للمرة الأولى.. قضية تقنية تتصدر اهتمامات مرشحي الرئاسة الأميركية

    «الديمقراطيون» يناقشون تفكيك شركات التقنية

    (من اليسار) المرشحون جوليان كاسترو، وكوري بوكر، وإليزابيت وارين، وبيتو أورورك، وآمي كلوبوشار. من المصدر

    للمرة الأولى في تاريخ الانتخابات الرئاسية الأميركية، تتصدر قضية متعلقة بتقنية المعلومات قائمة اهتمامات المرشحين، وتصبح مادة للنقاش والجدل العام قبل غيرها من القضايا الانتخابية المعتادة، مثل البطالة وفرص العمل، والأمن، والقضايا السياسية والمعيشية.

    وبدأت القضية المتعلقة بمستقبل شركات التقنية الخمس الكبرى الملقبة بـ«شركات جافام»، والمقصود بها: «غوغل»، و«أبل»، و«فيس بوك»، و«أمازون»، و«مايكروسوفت»، تسيطر على النقاشات الدائرة بين المرشحين للرئاسة التابعين للحزب الديمقراطي، الذين راوحت آراؤهم في القضية بين تعزيز القوانين المتعلقة بمكافحة الاحتكار، وفرض مزيد من القيود التنظيمية على الشركات الخمس، وتفكيك كل منها إلى شركتين أو ثلاث شركات.

    حدث ذلك خلال المناقشة الرابعة التي نظمتها شبكة «سي إن إن» أخيراً بين 12 مرشحاً من الحزب الديمقراطي للرئاسة الأميركية، واتخذت قضية «تفكيك جافام»، منحى تصاعدياً خلال النقاش، باعتبارها باتت تؤثر في حياة الأميركيين، والملايين حول العالم، عبر ما تقدمه من خدمات ومنتجات، وما تملكه من تأثير، يقوم على تشابك المصالح بين الشركات الخمس، بما يجعلها تتجه لأن تصبح قوة احتكارية هائلة.

    وعرض المرشحون آراء متنوعة في هذه القضية على النحو التالي:

    إليزابيث وارين

    تعد السيناتور إليزابيث وارين من أشد الداعين إلى تفكيك شركات «جافام»، وتحويل كل منها إلى شركات أصغر، وترى أنها في وضعية تماثل وضعية شركات النفط الاحتكارية الكبرى في السابق.

    وتعهدت بالتوقف عن تلقي تبرعات من مسؤولين تنفيذيين في شركات التقنية، وتعتبر المرشح الذي يملك أكثر الخطط وضوحاً وتحديداً لتفكيك شركات التقنية، وأكثر مرشح يسبب استفزازاً لشركات التقنية، وقالت إن إدارتها ستقر تشريعات سيكون شأنها منع الشركات من امتلاك كل من «المنصة والمشاركين»، وهي حالة تتضح بشكل كبير لدى «أمازون» التي تعمل كبائع وصاحب منصة للبائعين.

    بيرني ساندرز

    يوافق المرشح بيرني ساندرز آراء وارين، ويؤكد أن لديه خطته الخاصة التي ستزيل القوة المركزية الضخمة من يد شركات التقنية الكبرى الخمس، لأنها باتت تتمتع بسلطة كبيرة وخطرة، تمثل مشكلة على المجتمع الأميركي، وأعلن عن خطة تنص على أن تكون جميع الشركات الكبيرة مملوكة جزئياً للعمال.

    آندرو يانج

    يعتقد المرشح آندرو يانج أن الاحتكارات التقنية تمثل مشكلة، لكنه قال عن خطة اليزابيث وارين أنها تستخدم إطار عمل مكافحة الاحتكار الذي ساد في القرن الـ20 ولذلك لن تنجح، وأعرب عن اعتقاده بأنه ينبغي تقسيم بعض شركات التكنولوجيا، ويقترح على شركات «وادي السيليكون» أن تفكك نفسها.

    بيتو أورورك

    لا يدعم المرشح بيتو أورورك تفكيك شركات التقنية، وقال إنه لا يعتقد أن دور رئيس أو مرشح للرئاسة هو تحديد الشركات التي سيتم تفكيكها، وأوضح أنه يميل إلى وضع لوائح أقوى لحماية الخصوصية ومكافحة الاحتكار.

    توم ستاير

    يرى المرشح توم ستاير ضرورة تفكيك شركات التكنولوجيا أو على الأقل تنظيمها، لكنه أعرب عن تردده بشأن ما يمكن أن يفعله ذلك من تداعيات على الاقتصاد الأميركي.

    بيت بوتيجيج

    رفض المرشح بيت بوتيجيج تحديد شركات بعينها من أجل تفكيكها، لكنه أعرب عن قلقه من تعاظم الاحتكارات، وقال إن لديه قلقاً عميقاً بشأن الخصوصية وملكية البيانات.

    جو بايدن

    قال المرشح جو بايدن، نائب الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، إنه منفتح على تفكيك شركات التقنية الكبيرة، وانتقد «فيس بوك» بشدة، لكنه لم يتحدث عن تفصيلات محددة في هذا الشأن.

    آمي كلوبوشار

    قالت المرشحة آمي كلوبوشار إنها لن تفكك الشركات، لكنها ستفرض تشريعاً لمكافحة الاحتكار، وستعمل على تقوية دور لجنة التجارة الفيدرالية ووزارة العدل لضمان المنافسة الحرة.

    جوليان كاسترو

    شنّ المرشح جوليان كاسترو حملة على شركات التقنية، داعياً إلى اتخاذ موقف أقوى عندما يتعلق الأمر بقمع الممارسات التجارية الاحتكارية، فضلاً عن اتخاذ موقف حازم مع «أمازون» على وجه التحديد.

    تولسي جابارد

    أشادت المرشحة تولسي غابارد بخطة اليزابيث وارن، وقالت إنها ستقدم تشريعات مماثلة، مؤكدة أن شركات التقنية الكبرى تسيء استخدام قوتها، لاسيما «فيس بوك» و«غوغل»، و«أمازون».

    مايكل بينيت

    يتفق المرشح مايكل بينيت مع مرشحين آخرين داعين إلى فرض تشريع لمكافحة الاحتكار، وتقوية دور وزارة العدل، مؤكداً أن كل شركة تختلف عن أخرى، لذا يجب فحصها جميعاً لمعرفة ما إذا كان ينبغي تقسيمها.

    ستيف بولوك

    ركز المرشح ستيف بولوك على التأكد من أن هذه الشركات تدفع ضرائبها دون ثغرات، مشيراً إلى أن «أمازون» لم تدفع أي ضرائب العام الماضي.

    جون ديلاني

    أكد المرشح جون ديلاني دعمه لزيادة التنظيم، وتحديث قوانين مكافحة الاحتكار، لكنه ليس مع تفكيك شركات التقنية الكبيرة، وقال إن هناك المزيد من العمل الذي يتعين القيام به حول الخصوصية، ومنح المستهلكين إمكانية الوصول إلى بياناتهم.

    تيم ريان

    أوضح المرشح تيم ريان أنه لا يعارض تفكيك شركات التكنولوجيا الكبرى، لأنها لا تفي بالمعايير اللازمة حول الخصوصية.

    ماريان ويليامسون

    قالت المرشحة ماريان ويليامسون إنه ليس لديها مشكلة مع فكرة تقسيم بعض هذه الشركات، لأنها باتت عملاقة جداً، ما قد يعيق رواد الأعمال الشباب الذين قد يكون من بينهم مارك زوكربيرغ آخر، أو جيف بيزوس آخر.


    القرار للنائب العام

    ترى المرشحة السيناتور كامالا هاريس أن قرار تفكيك شركات التكنولوجيا الكبرى يجب أن يكون في يد النائب العام، وقالت: «نحن بحاجة إلى رئيس لديه الشجاعة لتعيين محامٍ عام يتولى أمر هذه الاحتكارات الضخمة، ويحمي الشركات الصغيرة، ويحمي المستهلكين، من خلال إنهاء تحديد الأسعار الذي نراه كل يوم».

    تشابك مصالح

    تحدث المرشح كوري بوكر عن خطر تشابك واتحاد المصالح بين الشركات الكبرى، وضرورة مكافحته، لكنه لا يدعم فكرة التفكيك والتقسيم، ويرى البديل الأفضل تعيين محام عام مهمته إنفاذ القانون في ما يتعلق بمكافحة الاحتكار، مع تعزيز دور وزارة العدل في هذا الشأن.

    طباعة