بمشاركة 5000 عارض وزائر.. مقارنة بـ 200 ألف في 2019

«آي إف إيه».. أول معرض للتقنية بعد انتشار «كورونا»

أعداد العارضين في المؤتمر والزوار انخفضت بشدة بسبب جائحة «كوفيدـ19». غيتي

بطريقة «المشي على الأشواك»، عقد المعرض الأوروبي للإلكترونيات الاستهلاكية «آي إف إيه» دورته الجديدة لعام 2020، بصورة فعلية، في مدينة برلين الألمانية، خلال الفترة من الثالث إلى الخامس من سبتمبر الجاري، ليكون بذلك أول معرض عالمي للتقنية يعقد بهذه الصورة، منذ تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيدـ19)، في يناير 2020، وتسببه في موجة اضطرابات شديدة، انتهت إما بإلغاء المؤتمرات والمعارض كلياً، أو تحويلها لأحداث افتراضية.

أما أبرز ما ظهر خلال المؤتمر، فكان محاولة معظم شركات التقنية المشاركة، ورؤسائها، إثبات العودة للحياة الطبيعية، عبر تقديم منتجات وفقاً لخطط ما قبل وقوع الوباء، وتجاهله، وعدم الوقوف عنده، سواء عند إلقاء الكلمات والمحاضرات، أو خلال تقديم عروض المنتجات.

«آي إف إيه 2020»

عقدت فعاليات «آي إف إيه 2020»، على مدار أربعة أيام، في مدينة برلين الألمانية.

وكشفت متابعة «الإمارات اليوم» لفعاليات المؤتمر، عبر صفحته الرسمية ifa-berlin.com، أن أعداد العارضين والزوار انخفضت من 200 ألف عارض وزائر في دورة عام 2019، إلى 5000 فقط في عام 2020، وذلك إما بسبب القيود المفروضة من قبل السلطات والمعرض نفسه، أو بسبب القيود المفروضة على السفر والتنقل، لاسيما للأميركيين الذين لديهم مصاعب في دخول معظم دول أوروبا حتى الآن.

وفي هذه النقطة، كان الآسيويون والأوروبيون الأكثر ظهوراً بصورة فعلية داخل المعرض، سواء عارضين، أو متحدثين، أو زواراً، فيما كان الأميركيون الأبرز في المشاركة افتراضياً. وطبقاً لمحللين، فإن المعرض نجح في أن يجمع بين الأنشطة الفعلية والرقمية، ومن ثم يعتبر ممارسة مختلفة، تمهد لنمط جديد من معارض التقنية.

«كوفيدـ19»

شكل التناول الخاطف والسريع لجائحة «كوفيدـ19»، أو تجاهلها تماماً، الملمح الأبرز في حديث رؤساء شركات التقنية خلال المعرض، إذ لوحظ غياب كلمتي: «فيروس كورونا» و«كوفيد-19»، بشكل ملحوظ، عن المؤتمرات الصحافية، والأحداث الرئيسة، التي أقيمت خلال العرض.

وبدلاً من ذلك، أشار مسؤولون تنفيذيون فقط إلى «الوباء» و«الوضع الطبيعي الجديد»، منهم نائب رئيس «شركة هواوي الصينية»، فيكتور تشانغ، الذي تجنب الحديث في كلمته، التي كانت الخطاب الرئيس لافتتاح المعرض، عن الوباء على الإطلاق، ودخل مباشرة في التزام الشركة المستمر بالعمل داخل أوروبا وخارجها.

وفي السياق نفسه، قدم مسؤولون تنفيذيون آخرون إشارات سريعة إلى الوباء في بداية محادثاتهم الرئيسة، قبل المضي قدماً بسرعة نحو موضوعات مختلفة، إذ قال الرئيس التنفيذي لشركة «أونور»، جورج زهاو: «رغم أن 2020 كان عاماً مليئاً بالتحديات، فإن (أونور) تصر على تقديم منتجات لا مثيل لها، بقيمة لا تقبل المنافسة للمستهلكين».

أما مدير المبيعات والتسويق في «تي سي إل»، فريدريك لانجين، فاكتفي بالقول في بداية المؤتمر الصحافي للشركة: «نريد أن نعطي بركاتنا للأشخاص الذين يحاربون الوباء»، ثم مضى مباشرة إلى عرض تشكيلة منتجات «تي سي إل» الجديدة.

بدوره، فعل رئيس «شركة كوالكوم»، كريستيانو أمون، شيئاً مماثلاً، إذ تحدث بصورة ضمنية عن الوباء، قائلاً: «لقد حان وقت الاتصال القوي والموثوق والآمن، لقد اضطررنا جميعاً إلى تغيير حياتنا بشكل كبير، وأثناء قيامنا بذلك، فإننا نفهم إمكانات التقنيات المذهلة التي نمتلكها اليوم.. لا يتعين علينا التحدث عن المستقبل الرقمي بعد الآن، فنحن نراه يحدث أمامنا مباشرة»، وبعد ذلك انتقل فوراً إلى الكشف عن الخطوة التي وصفت بالمهمة من جانب «كوالكوم»، في مجال الجيل الخامس للمحمول، إذ أعلن أن الشرائح الجديدة من معالجات الفئة «سناب دراغون 4» ستدعم الجيل الخامس للمحمول، ما يعني أن خاصية تشغيل الجيل الخامس ستتاح للهواتف المنخفضة السعر، العام المقبل.

«إل جي».. الاستثناء الوحيد

جاء الاستثناء الوحيد خلال المؤتمر من قبل شركة «إل جي»، الكورية الجنوبية، التي قدمت منتجات مخصصة لوباء «كورونا»، وصاغتها في فكرة «حياة جديدة من المنزل»، وكان من بينها قناع لتنقية الهواء يعمل بالبطارية، ويهدف إلى مساعدة الناس على التنفس بسهولة أكبر، مع الالتزام بقيود الصحة والسلامة، وكاميرا تصوير حراري مزودة بذكاء اصطناعي، مصممة للمساعدة في تحديد الأشخاص المصابين بالحمى، فضلاً عن منتجات ترفيهية يمكن أن تخفف الملل، إضافة إلى روبوتات تعمل عن بُعْد.

• قادة الشركات الآسيوية يحضرون فعلياً.. والأميركيون افتراضياً.

طباعة