تشمل نظم التشغيل والتطبيقات وخدمات «الشركة» في مختلف المجالات

«أبل» تبدأ تنفيذ إجراءات جديدة متعلقة بالخصوصية وحماية البيانات

أصبح يسمح للتطبيقات الموجودة على الهاتف بالوصول إلى موقع الهاتف مرة واحدة فقط. من المصدر

بدأت شركة «أبل» الأميركية، أخيراً، تنفيذ إجراءات جديدة متعلقة بالخصوصية وحماية البيانات الخاصة بالمستخدمين، في كل من نظم التشغيل والتطبيقات والخدمات التي تقدمها بمختلف المجالات، حيث تفرض الإجراءات الجديدة مزيداً من القيود على المطورين والتطبيقات العاملة مع أجهزتها ونظم تشغيلها، للحد من تتبع وتخزين وتداول واستخدام بيانات المستخدمين.

وتزامن الإعلان عن تطبيق الإجراءات الجديدة، التي ظهرت تفاصيلها في القسم الخاص بالخصوصية على موقع الشركة الرسمي، مع مؤتمر «أبل» السنوي العالمي للمطورين الذي انعقد الأسبوع الماضي.

حق أساسي

وقال نائب رئيس شركة «أبل» الرئيس لهندسة البرمجيات، كريج فيدريجي، إن «أبل» تعتقد أن الخصوصية حق أساسي من حقوق المستخدمين، ولذلك أضافت الشركة مراراً ميزات إلى أجهزتها وخدماتها المصممة لجعلها أكثر أماناً ولمساعدة المستخدمين على حماية معلوماتهم الشخصية، كما أنها قامت ببناء ميزات في منتجاتها، من بينها تشفير البيانات المخزنة عليها والرسائل المرسلة من خلالها، وصممت بعض ميزات الذكاء الاصطناعي لتحليل المعلومات على أجهزة المستخدمين بدلاً من الخوادم الموجودة في السحابة للمساعدة في حماية بياناتهم الحساسة، فضلاً عن اتخاذها خطوات لإخفاء هوية البيانات التي يتم إرسالها إلى خوادمها لتجعل من الصعب تحديد المستخدمين.

التشفير يتصدر

وكشفت المراجعة التي قامت بها «الإمارات اليوم» للإجراءات الجديدة من «أبل»، عن أن تشفير البيانات المتداولة الخاصة بالمستخدم عبر أجهزة وتطبيقات «أبل» تتصدر الإجراءات، وتعمل كقاسم مشترك بين الجميع، حيث أكدت «أبل» أن التشفير الذي ستنفذه ضمن إجراءات الخصوصية سيحمي أعداداً لا تحصى من المعاملات على الـ«ويب» كل يوم، مضيفة: «سواء أكنت تتسوق أم تدفع فاتورة أم تستخدم نظام (أبل) للمراسلة، أو نظام (فيس تايم) أو غيرهما من خدمات وأنظمة (أبل)، فأنت أيضاً تستخدم التشفير الذي يحوّل بياناتك إلى نص لا يمكن فك شفرته أو قراءته من دون المفتاح الصحيح».

خدمات وتطبيقات

وفقاً للتفاصيل المعلنة على موقع «أبل» فإن الإجراءات الجديدة موزعة على كل من خدمة «أبل باي»، وتطبيق «أبل» للمراسلة، وتطبيقات الصحة واللياقة، والتحليلات ومتصفح «سفاري»، وخدمة «آي كلاود» السحابية، إضافة إلى تطبيقات «أبل» المستخدمة في قطاع التعليم، وتطبيق «أبل» للسيارات «كار بلاي»، والصور الخاصة بالمستخدم المتداولة عبر أنظمة وأجهزة وتطبيقات «أبل»، ونظام الإملاء في مساعد «أبل» الصوتي «سيري»، فضلاً عن التطبيقات المطورة بحزمة أدوات تطوير التطبيقات الصحية «هيلث كيت»، وخدمة موسيقى «أبل»، والخرائط المتداولة عبر أنظمة وأجهزة وتطبيقات «أبل»، وتطبيق «سبوتلايت»، والإعلانات المتداولة عبر اجهزة وتطبيقات «أبل»، وتطبيق فحص الأجهزة والأدوات «ديفايس تشيك»، علاوة على أنظمة وتطبيقات التعلم الآلي، وحزمة أدوات التطوير الخاصة بتطبيقات المنازل الذكية «هوم كيت»، وكذلك حزمة أدوات التطوير بتطبيقات السيارات الذكية «كار كيت»، وحزمة أدوات التطوير الخاصة بالخدمات السحابية «كلاود كيت».

أشكال التنفيذ

وتختلف أشكال التنفيذ العملي في تلك الإجراءات بحسب طبيعة كل مجال أو جهاز أو تطبيق، فمثلاً في حزمة أدوات التطوير الخاصة بتطبيقات المنازل الذكية، باتت هناك ميزة مصممة لأجهزة التوجيه المنزلية، تعمل على تطويق الأجهزة المنزلية الذكية المتصلة بهذه الموجهات، ما يحول دون استخدامها للوصول إلى جزء آخر من الشبكة.

وفي نظام التشغيل «آي أو إس» الذي تعمل عليه أجهزة «آي فون»، أصبح يسمح للتطبيقات الموجودة على الهاتف بالوصول إلى موقع الهاتف مرة واحدة فقط، وهذا الإجراء سيجبر التطبيقات على طلب موافقة المستخدمين في كل مرة تريد فيها التطبيقات معرفة موقع المستخدم.

وفي متصفح «سفاري» اتخذ إجراء يمنع وضع ملفات تعريف الارتباط التابعة لمطورين آخرين ضمن إعداداته الأساسية، مع العمل تلقائياً على منع تحميل المواقع المثيرة للشكوك.

وبالنسبة للصور، تم السماح للتطبيقات المختلفة بالوصول إلى صورة واحدة بدلاً من صور المستخدم كلها.

تأثيرات سلبية محتملة

أثارت الإجراءات الجديدة لشركة «أبل» المتعلقة بالخصوصية، جدلاً حول تأثيراتها السلبية المحتملة على نظم وتطبيقات وأجهزة «أبل» نفسها على المدى الطويل، لكونها تقيد المطورين وتجعل من عالم «أبل» بيئة لا تتمتع بالحرية التي تتيحها بيئات العمل المنافسة لدى عمالقة التقنية الآخرين، وعلى رأسهم شركتا «غوغل» و«فيس بوك».

وقال المحلل في موقع «بيزنس إنسايدر»، تروي وولف، إن الإجراءات الجديدة تداعب وتتناغم مع حالة ما وصفه بـ«الصراخ العام» من أجل حماية الخصوصية، ورفض تعقب سجلات وبيانات المستخدمين، بعدما بات هناك قلق متزايد ليس فقط بشأن كمية البيانات التي تجمعها شركتا «فيس بوك» و«غوغل» وشركات التكنولوجيا الكبرى الأخرى، لكن أيضاً حول كيفية استخدام هذه البيانات.

طباعة