تشمل التحكّم في البيانات عبر الإنترنت وإعادة المشاهدة أثناء البث المباشر وحمّاماً ذكياً

3 تطوّرات تقنية تحقق مزيداً من الخصوصية والرفاهية

الحمّام الذكي الجديد يمكن إدارته والتحكم فيه من خلال الأوامر الصوتية. من المصدر

أعلنت ثلاث شركات تقنية، أخيراً، عن ثلاثة تطورات مهمة في عالم التكنولوجيا تعد الأولى خلال العام الجديد، وتحقق مزيداً من الخصوصية والرفاهية، حيث كشفت شركة «مايكروسوفت» عن نظام جديد تحت الاختبار يحقق للأفراد من مستخدمي الإنترنت وأنظمة وأجهزة إنتاج وتداول المعلومات والبيانات، المزيد من السيطرة والتحكم في بياناتهم الكاملة عبر الفضاء الإلكتروني كاملاً، فيما أفادت شركة «نيتفليكس» المتخصصة في خدمات بث الفيديو الحي عبر الإنترنت، بأنها تطور خاصية جديدة تتيح للمستخدم إعادة المشهد الذي يريده في الفيلم عند بثه مباشرة، ليشاهده مرة أو مرات عدة. من جهتها، كشفت شركة «كولر»، المتخصصة في أنظمة المنازل الذكية، عن حمّام ذكي، يمكن إدارته والتحكم فيه من خلال الأوامر الصوتية عبر المساعدات الصوتية أو حتى حركات اليد.

وجاء الإعلان عن تلك التطورات في بيانات صادرة عن الشركات الثلاث، لتشكل باكورة منجزات رحلة البحوث والتطوير في مجال تقنية المعلومات خلال عام 2019، التي يتوقع أن تتركز معظم أعمالها في مجال الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، والتمحور حول الحلول والنظم التي تخاطب المستخدم مباشرة، في إنتاجيته وخصوصيته وترفيهه.

السيطرة على البيانات

ولم يأتِ إعلان «مايكروسوفت» عن مشروعها الخاص بتسليم الأفراد السيطرة الكاملة على بياناتهم الشخصية عبر الإنترنت، من خلال البيان المقتضب الذي صدر عن الشركة في هذا الصدد فقط، بل كان مصحوباً بموقع تجريبي تم إطلاقه ليقوم الأشخاص من خلاله بالتسجيل والحصول على رمز، وتنفيذ بعض الخطوات، ليتيح النظام بعدها الفرصة لهم لمعرفة بياناتهم المتداولة عبر الإنترنت، ثم التحكم فيها أو إزالتها.

وبحسب تقرير نشرته شبكة «زد دي نت» حول مدى جاهزية الموقع للعمل، فإن «مايكروسوفت» تختبر النظام بهدوء، في وقت تتزايد فيه الخروقات التي تتعرض لها بيانات المستخدمين الأفراد، وإساءة استخدامها واستغلالها، وهو مشروع يمكنه حذف جميع معلومات الاتصال والحساب الخاصة بالمستخدم.

وأشارت المعلومات المتاحة على الموقع إلى أن النظام الجديد ينشئ ما يشبه بنكاً للبيانات الشخصية لكل مستخدم، ويوفر له فرصة السيطرة على جميع البيانات التي تم جمعها عنه من قبل أي طرف على الإنترنت.

التحكّم في المشاهد

ومنذ ظهور التلفزيون والبث المباشر الحي للأفلام والمحتوى بمختلف أنواعه، والمشاهد لا يملك أي سيطرة على ما يتم بثه ويصل إليه بصورة حية، إذ لا يمكنه الإيقاف أو التكرار أو تغيير طريقة المشاهدة. لكن شركة «نيتفليكس»، أكبر موفر لخدمة البث الحي للفيديو عبر الانترنت، أعلنت عن اختبارها خاصية جديدة تحقق المزيد من التحكم في المشاهدة لمستخدمي خدماتها، وهي خاصية إرجاع وإعادة مشاهدة أي مشهد في الفيلم الذي يتابعونه، مرة أو مرات عدة.

وأوضحت الشركة أن الإعادة تظهر في شكل نافذة منبثقة يتم تشغيلها من مفتاح أو «زر» يظهر أسفل الشاشة من اليمين أو اليسار، بطريقة مشابهة للزر الذي يتم منه تخطي الاعلانات، كما يظهر على هذا المفتاح عبارة «أعد لي هذا المشهد مرة ثانية»، ويعمل المفتاح عادة بعد اختتام مشهد من لقطات عدة متتالية.

وأشارت الشركة إلى أن بعض المشاهدين أبدوا امتعاضهم من الخاصية الجديدة، لكونها تسبب نوعاً من المضايقة والازعاج بشيء قد لا يرغبون فيه أصلاً.

حمّام ذكي

إلى ذلك، صممت شركة «كولر» المتخصصة في أنظمة المنازل الذكية نظاماً مستقلاً للحمّامات، يعتمد على التحكم الكامل في وظائف الحمّام بالصوت.

وأفادت الشركة بأن النظام معد للتكامل مع المساعدات الشخصية الصوتية والميكروفونات الذكية بالمنزل، لتنفيذ الأوامر الصوتية الصادرة من صاحب المنزل.

ويتكون النظام، الذي يراوح سعره بين 5000 و7000 دولار، من مرآة ومنضدة للزينة ومرحاض وحوض استحمام مستقل، حيث تحتوي المرآة على عدسة مكبرة متحركة، كما يحتوي الحمّام على منحنيات منحوتة «وإضاءة رقيقة»، ويأتي متضمناً مغسلة وأبواباً زجاجية تنتقل من شبه شفافة إلى شبه مبهمة، مع نظام للإضاءة الملونة.

ومن الناحية العملية يتيح النظام الجديد للمستخدم إطفاء الأنوار بالحمّام أثناء الاسترخاء باستخدام صوته فقط، وكذلك التحكم في الإضاءة، سواء شدتها أو لونها أو درجة حرارتها، فضلاً عن التحكم في المرايا ودرجة حرارة المياه وقوة تدفقها.

تساؤلات

جاء في تقرير نشره موقع «بيزنس إنسايدر» عن خاصية إرجاع وإعادة مشاهدة أي مشهد في الفيلم أثناء عرضه المباشر، والتي كشفت عنها شركة «نيتفليكس»، أنه من غير الواضح حتى الآن المدة التي ستظهر فيها الأزرار الخاصة بتشغيل الخاصية أثناء المشاهدة، وهل سيكون ظهورها دائماً أم عند انتهاء المشاهد التي يمكن تكرارها فقط، وهل ستعمل هذه الخاصية مع أجهزة التلفزيون فقط أم مع الأجهزة الأخرى كالحاسبات اليدوية والهواتف الذكية.

طباعة