تستند إلى «عقل رقمي جمعي» يدير كل شيء فيها

    «تويوتا» تعلن عن مشروع متطور لـ «المدن المنسوجة»

    المدينة المنسوجة ستكون بالقرب من قاعدة «جبل فوجي» في اليابان. من المصدر

    طورت شركة «تويوتا» اليابانية لصناعة السيارات مفهوماً جديداً للمدن الذكية، أطلقت عليه اسم «المدن المنسوجة»، وقدمت بياناً تفصيلياً حوله على غرفة الأخبار بموقعها الرسمي global.toyota/‏‏‏en/‏‏‏newsroom/‏‏‏corporate، مصحوباً بفيديو توضيحي لتفاصيل المشروع، ووقائع المؤتمر الصحافي الخاص به، الذي كشفت فيه النقاب عن مشروع لإنشاء أول مدينة من هذا الجيل، بالقرب من قاعدة «جبل فوجي» في اليابان، على أرض مساحتها 175 فداناً، كانت مخصصة لمصنع قديم لها.

    وقالت الشركة إن المخطط الكامل لـ«المدينة المنسوجة» الأولى عالمياً، سينتهي خلال عام 2020، ليتم البناء الفعلي في يناير 2021، وتكتمل المدينة تماماً في غضون خمس سنوات، لتستوعب 2000 شخص من العاملين في «تويوتا»، والمتقاعدين، وتجار التجزئة، والعلماء، والزائرين، وشركاء الصناعة.

    نظام بيئي

    وأكدت «تويوتا» أن «المدينة المنسوجة» ستكون نظاماً بيئياً مترابطاً بالكامل، مدعوماً بالذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المعلوماتية الفائقة، وخلايا وقود الهيدروجين، وستعمل باعتبارها «مختبراً حياً» للمقيمين والباحثين المتفرغين الذين سيكونون قادرين على اختبار وتطوير التكنولوجيا مثل التحكم الذاتي، والروبوتات والتنقل الشخصي، والبيوت الذكية، والذكاء الاصطناعي.

    عقل رقمي جمعي

    استلهم مخططو مفهوم «المدن المنسوجة» فكرتهم من طبيعة الروابط الموجودة في قطعة النسيج، التي تترابط فيها الخيوط المغزولة مع بعضها في تناسق تام، مهما اختلفت درجات ونوعية الخيط ووظائفه، لتصنع في النهاية قطعة متماسكة تشكل كياناً واحداً في النهاية يجعل للقماش شخصية مميزة، وخصائص معروفة، وقدرة على القيام بوظائفه، كوحدة واحدة.

    وهكذا ستكون المدن المنسوجة، إذ يتم التخطيط لها منذ البداية، ليكون كل عنصر بها مرتبطاً في علاقات محددة سلفاً مع كل شيء آخر في المدينة، وهذه العلاقات تدار من خلال البنية التحتية المعلوماتية الفائقة التطور، من كابلات ضوئية، ومعدات اتصالات، ومحولات، وأجهزة كمبيوتر عملاقة، ثم الذكاء الاصطناعي المنتشر في كل شيء، لتشكل البنية التحتية والذكاء الاصطناعي «العقل الرقمي الجمعي للمدينة» الذي يدير كل شيء بها.

    تصميم المدينة

    من المخطط أن تكون المدينة مستدامة تماماً، فالمباني ستقام في الغالب من الخشب لتقليل أثر الكربون، باستخدام نجارة الخشب اليابانية التقليدية، جنباً إلى جنب مع أساليب الإنتاج الآلية، وستتم تغطية أسطح المنازل بألواح ضوئية لتوليد الطاقة الشمسية، إضافة إلى الطاقة المولدة من خلايا الوقود الهيدروجينية، ويترابط كل ذلك مع المساحات الفضاء في الهواء الطلق بجميع أنحاء المدينة، التي تتخللها النباتات الطبيعية والأحياء المائية.

    وستزود المدينة بتقنية خلايا الوقود الهيدروجيني من «تويوتا»، وألواح الطاقة الشمسية المركبة على السطح، وبالتالي لن تكون متصلة بشبكة الطاقة التقليدية، كما سيتم بناء عناصر البنية التحتية الرئيسة تحت الأرض، فيما يتم إخراج وتدوير القمامة تلقائياً.

    كما ستكون القاعدة الأساسية في المدينة أنه «لا شيء يقوده البشر»، فكل شيء ذاتي القيادة وخاضع للعقل الرقمي الجمعي للمدينة.


    المشاركة متاحة

    قال رئيس شركة «تويوتا» اليابانية، أكيو تويودا، إن «تويوتا» لا تريد القيام بهذا المشروع بمفردها، ولذلك فهي توجّه دعوة مفتوحة للتعاون والمشاركة مع شركاء تجاريين وأكاديميين آخرين، فضلاً عن دعوة العلماء والباحثين المهتمين، للشروع في مشروعاتهم الخاصة في هذه الحاضنة الفريدة من نوعها في العالم الحقيقي.

    من جانبه، قال المهندس المعماري، بي جارك إنجلز، إن مشروع «تويوتا» يمهد المسار لمدن أخرى يمكن استكشافها وبناؤها.

    طباعة