تسريبات: مع استخدام «أبل» و«إيه إم دي» تقنيتَي 5 و3 نانومتر في التصنيع

رفع كفاءة المعالجات 33%.. وخفض استهلاك الطاقة 50%

سيتم طرح معالجات مصنعة بتقنيتي 5 و3 نانومتر بدلاً من 10 و7 نانومتر المستخدمة حالياً. من المصدر

أظهرت تسريبات نشرها موقع «ديجيتال تريند» المتخصص في التقنية، أن من المتوقع أن تشهد صناعة المعالجات تغييرات مهمة بحلول عام 2022، تحقق فيها معالجات شركتي «أبل» و«إيه إم دي» تقدماً ملحوظاً، حيث ستطرح الشركتان معالجات مصنعة بتقنيتي خمسة وثلاثة نانومتر، بدلاً من 10 وسبعة نانومتر المستخدمة حالياً.

ونقل «ديجيتال تريند» - عن مصادر شاركت في الندوة السنوية لتقنية المعالجات التي نظمتها، أخيراً، شركة «تايوان» لصناعة أشباه الموصلات، والتي تعد الشريك الأساسي لـ«أبل» في تصنيع المعالجات - أن الانتقال إلى التقنيتين الجديدتين سيرفع معدل كفاءة المعالجات بنسب يمكن أن تبلغ 33%، مع انخفاض في استهلاك الطاقة بنسب يمكن أن تبلغ 50%، وذلك في فئة معالجات «سيليكون إيه» من «أبل»، ومعالجات «رايزن 6000» من «إيه إم دي».

رفع كفاءة

وفقاً للتسريبات، فإنه بحلول عام 2022 ستكون أجهزة شركة «أبل» عاملة بمعالجات مصنعة بتقنية ثلاثة نانومتر، أي التقنية التي تجعل المسافة الفاصلة بين كل «ترانزستور» وآخر على المعالج، تنخفض إلى ثلاثة نانومتر فقط، بدلاً من 10 وسبعة نانومتر حالياً، وخمسة نانومتر، المقرر الانتقال إليها في العام المقبل. ويعني هذا التخفيض إضافة المزيد من «الترانزستورات» إلى شريحة المعالج، ما يرفع قدرته وكفاءته في المعالجة، وتنفيذ العمليات الحسابية المختلفة.

وتقدر التسريبات أن استخدام «أبل» تقنية ثلاثة نانومتر، سيجعل أجهزة «آي باد» و«ماك» وهواتف «آي فون»، تعمل بكفاءة أعلى بنسبة قد تبلغ 33%، مقارنة بالطرز العاملة منها حالياً.

استراتيجية مزدوجة

وأشارت التسريبات إلى أن هذا التغيير ليس الوحيد المتوقع، حيث إن «أبل» ستتجه، ربما للمرة الأولى، إلى اعتماد استراتيجية تصنيع مزدوجة الهدف، أي تسعى إلى رفع كفاءة المعالج، وفي الوقت نفسه تخفيض معدل استهلاكه من الطاقة، بما يحقق في الوقت ذاته رفعاً لكفاءة البطارية وإطالة عمرها، وهو نهج يختلف عما اعتادته «أبل»، حينما كانت تولي اهتماماً برفع كفاءة المعالج فقط، بغض النظر عن كفاءة البطارية.

وفي هذا الصدد بينت التسريبات أن «أبل» تستهدف أن ينخفض استهلاك المعالج من الطاقة بنسبة قد تبلغ 50%، ما يعني كفاءة أعلى للبطارية جنباً إلى جنب مع ارتفاع كفاءة المعالج.

«سيليكون إيه»

وستعمل تقنية ثلاثة نانومتر مع سلسلة معالجات «سيليكون إيه» من «أبل»، المستندة إلى معمارية «إيه آر إم» التي يعمل الجيل الحالي منها مع هواتف «آي فون» وأجهزة «آي باد» اللوحية.

ويتوقع أن يتم تشغيلها في أجهزة «ماك» قريباً، ويتم إنتاجها بتقنية خمسة نانومتر، لتطرح في عام 2021، أو ربما في هواتف «آي فون 12» المتوقع طرحها في أكتوبر المقبل، وستحقق زيادة في الأداء تبلغ 15%، وخفضاً في استهلاك الطاقة يبلغ 30%.

«رايزن 6000»

إلى ذلك، لاتزال أحدث معالجات «إيه إم دي» تقف عند الطراز «رايزن 4000»، الذي حظي بالكثير من الاهتمام عند إطلاقه قبل أشهر عدة، ومع ذلك قفزت تسريبات «ديجيتال تريند» مباشرة إلى الطراز «رايزن 6000» باعتباره الحدث الأبرز المتوقع خلال عام 2022، متجاوزة «رايزن 5000» المتوقع إطلاقه في العام المقبل.

ويتوقع أن يتم إنتاج «رايزن 6000» بتقنية خمسة نانومتر، وبالاعتماد على معمارية «إيه إم دي زين 4» رباعية النوي.

«نافي»

وبحسب التسريبات، فإن المعالج يحمل حالياً الاسم الكودي «رفائيل»، وستتخلى فيه «إيه إم دي» عن تقنية «فيجا» الحالية المستخدمة في معالجة الرسوميات، وتنتقل إلى تقنية رسوميات «نافي» الجديدة من الجيل الثاني، التي تعمل بصورة مستقلة عن المعالج، وتتمتع بميزات إضافية، مثل تتبع الشعاع في الوقت الفعلي. وأشارت التسريبات إلى أن هذا التخطيط سيجعل من «رايزن 6000» معالجاً هائل القدرة، موجهاً بالأساس إلى التطبيقات والأنظمة المعروفة باسم «سي في إم إل»، أو أنظمة الرؤية بالحاسب وتعلم الآلة.

مكاسب

لفتت تسريبات موقع «ديجيتال تريند» إلى أن التغيير المزمع أن تقوم به شركة «أبل» سيعزز مكاسبها، وربما يجعلها تغير قواعد المنافسة مع مصنّعي المعالجات الرئيسين الآخرين، وفي مقدمتهم شركات «إنتل» و«إيه إم دي»، ويجعلها تتفوق في معالجات الحاسبات المكتبية والمحمولة، وليس في الهواتف الذكية فقط.

طباعة