المبيعات ارتفعت بنسبة 4.7% خلال الربع الثاني من 2019

    «انتعاش مفاجئ» في سوق أجهزة الكمبيوتر

    64 مليوناً و758 ألف كمبيوتر مكتبي ومحمول مبيعة خلال الربع الثاني من 2019. غيتي

    شهدت مبيعات أجهزة الكمبيوتر المكتبية والمحمولة خلال الربع الثاني من العام الجاري (أبريل ـ يونيو)، انتعاشاً مفاجئاً قطع فترة الركود والتراجع في المبيعات الممتدة لأكثر من ثلاث سنوات على التوالي، إذ قفزت المبيعات بنسبة 4.7%، وبلغ عدد الأجهزة المبيعة حول العالم 64 مليوناً و758 ألف كمبيوتر مكتبي ومحمول.

    وتصدرت شركة «لينوفو» المركز الأول بحصة بلغت 25.1%، تليها شركة «إتش بي» بحصة 23.7%، ثم «ديل» بحصة 17.9%.

    وقد وردت هذه البيانات في تقرير صدر حديثاً عن مؤسسة «آي دي سي» الدولية المتخصصة في بحوث سوق تقنية المعلومات، فيما أصدرت مؤسسة «غارتنر» البحثية المنافسة تقريرها عن الفترة نفسها، مؤكدة حدوث نمو وانتعاش في المبيعات، قدرته بنسبة 1.5% فقط، فيما قدرت عدد الوحدات المبيعة بـ62.97 مليون وحدة.

    أسباب للنمو

    اتفق تقريرا المؤسستين على وجود ثلاثة أسباب لهذا الانتعاش المفاجئ، الأول هو التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وما تضمنته من حرب في التعريفات الجمركية التي تم رفعها بصورة متبادلة بين البلدين على العديد من السلع والمنتجات.

    ونظراً لأن نسبة كبيرة من أجهزة الكمبيوتر المكتبية والمحمولة يجرى تصنيعها في الصين لمصلحة الشركات الأميركية، إلى جانب منتجات شركة «لينوفو» الصينية العملاقة، فإن الآلاف من الموزعين وباعة التجزئة حول العالم سارعوا إلى الحصول على مزيد من الأجهزة بغرض بيعها قبل الارتفاع المتوقع في الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والصين، الأمر الذي دفع المبيعات ككل للارتفاع.

    أما السبب الثاني فهو اقتراب موعد إيقاف الدعم الفني لنظام تشغيل «ويندوز 7» المقرر أن يبدأ في يناير 2020، إذ لايزال هذا النظام يعمل على أكثر من 500 مليون كمبيوتر مكتبي ومحمول، وبالتالي، فإن تغيير النظام من «ويندوز 7» إلى «ويندوز 10» سيكون مصحوباً بتحديث في الأجهزة المستخدمة، سواء كانت مكتبية أو محمولة.

    وتمثل العامل الثالث في أن شركة «إنتل» الأميركية تمكنت خلال الفترة المذكورة من سد النقص الذي كان قائماً في المعالجات الدقيقة التي تعمل مع هذه الأجهزة، ما مكّن المصنعين من الوفاء بالاحتياجات الجديدة الإضافية الناجمة عن العاملين السابقين، الأمر الذي أسهم في إنعاش حركة البيع، يضاف إلى ذلك استقرار المعروض من وحدات الذاكرة الالكترونية ووفرته، ما جعل السوق قادرة على استيعاب الطلب الدوري الذي عادة ما يحدث في هذا الوقت من العالم.

    أسواق إقليمية

    انعكست حالة الانتعاش على معظم الأسواق الإقليمية، فقد سجلت المبيعات في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً في الربع الثاني، بعد بداية بطيئة أوائل العام الجاري. وبحسب تقديرات «غارتنر»، فقد بلغ إجمالي شحنات أجهزة الكمبيوتر المحمولة والمكتبية في السوق الأميركية خلال الربع الثاني 14 مليون وحدة، واحتفظت شركة «إتش بي» بالمركز الأول في الولايات المتحدة بناءً على الشحنات، إذ ارتفعت حصتها في السوق إلى 29.8%، تليها شركة «ديل» في المرتبة الثانية بحصة سوقية بلغت 28.4%.

    وفي كندا سجلت مبيعات الربع الثاني نمواً بلغ 11% وفقاً لتقديرات «آي دي سي»، وهو أعلى نمو على أساس سنوي منذ تسع سنوات مضت، أما في اليابان فقد حافظ القطاع التجاري على زخم قوي في الربع الثاني من العام، في وقت شهد قطاع المستهلكين نمواً «صحياً»، إذ يتطلع العديد من المستهلكين للشراء قبل تطبيق زيادة في ضريبة المبيعات.

    وفي منطقة آسيا والمحيط الهادي ـ خارج اليابان ـ سجلت المبيعات نمواً متواضعاً على أساس سنوي، في حين حققت الهند نتائج أفضل من المتوقع، بسبب المشروع العملاق في قطاع التعليم الذي سهل بيع نحو 1.1 مليون وحدة.

    وفي الصين سجلت المبيعات أداء جيداً، لاسيما في الأجهزة خفيفة الوزن، أما في إقليم أوروبا والشرق والأوسط وإفريقيا، فقد شهدت المبيعات نمواً قادة القطاع التجاري، مدفوعاً بعمليات التغيير والانتقال المتوقعة إلى «ويندوز 10»، وهو ما حدث تقريباً في سوق إقليم أميركا اللاتينية، إذ تركز النمو في القطاع التجاري، لا سيما الاستثمارات العامة والشركات الصغيرة والمتوسطة. ومن حيث الترتيب، اتفقت تقديرات مؤسستي «آي دي سي» و«غارتنر» على ترتيب الشركات الرائدة بالأسواق، مع فروق طفيفة في عدد الوحدات المبيعة، ونسبة الحصة السوقية.

    إلا أنه في الترتيب الذي وضعته «غارتنر»، فقد جرى استبعاد الأجهزة التي تعمل بنظم تشغيل «كروم بوك» من «غوغل»، الأمر الذي دفع «أبل» إلى المركز الثالث، تليها كل من «آيسر» و«إسوس».

     

    طباعة