مصمّمة كبيئة اجتماعية تفاعلية تقدم خدمات «الشركة» دون هواتف محمولة

«أوبر» تكشف عن «أكشاك ذكية» لحجز الرحلات وتسجيل السائقين

«الأكشاك» الجديدة تقدم خدماتها في الأماكن العامة للخروج من العالم الرقمي إلى الواقع. من المصدر

كشفت شركة «أوبر» العالمية للنقل التشاركي، عن خدمة جديدة تستهدف عدم الاكتفاء بحضورها القوي في العالم الرقمي عبر تطبيقها الذي يعمل على الهواتف الذكية، والخروج إلى العالم الواقعي، وتقديم خدماتها الكاملة عبر «أكشاك» ذكية يتم نشرها في المطارات ومراكز التسوق ومحطات القطارات والجامعات، ليستخدمها الجمهور في حجز الرحلات، من دون استخدام الهواتف المحمولة للمرة الأولى في تاريخ الشركة. كما يمكن للسائقين الراغبين في العمل مع «أوبر»، تسجيل أنفسهم وسياراتهم لدى الشركة مباشرة عبر تلك «الأكشاك» من دون الذهاب إلى فروع ومقار الشركة.

«الواقعي» و«الرقمي»

وقال رئيس فريق الابتكار في «أوبر»، أنيوراج أجاروالا، في شرح قدمه للخدمة الجديدة عبر تدوينة نشرها في المدونة الرسمية للشركة، أخيراً، إن التجارة الالكترونية الكاملة عبر الإنترنت أثرت سلباً خلال العقود القليلة الماضية في المتاجر ومراكز التسوق الواقعية، لكن الآن، بدأت الأمور تتأرجح بين العالمين الواقعي والرقمي، مع جيل الألفية الذي يسعى إلى مزيد من التجارب التي يمتزج فيها العالمان.

وأضاف أن هذا التوجه دفع المزيد من الشركات الرقمية إلى تطوير أدوات وطرق للوصول إلى المستهلكين في الأماكن العامة والتجمعات الواقعية الفعلية، موضحاً أنه على سبيل المثال، قدمت شركة «أمازون» تجربة متاجر «أمازون جو» الواقعية المدارة بالكامل بطريقة رقمية، كما أن شركة «جنرال كاتاليست» العاملة في مجال التجارة الإلكترونية بدأت تنشئ فروعاً لتجارة التجزئة خارج الانترنت، والشيء نفسه بدأت تفعله شركات مثل «واربي باركز»، و«بونوبوس»، اللتين أنشأتا فروعاً للبيع بالتجزئة في بعض المراكز التجارية، جنباً الى جنب مع مواقعها ونظمها للتجارة الالكترونية.

أداة جديدة

وتابع أجاروالا أن فريق «أوبر» للإبداع سار على ذلك النهج، وأنشأ أداة جديدة هدفها الخروج بخدمات الشركة من العالم الرقمي وتطبيقات الهاتف المحمول، إلى العالم الواقعي بين التجمعات البشرية، في المطارات ومراكز التسوق والجامعات ومحطات القطارات، وغيرها.

وأشار إلى أن تلك الأداة تمثلت في «أكشاك» إلكترونية ذكية، يمكن للجمهور في أي من تلك الأماكن التفاعل معها، للحصول على خدمات «أوبر»، وفي مقدمتها خدمة تسجيل أنفسهم كسائقين مشاركين في الشركة، أو حجز الرحلات للانتقال من مكان إلى آخر دون الحاجة الى استخدام هاتفهم المحمول، مبيناً أن «الأكشاك» الجديدة تعمل بصورة الكترونية كاملة، لكن يوجد معها أيضاً ممثلون للدعم من البشر، يجيبون عن الأسئلة، ويتدخلون للمساعدة وقت الحاجة.

الفكرة والتصميم

وأوضح أجاروالا، أن فكرة «كشك أوبر» الإلكتروني الذكي مستوحاة من الطريقة التي تعمل بها أداة الألعاب المعروفة باسم «ألعاب أركيد»، وهي عبارة عن آلات ألعاب فيديو وآلات لألعاب الكرة والدبابيس وألعاب كهروميكانيكية وألعاب المكافأة وألعاب التجارة، وغيرها، لافتاً إلى أنه غالباً ما توضع في المراكز التجارية العامة، خصوصاً في أماكن الألعاب الإلكترونية.

وأضاف أن «أكشاك أوبر» الذكية تتبنى نهج «ألعاب أركيد» في كونها بيئة تفاعلية اجتماعية جماعية، للمشاركة والتعاون بروح مرحة مسلية سهلة وسريعة.

وبين أجاروالا أنه من الناحية التقنية والتصميم، يتكون «الكشك» من شاشة علوية من فئة «إل سي دي»، بمساحة 32 بوصة، وتحتها شاشة اخرى تضم قوائم الوظائف ومفاتيح التشغيل العاملة باللمس، مساحتها 10.5 بوصات، وبجوارها مساحة تعمل كقارئ لبطاقات الائتمان، مشيراً إلى أنه يتم تشغيل الشاشة العلوية بواسطة حاسب «ديل» يحتوي على تطبيق «إليكترون» قيد التشغيل، فيما يتم تشغيل الشاشة المخصصة لمفاتيح التشغيل بواسطة حاسب لوحي من طراز «آي باد» يتضمن التطبيق الأصلي لـ«أوبر»، ومعه شاشة مؤتمرات الفيديو، وتطبيق فيديو مخصص لدعم ومساعدة المستخدمين، ويتم وضع الأكشاك في مجموعات على هيئة صف بينه ممرات يقف فيها ممثلون عن الشركة من البشر، للمساعدة والتدخل عند الحاجة.

«أنسنة» الخدمة

وذكر أجاروالا أنه كما هو الحال مع «ألعاب أركيد»، يتيح «كشك أوبر» للمستخدمين التفاعل مع العالم الرقمي بينما يظلون راسخين في أرض الواقع، مع فرصة الحصول على وكلاء دعم عملاء حقيقيين، وميزة الاتصال الفردي، الأمر الذي يحقق مزيجاً بين الدعم الإلكتروني والبشري، ويضفي مزيداً من اللمسة الإنسانية على الخدمة، بما يتجاوز ما يتم تقديمه في نموذج عبر الإنترنت فقط.

ولفت إلى أن «أوبر» تعتقد أن هذا هو المفتاح لتقديم تفاعلات أصيلة، ويمكن أن يكون بمثابة وسيلة لتكوين تجربة أكثر تفاعلية مع علامتها التجارية.


نتائج

أفادت شركة «أوبر»، بأنه تم حتى الآن نشر «أكشاكها» الذكية في 12 مركزاً تجارياً في مدينة سان فرانسيسكو الأميركية ومطار بيرسون الدولي في تورنتو بكندا، مشيرة إلى حدوث 10 آلاف حالة تفاعل مع تلك «الأكشاك» خلال الاشهر القليلة الأولى لبدء تشغيلها.

وأوضحت الشركة أن «الأكشاك» الجديدة رفعت رضا العملاء الذين استخدموها من 81% إلى 90%، كما ارتفع مستوى الولاء لـ«أوبر» لديهم من 61% الى 93%، بينما انخفضت تكاليف تسجيل وتشغيل السائقين الشركاء إلى الثلث مقارنة بالطرق القائمة.

طباعة