طرحتها شركات كبرى في الأسواق بعد 8 سنوات من التطوير والنماذج الأولية

«سي نت نيوز» يحدّد 6 أسباب للتمهل في شراء «تلفزيونات 8 كيه»

يحتاج المستخدم إلى الجلوس قريباً جداً من «شاشة 8 كيه» للاستفادة من الدقة الزائدة. من المصدر

بعد ثماني سنوات من التطوير والنماذج الأولية التجريبية، طُرح أخيراً التلفزيون «المفرط الدقة» الذي يعمل بمعيار «8 كيه»، وذلك كمنتج نهائي جاهز للتسويق على المستوى التجاري الواسع. ويوفر معيار «8 كيه» دقة تعادل 16 ضعف ما توفره الأجهزة القديمة نسبياً عالية التحديد، وضعف الأجهزة الحديثة العاملة بمعيار «4 كيه» التي لاتزال تشق طريقها نحو منازل ومكاتب ملايين المستخدمين، لكن جميع المؤشرات الحالية تنصح بأن وقت شراء «التلفزيون العملاق» لم يحن بعد، ليس فقط بسبب سعره الذي يراوح بين 5000 و15 ألف دولار، لكن لأسباب أخرى عديدة، أهمها أنه لا يوجد حتى الآن من ينتج محتوى يناسب العرض منزليا بدقة «8 كيه»، فضلاً عن أن هناك مشكلات تتعلق بالبث وخطوط الاتصال والمنافذ والكابلات.

جاء ذلك في مسح أجراه موقع «سي نت نيوز» المتخصص في التقنية، على التلفزيونات العاملة بمعيار «8 كيه» التي طرحتها شركات «سامسونغ» و«إل جي» و«سوني» و«تي سي إل» وغيرها من الشركات الكبرى.

وحدد «سي نت نيوز» ستة أسباب رئيسة للتمهل في شراء «تلفزيونات 8 كيه» حالياً، وشرائها في وقت لاحق. وفي ما يلي الأسباب الستة:

الأسعار

أفاد «سي نت نيوز» بأن شركة «سامسونغ» كانت في مقدمة من طرحوا «تلفزيونات 8 كيه» مفرطة التحديد والدقة خلال الشهر الماضي، وذلك في طرز يراوح قياس شاشتها بين 65 و80 بوصة، وأطلقت عليها «تلفزيون الجدار»، وذلك بأسعار تبدأ من 5000 وتصل إلى 15 ألف دولار، في طرز جاهزة للبيع فعلياً.

وذكر الموقع أن توقعات محلليه تشير إلى أن العامين الجاري والمقبل سيشهدان انخفاضات متوالية في أسعار تلك الفئة الجديدة من التلفزيونات.

النظر

لكن «سي نت نيوز» أفاد بأن الانخفاض المتوقع في السعر وحده، لا يجعل من المناسب التفكير حالياً في شراء مثل تلك الأجهزة، فاستناداً إلى رياضيات حدة البصر البشرية، سيحتاج المستخدم إلى الجلوس قريباً جداً من شاشة تعمل بدقة «8 كيه» قياس 85 بوصة للحصول على أي فائدة من الدقة الزائدة. وطبقاً للقياسات التي أجراها المحللون، سيحتاج المستخدم إلى الجلوس على مسافة ثلاث أقدام أو أكثر إلى شاشة «8 كيه» مساحتها سبع أقدام مربعة لرؤية كل تفاصيلها، وخمس أقدام لرؤية الفائدة الكاملة لشاشة «4 كيه». وبعبارة أخرى، لن يتمكن المستخدم من رؤية أي ميزة من تلفزيون «8 كيه» من مسافة أبعد من خمس أقدام، ما يقلل من المرونة المطلوبة للتعامل مع الشاشة.

المحتوى

وأوضح الموقع أنه للحصول على أقصى فائدة مما يزيد على 33 مليون «بيكسل» في البوصة المربعة، لابد أن يكون المحتوى الوارد للشاشة مهيأ أيضاً لهذا الأمر، ولذلك يجب أن يكون المحتوى تم إنتاجه بمعيار «8 كيه» أيضاً، وهذا غير متاح حالياً إلا في حالات استثنائية، وفقاً للموقع، لأنه لا يوجد سوى عدد قليل من الجهات التي تنتج محتوى بمعيار «8 كيه».

الكاميرات

وذكر «سي نت نيوز» أنه لا يوجد الكثير من كاميرات التصوير والسينما القادرة على التقاط الفيديو بمعيار «8 كيه». ولفت إلى أن شركة «آر إي دي» المتخصصة في كاميرات التصوير السينمائي، لديها العديد من النماذج التي تعمل بهذا المعيار، فضلاً عن عدد قليل من الشركات، معتبراً أن هذا القدر لا يكفي لتوفير المحتوى اللازم لتوسيع نطاق «تلفزيونات 8 كيه»، إذ إن هذه الكاميرات باهظة الكلفة، فضلاً عن أن محتوى «8 كيه» يحتاج إلى سعات تخزينية هائلة، تقاس بمئات الـ«ألتيرا بايت».

البث وخطوط الاتصال

وبين الموقع أن معيار «4 كيه» يتطلب توفير خطوط اتصال بالإنترنت سعة 20 ميغابايت في الثانية، وبما أن معيار «8 كيه» يتضمن أربعة أضعاف عدد «البيكسل» الموجود في معيار «4 كيه» فإنه سيحتاج إلى سعات اتصال عالية، لذلك فمن المتوقع أن يتطلب بث المحتوى بمعيار «8 كيه» تحديثات ليست بالقليلة في نظم الإرسال والبث، وربما يحتاج إلى خطوط اتصال ذات سرعات تراوح بين 40 و50 ميغابايت في الثانية، في حالة البحث الحي عبر الإنترنت.

المنافذ والكابلات

وأشار «سي نت نيوز» إلى أن «تلفزيونات 8 كيه» تحتاج إلى توافر منافذ وكابلات توصيل ومحولات من فئة «إتش دي إم آي 2.1» على الأقل وما بعدها، حتى تتوافق في العمل مع العديد من الأجهزة والمعدات الحالية، وفي مقدمتها أجهزة «الراوتر» والاتصال العاملة بسرعة 48 ميغابايت فأكثر، والمطلوبة لنقل وعرض 60 لقطة عالية الدقة في الثانية الواحدة.


معيار «8 كيه»

عادة ما يقاس مستوى دقة ووضوح شاشة العرض، بعدد النقط أو «البيكسل» التي تحتويها البوصة المربعة الواحدة من الشاشة، ويتم في هذا السياق حساب «البيكسل» التي توجد في عمود رأسي من البوصة، مقابل عدد «البيكسل» التي توجد في خط أو صف أفقي من البوصة، والمعيار الأوسع انتشاراً بالأسواق منذ فترة هو معيار الشاشات عالية التحديد الذي ساد منذ سنوات عدة مضت، والمعروف بمعيار 1080، ويعني أن عدد «البيكسل» في الصف الأفقي للبوصة المربعة يصل إلى 1920 بيكسل، وإلى 1080 بيكسل على العمود الرأسي، وهو معيار تعمل به الكثير من كاميرات التصوير وأجهزة العرض، والكثير من المسارح والتلفزيونات ودور السينما، وظهر بعده معيار الدقة الذي يصل إلى 2048 بيكسل أفقياً، و1080 رأسيا، وهو الشائع لدى صناعة السينما، وأطلق عليه معيار «2 كيه»، أو التلفزيون عالي التحديد 1080 بيكسل. وبعد ذلك ظهر معيار الدقة الذي يصل إلى ضعف معيار «2 كيه»، وتحديداً إلى دقة 3840 بيكسل أفقياً، و2160 رأسياً، وأطلق عليه «4 كيه»، وهو يعني من الناحية التقنية العرض فائق التحديد أو «ألترا إتش دي»، الذي يضم مستوى دقة يعادل أربعة أضعاف المعيار التقليدي في التلفزيونات عالية التحديد 1080. أما معيار «8 كيه»، فيعمل على مستوى دقة يبلغ 7680 بيكسل أفقياً و4320 رأسياً، بإجمالي 33 مليوناً و177 ألفاً و600 بيكسل في البوصة المربعة الواحدة، أي أربعة أضعاف الدقة الموجودة في معيار «4 كيه» و16 ضعف الموجودة في معيار 1080 عالي التحديد.

طباعة