تتضمن 16 خاصية وخدمة

«غوغل» تطرح أدوات تعليمية لتفعيل المدرسة الافتراضية

«غوغل» أكدت لمديري المدارس عدم القلق بشأن قيود الوقت في اليوم الدراسي العادي. ■ من المصدر

فيما يتصاعد الاتجاه لإغلاق المدارس والجامعات والمنشآت التعليمية عالمياً، وتعليق الدراسة مؤقتاً أو لآجال مفتوحة، بسبب فيروس «كورونا» المستجد، أعلنت شركة «غوغل» عن إتاحة حزمة مجانية من الأدوات تتضمن 16 خاصية وخدمة لتفعيل المدرسة الافتراضية، حيث يمكن لأي مدرسة أو جامعة أو مؤسسة تعليمية حول العالم استخدامها، لتنفيذ أسلوب التعليم عن بُعد، وتمكين الطلاب والمدرسين والمؤسسات التعليمية من مواصلة العملية التعليمية.

وقدم كل من مديرة مشروع «غوغل للتعليم»، جيني ماجيرا، ونائب رئيس «غوغل» ومدير عام خدمة «جي سويت»، خافيير سولتيرو، تفاصيل الأدوات الجديدة في تدوينتين مطولتين بالقسم الخاص بالتعليم على مدونة «غوغل» الرسمية، حيث تضمنت التدوينات عشرات الروابط، التي تحيل إلى صفحات داخل موقع «غوغل»، تعرض مواد تفصيلية، وشروحات مدعمة بالصور، وخطوات فنية تفصيلية، حول كيفية استخدام الادوات التعليمية المختلفة، والاستفادة منها.

3 مجموعات

من المراجعة التي أجرتها «الإمارات اليوم» لتلك الصفحات والروابط، تبين أنه يمكن تقسيمها إلى ثلاث مجموعات، الأولى تستخدمها المدرسة وطاقمها الإداري، وتضم أربع خواص، هي: نظام إدارة المدرسة وجدولة المواعيد للإداريين والطلاب والمعلمين، وخاصية التدريس بجدول حصص مرن مفتوح زمنياً، وفصول «غوغل» الدراسية، وخاصية التواصل مع العائلات وأولياء الأمور لمناقشة ومتابعة العملية التعليمية وحالات أبنائهم الدراسية.

أما المجموعة الثانية مخصصة لاستخدام المعلمين والمدرسين والأساتذة، وتضم: مجموعات معلمي «غوغل»، ونماذج الاختبارات والامتحانات والتقييمات، وأداة إدارة احتياجات المتعلمين المتنوّعة، إضافة إلى خاصية تطوير محتوى التعليم والتعلم إلكترونياً، وتتبع واستكشاف مشاعر وردود فعل الطلاب، فضلاً عن خاصية الحفاظ على تفاعل الطلاب أثناء وجودهم في المنزل.

وبالنسبة للمجموعة الثالثة، فإنها مخصصة للطلاب والدارسين، وتضم ست خواص، تشمل: اللقاءات الموسعة المتقدمة المفتوحة بالفيديو «هانج آوت ميت»، والترجمة وكتابة الملاحظات والمداخلات خلال اجتماعات الفيديو، وأداة استكشاف مزيد من الأساليب للتعلم عن بُعد، وخاصية حل المشكلات والتفكير النقدي، والتعلم المعتمد على المشروع أثناء الدراسة بالفصول الإلكترونية، وأداة عقد اللقاءات الخاصة والمجموعات الصغيرة مع المعلمين والأساتذة.

مهارات بسيطة

وبحسب الشروحات المقدمة، فإن الخواص والمزايا السابقة، تحتاج الى مهارات بسيطة لتشغيلها والاستفادة منها، لكن العبء الأكبر في الحصول على نتائج جيدة من وراء تشغيلها، يقع على المعلمين وإدارة المدرسة في المقام الأول، حيث يتعين عليهما وضع الخطط الدراسية، وإنشاء الفصول الدراسية الإلكترونية، داخل أداة «فصول غوغل»، ثم وضع جداول الحصص والدروس لكل فصل دراسي، وتسكين المعلمين عليه، ومن ثم دعوة الطلاب للتسجيل فيه.

حديث للمعلمين

واتساقاً مع ذلك، وجهت ماجيرا حديثها للمعلمين ومديري المدارس مباشرة، قائلة إن «مديري المدارس والمعلمين الذين يستعدون لإغلاق مدارسهم، أو أغلقت مدارسهم بالفعل، عليهم التفكير بصورة مختلفة، وأن يكون تفكيرهم (في ما وراء الساعة)، فمع التعلم عن بُعد، عدم القلق بشأن قيود الوقت في اليوم الدراسي العادي، ولا دفع الطلاب إلى الفصل الدراسي أو الإسراع لإنهاء الدروس قبل رنين الجرس، إذ يمكن للطلاب قضاء المزيد من الوقت في بعض الأنشطة والاستمتاع بالدروس، التي تأتي بشكل طبيعي لهم».

خطط طوارئ

وأضافت ماجيرا أنه من المهم للغاية إعداد المعلمين والإداريين لخطط الطوارئ الحالية، لينظروا ويتعاملوا مع العملية التعليمية بصورة مختلفة، مشيرة إلى أنه للمساعدة على أحداث هذا التغيير، تم إنشاء اداة «مجموعات معلمي غوغل» لتبادل الأفكار، وتقديم الدعم لبعضهم بعضاً، ولطلابهم ومسؤولي مدارسهم أيضاً، بالاستعانة بقدرات شبكات التواصل الاجتماعي الاخرى مثل «فيس بوك» و«تويتر».

تواصل لحظي

ولفتت ماجيرا إلى أنه تمت إتاحة أهم أداة من أدوات التواصل اللحظي الفردي والجماعي والجماهيري لدى «غوغل» مجاناً، وهي ميزات «هان آوت ميت» المتقدمة، التي تتيح لأي مدرسة أو مدرس أو مؤسسة تعليمية وضع ما يصل إلى 250 شخصاً في مكالمة فيديو أو مؤتمر فيديو لحظي واحد، بصورة متزامنة، ومن ثم يمكن للفصل بأكمله أو مجموعة من الفصول الانضمام إلى درس في الوقت نفسه.

تقييم وتفاعل طلابي

أوضحت مديرة مشروع «غوغل للتعليم»، جيني ماجيرا، أنه خلال التعلم الافتراضي، قد يفقد الطلاب تفاعلهم وتركيزهم، وتفوت فرصة تقييمهم واختبارهم، ولتفادي ذلك، على المدرسين إيقاف الفيديو مؤقتاً، وفتح مناقشات عبر أدوات «فصول غوغل الدراسية»، منها أداة «إدارة الدفق»، وكذلك أداة التعليقات، لإدارة مناقشات ثنائية وجماعية مع الطلاب أثناء إبداء الملاحظات.

وأضافت أن هذه استراتيجية رائعة للحفاظ على التفاعل مع الطلاب، مبينة أنه يمكن استكمال هذا الأمر من خلال أداة الاختبارات والتقييمات، كونها تسمح بطرح أسئلة استطلاعية أثناء أو في منتصف الدروس، وعرض النتائج في الوقت الفعلي.

طباعة