تعجنها الأذرع الآلية وتوزعها الروبوتات.. ودفع الثمن عبر تطبيقات المحمول

بـيتـزا بـ «نكهة رقمية» خلال 2018

«بيتزا الروبوت» تجهز بواسطة «روبوتات» في 9 دقائق. من المصدر

اكتسبت وجبة «البيتزا» الشهيرة نكهة ووجهاً رقمياً ذكياً، خلال عام 2018، وكانت في مقدمة من استفادوا من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة والحوسبة السحابية، إذ أصبح يتم عجنها بواسطة الأذرع الآلية القائمة على الذكاء الاصطناعي، ونقلها وتوزيعها لطالبيها بمعرفة «روبوتات» يتم توظيفها كما الإنسان تماماً، وتشارك في ذلك طائرات صغيرة بدون طيار (درونز). أما دفع الثمن والتسوية المالية فباتا يتمان عن طريق تطبيقات الهاتف المحمول.

وشاركت في إكساب الـ«بيتزا» هذا المظهر الرقمي الذكي شركات عملاقة، مثل «غوغل»، و«أمازون»، وشركات متوسطة وناشئة تعمل في أنظمة الذكاء الاصطناعي والروبوتات المتطورة، فضلاً عن شركات الدفع الإلكتروني، وفي مقدمتها «ماستر كارد».

نكهة رقمية

وفي حوار مطول، أجرته شبكة «زد دي نت» المتخصصة في التقنية، مع مدير البنية التحتية للتجارة الإلكترونية في سلسلة «بيتزا هت» العالمية، تشاك رودز، نشر أخيراً، وصف رودز ما شهدته صناعة الـ«بيتزا» خلال عام 2018 بأنه «مذهل»، وأننا بالفعل أمام وجبة بيتزا بـ«نكهة رقمية»، تجمع سلسلة طويلة ومركبة من المنجزات التقنية، لتحقيق هدف واحد هو أن يحصل الزبائن على وجبة «بيتزا» بسرعة حينما يحتاجونها، ويتناولونها طازجة ساخنة.

وكي يتحقق ذلك، استثمرت سلسلة «بيتزا هت» بكثافة في بنية تحتية جديدة تعتمد على قدرات الحوسبة السحابية، ومفهوم «الحاويات البرمجية»، وهي طريقة في إعداد البرامج والتطبيقات اللازمة لإدارة عملية الإنتاج داخل محال ومقار إعداد الـ«بيتزا»، ثم التوزيع وتحصيل الثمن.

وانتقلت «بيتزا هت» من البنية التحتية المعلوماتية التقليدية إلى نموذج السحابية المهجنة، مستفيدة من الخدمات السحابية العامة لكلٍّ من منصة «غوغل» السحابية، وخدمات «ويب أمازون»، وكان الهدف من هذه الخطوة هو أن تمتلك «بيتزا هت» القدرة على قياس الموارد والطلبات صعوداً وهبوطاً، والوصول إلى فهم أفضل لدورة الطلب.

وبحسب رودز، فإن استخدام مفهوم «الحاويات البرمجية» شكل أساساً قوياً للاستفادة من قدرات الحوسبة السحابية، ثم الوصول إلي تطبيقات مبتكرة تساعد بصورة جيدة في إعداد وجبات «بيتزا»، وتوزيعها بشكل صحيح ومناسب، وقال: «تنتقل إلى الحوسبة السحابية، وتطبيقات قائمة على (الحاويات البرمجية)، فأنت تتحرك بشكل كبير جداً في بنية توزيعية، تساعد على تلقي مئات الآلاف من الطلبات في الدقيقة أو الثانية، وفي الوقت نفسه تكون لديك الأداة الجيدة للقياس الصحيح، ومعرفة أن خدماتك يتم التعامل معها بالطريقة الصحيحة».

تعاون تقني

ليست «بيتزا هت» وحدها من يصنع الوجه الرقمي الذكي لوجبات «بيتزا»، فهناك شركة «ماستر كارد» العالمية التي قدمت تطبيقاً يدعى «بيبر» بالتعاون مع «سوفت بانك»، لتحصيل ثمن الـ«بيتزا» المبيعة.وتعاونت معها شركة من سنغافورة متخصصة في برمجيات الروبوتات والدفع الإلكتروني، وشركة فرنسية متخصصة في تصنيع أجزاء الروبوت والأذرع الآلية. وقد بدأ نشر وتفعيل التطبيق في «بيتزا هت آسيا».

«بيتزا الروبوت»

ويتم عجن وخبز «بيتزا الروبوت» بواسطة «روبوتات» في تسع دقائق، ثم توزيعها إلى طالبيها في 20 دقيقة، وعلى الرغم من أنها من حيث الطعم معقولة أو جيدة، ولا تتفوق على البيتزا المصنوعة تحت أيدي البشر، فإن أعداد محبيها تزايدت خلال عام 2018، حتى أصبح لها زبائن على مستوى «وادي السيليكون» الأميركي. وتقدم هذه النوعية من الـ«بيتزا» شركة ناشئة تدعى «زيوم»، وتستند دورة الإنتاج إلى مطبخ ومخبر آلي متكامل، يديره روبوت، وخوارزميات الذكاء الاصطناعي، ونظام معلومات متصل بالإنترنت وتطبيقات محمول على الهواتف الذكية.

وتبدأ الدورة بأن يدخل المستهلك على موقع الشركة الإلكتروني، أو التطبيق الخاص بها على الهاتف الذكي، ويطلب الـ«بيتزا»، فترسل خوارزمية برمجية التعليمات إلى «السير الآلي الناقل» الذكي الذي يعمل كخط إنتاج.، ثم يقوم الروبوت «دوجبوت» بعملية العجين والتشكيل، فيما يقوم الروبوت «جيورجيو» والروبوت «بيب» ببخ كميات مختلفة من الصلصة بحسب طلب الزبون، وتستمر البيتزا في الهبوط عبر السير الناقل، حتى تقابل الروبوت «مارتا» المسؤول عن نشر الصلصة وتوزيعها فوق الـ«بيتزا»، وهنا يقوم روبوت بتغطية الفطيرة بالجبن، وتصل إلى الروبوت «فينسينزو» الذي يضع «بيتزا» على رف، ثم يرفعها الى الفرن، وبعد خروجها، يتم تغليف الطلب في صندوق توزيع «بيتزا» غير تقليدي.


فرن متنقل

إذا كان طلب الـ«بيتزا» من مكان يبعد أكثر من 12 دقيقة من مطبخ الإنتاج الآلي، فإنه يتم وضع الـ«بيتزا» داخل فرن متنقل، بعد أن تكون قد طهيت جزئياً، ويتم نقلها في شاحنة لتصل إلى عنوان الزبون، وفي الطريق تقوم خوارزمية برمجية بتشغيل الفرن المتنقل، لخبزها فترة ثلاث دقائق ونصف الدقيقة، وبمجرد ركن سيارة الطلبيات، يُخرج السائق البيتزا من الفرن، ويقطعها، ثم يقدمها للمستهلك.

طباعة