تعمل بتقنية الواقع المختلط.. وتتكامل مع برمجيات وتطبيقات عبر الحوسبة السحابية

«مايكروسوفت» تطرح الجيل الثاني من نظارات «هولولينس»

تم تزويد النظارة الجديدة بحساسات إضافية لتتبع حركة العين. من المصدر

أطلقت شركة «مايكروسوفت» نظاراتها العاملة بتقنية الواقع المختلط المعروفة باسم «هولولينس 2»، والتي تمثل الجيل الثاني من هذه النوعية من النظارات المتقدمة التي سبق أن طرحتها للمرة الأولى عام 2016. وشكلت قدرات الارتباط بطيف واسع من النظم والبرمجيات والتطبيقات العاملة عبر الحوسبة السحابية والشبكات الداخلية للمؤسسات الجانب الأبرز في النظارة الجديدة، والتي جعلتها قادرة على العمل كذراع متقدمة وواجهة أمامية عالية الأداء لأي نظام إنتاجي أو خدمي أو ترفيهي، يخلط ما بين الواقعين الافتراضي والفعلي، ويقدمه في صورة بالغة الوضوح والابهار والدقة في عرض التفاصيل بالغة الصغر، ويفتح آفاقاً جديدة لاستخدامات وفوائد بلا حدود.

وكشفت «مايكروسوفت» عن الجيل الجديد من «هولولينس» في حدث ضخم نظمته على هامش مشاركتها في المؤتمر العالمي للمحمول الذي بدأ أعماله أول من أمس في مدينة برشلونة الإسبانية.

حاسب ثلاثي الأبعاد

وقال الرئيس التنفيذي لـ«مايكروسوفت»، ساتيا ناديلا، خلال تقديمه النظارة إن الجيل الجديد من «هولولينس» يجسد التحسن الكبير في مجال الحوسبة المتقدمة، والذي سيفتح سلسلة من حالات الاستخدام داخل المؤسسات والمنظمات الانتاجية والخدمية، يمكن أن تغير حياة الناس، عبر الرعاية الصحية والتدريب والتصنيع عن بعد، بأداء أعلى وتكلفة أقل وراحة أكبر.

ووفقاً لموقع المؤتمر، أوضح ناديلا، أن المكونات الداخلية للنظارة في جيلها الأول تجعلها أقرب إلى حاسب ثلاثي الأبعاد مكتمل المواصفات والأركان يضاهي إمكانات حاسب محمول متوسط القدرة، إذ إنها تعمل بمعالج مركزي ومعالج رسوميات قوي بمعمارية 32 بت حيث يقوم المعالج المركزي بالتقاط حركة يد المستخدم وترجمتها لتنفيذ الأوامر التي يريدها من النظارة ويقوم أيضاً بعمل تخطيط وهمي للبيئة من حول المستخدم بحيث تكون الأجسام التخيلية أكثر تفاعلاً مع البيئة الخارجية، فضلاً عن منع حدوث أخطاء التداخل بين الأجسام التخيلية والعوائق في البيئة الخارجية.

وأضاف أن النظارة مزودة بذاكرة داخلية سعة 64 غيغابايت وذاكرة وصول عشوائي سعة 2 غيغابايت، إضافة إلى بطارية تستطيع العمل من ساعتين لثلاث ساعات استخداماً متواصلاً أو أسبوعين من دون استخدام، ويتم شحنها عن طريق منفذ طراز «مايكرو إس دي» ويمكن استخدامها أثناء الشحن.

وبين ناديلا أنه في أعلى النظارة توجد كاميرتان بدقة 2 ميغابكسل لتصوير ما يتم تشغيله على النظارة سواء صور ثابتة أو فيديو لعرضها في الوقت نفسه أو في وقت لاحق، كما توجد كاميرا لقياس عمق البيئة من حول المستخدم وأربع كاميرات جانبية للتأقلم مع البيئة الخارجية لتقوم بمعالجة ما يحصل عليه المستخدم من معطيات من البيئة من حوله وطريقة تعامله مع هذه البيئة، كما يوجد أربعة ميكروفات لتسجيل الصوت وتسجيل اﻷوامر الصوتية من المُستخدم، حيث بإمكانه إعطاء الأوامر للنظارة عن طريق اﻷوامر الصوتية.

وأشار إلى أن النظارة التي تطرح بسعر 3500 دولار، مزودة بخاصية التواصل عبر تقنية «بلوتوث» و«واي فاي».

الإضافات الجديدة

وأفاد ناديلا، بأنه علاوة على إلى ذلك، قدمت «مايكروسوفت» إضافات عديدة على الجيل الثاني للنظارة، شملت تكبير مجال الرؤية ليصبح ضعف ما كان متوفراً في الجيل الأول، وتثبيت نظام عرض جديد، يتميز بتوفير الطاقة، فضلاً عن تعديل الطريقة التي يتفاعل من خلالها المستخدمون مع الصور المجسمة، لتستطيع النظارة معالجة الصور المجسمة على نحو أفضل وبشكل أكثر واقعية مع الأجسام المادية، وذلك بفضل المستشعر الحساس الدقيق ودمج تقنية الذكاء الاصطناعي.

وأضاف أنه تم تزويد النظارة بحساسات إضافية لتتبع حركة العين، لجعل التفاعل مع الصور المجسمة أكثر واقعية وطبيعية، كما تم تحسين تصميم النظارة ليتيح أقصى درجات الراحة عند ارتدائها، وذلك لكونها مصنوعة من ألياف الكربون الخفيفة.

وذكر أن «مايكروسوفت» زادت من دقة ووضوح العرض بالنظارة ليصل الى مستوى وضوح (2048×1080 بيكسل)، إضافة إلى جعل الإضاءة داخل العدسة عند مستوى «500 نيتس»، وهذا كافٍ لجعل الأجسام في عالم الواقع الخليط تبدو واضحة جداً، مع تزويد النظارة بإمكانية رفع الإضاءة بشكل أكبر إذا احتاج الأمر ذلك.

الارتباط بالبرمجيات

وبين ناديلا إلى أن الربط والعمل السلس مع البرمجيات والتطبيقات المختلفة، يمثلان الخاصية الأهم والأكثر تطوراً في «هولولينس 2»، حيث تم تزويد النظارة بحزمة برمجية مدمجة تجعلها قادرة على الربط الكامل مع تطبيقات ونظم مثل «مايكروسوفت داينمكس 365» وخدمة «مايكروسوفت آزور»، وخدمة «ريموت أسيست» وخدمة «لاي آوت 365»، وجميعها من خدمات الحوسبة السحابية الأساسية التي تقدمها «مايكروسوفت» للأفراد والشركات والمؤسسات، وتغطي طيفاً واسعاً من مجالات الاستخدام من الألعاب والترفيه إلى نظم التصنيع والرعاية الصحية والنظم الإدارية والخدمية المختلفة.


أجسام تخيلية

أطلقت شركة «مايكروسوفت» النموذج الأول من نظارة «هولولينس» عام 2016، ولم تحدث عليه أي تحسينات ذات مغزى منذ ذلك الوقت. وتتمثل الفكرة الرئيسة التي تقوم عليها النظارة في تكوين أجسام تخيلية متعددة الألوان والأبعاد أمام من يرتدي النظارة بطريقة «الهولوجرام»، بحيث من يرتدي النظارة هو فقط من يستطيع رؤية هذه الصور أو الأجسام، وفي الوقت نفسه يستطيع مرتدو النظارة رؤية ما يحدث في محيطهم بشكل جيد، إذ إنها لا تعزلهم تماماً عن واقعهم.

طباعة