحليل إلى أنه في مقابلة لبايدن مع صحيفة «نيويورك تايمز»، قال إنه «يجب أن نضع معايير لا تختلف عن المعايير التي يفعلها الأوروبيون في ما يتعلق بالخصوصية»، وكان يقصد بذلك القانون الأوروبي لحماية البيانات العامة، الذي دخل حيز التنفيذ في مايو 2018، وهو عبارة عن مجموعة من القواعد المصممة لمنح المواطنين الأوروبيين مزيداً من السيطرة على بياناتهم الشخصية، حيث يفرض القانون أن يضمن من يتعامل في هذه البيانات ألا يتم فقدان المعلومات أو سرقتها، أو إطلاقها بأيدي أشخاص ليس لهم الحق في رؤيتها.

وبموجب القانون، لا يتعين على المؤسسات فقط ضمان جمع البيانات الشخصية بشكل قانوني وتحت شروط صارمة، لكن أولئك الذين يجمعونها ويديرونها ملزمون بحمايتها من سوء الاستخدام والاستغلال، فضلاً عن احترام حقوقهم.

في ضوء ذلك رأى التحليل أن مناداة بايدن بالأخذ بالنموذج الأوروبي في حماية البيانات، يعني تطبيق القواعد ذاتها على أي منظمة عاملة داخل الولايات المتحدة أو خارجها، تقدم السلع أو الخدمات للمتعاملين أو الشركات في الولايات المتحدة، ما يعني أن تأثيره سيكون عالمي النطاق.

مسؤولية النشر

كما لفت التحليل إلى أن المسؤولية القانونية عما ينشر عبر منصات التواصل، تعد من القضايا الساخنة المثيرة للجدل خلال الفترة الأخيرة، حيث تعالت الأصوات لتعديل المادة «230» من قانون آداب الاتصالات الأميركي الصادر عام 1996، التي تنص على إخلاء مسؤولية شركات التقنية عن طبيعة المحتوى المنشور على منصاتها. وتوقع التحليل أن إدارة بايدن ستدفع باتجاه تعديل أو حتى إلغاء تلك المادة، استناداً إلى ما صرح به خلال حملته الانتخابية لصحيفة «نيويورك تايمز» بأن «المادة (230) يجب إلغاؤها على الفور من (فيس بوك) ومنصات أخرى، لأنها تجعل المنصات تروج لأكاذيب»، واعتبر التحليل أن تغيير هذه المادة أو إلغاءها، سيعني أن مواقع التقنية ستشارك في تحمل المسؤولية القانونية والجنائية عما ينشر على منصاتها، ما يدفعها بالضرورة إلى فرض نوع من الرقابة على ما ينشر، الأمر الذي يجعلها تؤثر تلقائياً في الحق في التعبير وحرية الرأي، ليس فقط داخل أميركا بل حول العالم أجمع.

وأضاف أنه في ظل مواقف بايدن والحزب الديمقراطي السابقة حيال هذه القضية، فإنها ستكون من أسرع القضايا التي ستتأثر بالسياسات المرتقبة لبايدن، والتي لن تختلف كثيراً عما كان يطالب به الجمهوريون.

التهدئة التجارية

إلى ذلك، ذكر تحليل «سي نت نيوز»، أن الديمقراطيين انتقدوا حرب الرسوم والتعريفات الجمركية التي شنها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على الصين في جميع المجالات، التي أثرت في واردات مجموعة واسعة من المنتجات، أبرزها المنتجات التقنية.

وأشار إلى أن بايدن ونائبته، كامالا هاريس، أعربا خلال الحملة الانتخابية عن اعتقادهما بأن مفاوضات ترامب أضرت بالأميركيين، كما أن بايدن أكد أن الولايات المتحدة بحاجة إلى «قواعد جديدة» و«عمليات جديدة» لإملاء العلاقات التجارية مع الدول الأجنبية، لتنشيط التبادل التجاري عالمياً، ودفع قطاع التقنية والقطاعات الأخرى نحو الأمام.

رسوم جمركية

استخدم الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، التعريفات الجمركية للضغط على الصين بشأن قضايا التجارة، حيث أعد جولتين من الرسوم الجمركية، دخلت الأولى منهما حيز التنفيذ الفعلي، وطبقت على مجموعة واسعة من المنتجات، تصدرتها رسوم بنسبة 15% على منتجات مثل الهواتف والحاسبات المحمولة واللوحية.

طباعة