يمكنه الضبط والإدارة والحماية والإصلاح أثناء العمل دون تدخل بشري

«أوراكل» تكشف عن نظام تشغيل «ذاتي القيادة» للحاسبات

أليسون أكد خلال مؤتمر «أوراكل» أن الشركة تسعى إلى توفير أول سحابة عامة مستقلة بالكامل. من المصدر

كشفت شركة «أوراكل»، المتخصصة في البرمجيات وقواعد البيانات ونظم وحلول المؤسسات، عن أول نظام تشغيل من نوعه في عالم الحاسبات وتقنية المعلومات، يقوم على مفهوم «القيادة الذاتية»، والعمل بصورة مستقلة تماماً، بعيداً عن التدخل البشري، في ما يخص إجراءات وخطوات الضبط والتشغيل والإدارة، وإصلاح الأخطاء أثناء العمل، فضلاً عن إجراءات الحماية واكتشاف الهجمات والثغرات وتنفيذ التحديثات الأمنية، وذلك بصورة طبيعية، من دون الحاجة إلى التوقف ولو للحظة.

وقال مؤسس الشركة المشارك مدير التقنية فيها، لاري أليسون، خلال المؤتمر السنوي للشركة، الذي يختتم فعالياته اليوم، إن نظام التشغيل الجديد يحمل اسم «أوراكل لينكس ذاتي القيادة».

علامة فارقة

ووصفت «أوراكل»، عبر صفحة المؤتمر على موقعها الرسمي، نظامها الجديد بأنه «علامة فارقة» في مسيرة نظم تشغيل الحاسبات، وفي استراتيجية الشركة لمفهوم التشغيل الذاتي والقيادة المستقلة للأجهزة والنظم والبرمجيات المختلفة.

وأوضحت أنه مخصص للعمل مع الحاسبات الخادمة القوية التي تعمل في مجال خدمات الحوسبة السحابية، كما أنه يتكامل تماماً مع «خدمة أوراكل الإدارية» السحابية الجديدة، التي تتضمن حزمة من التطبيقات والنظم المبنية علي مفهوم «القيادة الذاتية» والاستقلال، مثل قواعد البيانات المستقلة ذاتية التشغيل، والبنية التحتية الذكية الراقية المستوى وذاتية التشغيل.

وأضافت أن نظام التشغيل ذاتي القيادة يأتي ليكمل تلك المنظومة، ويمهد الطريق للجيل الثاني من الحوسبة السحابية، الذي يوفر للمؤسسات والشركات مستويات غير مسبوقة من الخدمات عالية الموثوقية والتأمين، والإتاحة والاستمرارية في العمل بلا توقف.

سحابة عامة

وفي كلمته الرئيسة أمام المؤتمر، لخص أليسون رؤية «أوراكل» للبرمجيات والنظم والخدمات «ذاتية القيادة» بقوله إن «الشركة تسعى لأن توفر أول سحابة عامة في العالم كاملة الاستقلال، تضمن لمستخدميها الأداء الفائق والموثوقية العالية والأمان، لتصبح بيئة التشغيل الأولى والوحيدة التي تعمل على التخلص من التعقيد والخطأ البشري، لتوفير وفورات غير مسبوقة في التكاليف والأمن».

علاج الخطأ

بدوره، بيّن نائب الرئيس الأول لأنظمة التشغيل وهندسة المحاكاة الافتراضية في «أوراكل»، ويم كوكيرتس، أن «الحفاظ على الأنظمة مصححة وآمنة يعد أحد أكبر التحديات المستمرة التي تواجه تقنية المعلومات حالياً، لكن مفهوم القيادة الذاتية المستقلة يطرح نفسه حلاً فعالاً يواجه هذه التحديات، إذ إنه يعالج بالأساس المهام المكررة المملة، التي عادة ما تكون عرضة للخطأ، خصوصاً الخطأ البشري، وتصعب إدارتها في البيئات السحابية واسعة النطاق».

وذكر أنه «باستخدام نظام (أوراكل لينكس ذاتي القيادة)، يمكن للعملاء، من المؤسسات والشركات، الاعتماد على القدرات المستقلة للمساعدة في أن تكون أنظمتهم آمنة ومتاحة بشكل كبير، وبمنأى إلى حد كبير عن الهجمات الإلكترونية».

مزايا وخصائص

وقدم كوكيرتس مجموعة من خصائص ومزايا نظام القيادة الجديد، منها أنه يستخدم إمكانات تعلم متقدمة وآلية مستقلة لتقديم وفورات غير مسبوقة في التكاليف والأمان والتوافر، وتحرير موارد تكنولوجيا المعلومات المهمة لمعالجة المزيد من المبادرات الاستراتيجية.

وأضاف أن النظام الجديد يحقق التخلص من الإدارة اليدوية لنظام التشغيل، حيث إنه ينفذ إجراءات تصحيح تلقائي وتحديثات وضبط دون تدخل بشري بناء على صورة «أوراكل لينكس» سابقة التهيئة، كما ينفذ تحديثات الحزمة اليومية آلياً، ويحسّن إجراءات ضبط نظام التشغيل، إضافة إلى أنه يوفر حماية تلقائية متعمقة على جميع المستويات.

وأفاد كوكيرتس بأن مفهوم القيادة الذاتية في نظام التشغيل الجديد، يجعل النظام يحقق وفراً في الكلفة الكلية للملكية يراوح بين 30% و50%، مقارنة بالكلفة لدى موفري خدمات الحوسبة السحابية الآخرين، موضحاً أن هذه الكلفة تشمل السعر الأساسي، وتكاليف الصيانة والتشغيل والإصلاح والتحديث الدوري.

خطوة كبيرة

اعتبر نائب الرئيس للبرمجيات المفتوحة في مؤسسة «آي دي سي» العالمية للبحوث والاستشارات في تقنية المعلومات، آل جيلين، أن إضافة قدرات القيادة الذاتية إلى طبقة نظام التشغيل، مع وجود خطط مستقبلية للتوسع إلى ما وراء برامج البنية التحتية، تعد خطوة كبيرة نحو مواجهة التحديات التي يواجهها جميع العملاء ومستخدمي التقنية في الوقت الراهن.

وقال إن تحول نظام التشغيل إلى خدمة مستقلة ذاتية التشغيل، يحرر المؤسسات والشركات من تركيز موارد تكنولوجيا المعلومات الخاصة بهم على التطبيق والتجربة والخطأ، ما يساعدهم على تقديم تمايز تنافسي حقيقي.

طباعة