«جي بي دي بوكيت 2» يجمع بين قوة الكمبيوتر وخفة الهاتف

كمبيوتر «الجيب» يعود بطراز صيني جديد

«جي بي دي بوكيت 2» حظي بإقبال واسع من المستهلكين بصورة فاقت التوقعات. من المصدر

أعاد منتج جديد، جرى طرحه أخيراً، الانتعاش والاهتمام لفئة أجهزة كمبيوتر الجيب الشخصية أو «بوكيت بي سي» التي ظهرت قبل سنوات عدة، وظلت تراوح مكانها، ولم تحقق النجاح الذي كان متوقعاً لها، إذ لاقى هذا المنتج الذي يحمل اسم «جي بي دي بوكيت 2» إقبالاً واسعاً من المستهلكين بصورة فاقت التوقعات، لكونه جهازاً يمزج بين خواص ووظائف الكمبيوتر الشخصي الكاملة، وفي مقدمتها تشغيل نسخة كاملة الأوصاف من نظام تشغيل «ويندوز 10» وتطبيقاته، فضلاً عن الخفة وسهولة الحمل.

شركة صينية

الجهاز الجديد من إنتاج شركة صينية صغيرة في عالم صناعة الكمبيوتر والأجهزة التقنية، وهي شركة «جي بي دي إتش كيه» المتخصصة في الأجهزة الصغيرة، في ما جرى تمويل الجهاز من صندوق التمويل الجماهيري الشهير على الإنترنت «إندي غو غو»، وهو موقع تمويل دولي تم تأسيسه في عام 2008 على يد كل من سلافا روبين، ودانيا رينجلمان، وايريك شيل من مدينة سان فرانسيسكو الأميركية.

طرحت «جي بي دي إتش كيه» مشروعها لإنتاج هذا الكمبيوتر عبر الموقع، وحظي بتمويل يفوق المستهدف بنحو 600% خلال أقل من 24 ساعة، لكونه قدم تصميماً للجهاز يجعله يستخدم المعالج المستخدم في جهاز «سيرفس برو» من «مايكروسوفت»، الذي يصل سعره إلى 799 دولاراً، ويصل حجمه إلى ما يوازي حجم كتاب ورقي من القطع الكبير.

أعلنت الشركة عن طرح الجهاز رسمياً في الأسبوع الأخير من يوليو الماضي، وبحلول الأول من أغسطس الجاري، كانت التقارير تفيد بإقبال واسع من قبل المستهلكين عليه، في ما وصف تقرير لموقع «بيه سي وورلد» pcworld.com الإقبال بأنه فاق التوقعات، وشكل إحياء ودعماً غير مسبوق لفكرة «أجهزة بوكيت»، التي تجمع بين القوة والخفة وتنوع الوظائف، وتحاول حل معضلات متعددة، منها سخونة الجهاز، وعمر البطارية، ومساحة لوحة المفاتيح، والشاشة، وجعلها جميعاً تحقق راحة في التشغيل، والقوة، وسهولة الأداء.

تطور كبير

فمنذ نحو 10 سنوات، كان عالم أجهزة الكمبيوتر مهووساً بفكرة أجهزة الكمبيوتر الشخصية المحمولة فائقة التنقل أو «يو إم بي سي»، لكن التقنية لم تكن متوافرة واقعياً بقدر يجعل هذه الأجهزة قابلة للحياة، إذ كانت الشاشات الصغيرة ذات دقة وجودة منخفضتين، وكانت المعالجات متعطشة للطاقة، وتنتج قدراً كبيراً من الحرارة، كما أن البطاريات كانت تعمل ساعة أو ساعتين من وقت التشغيل في أحسن الأحوال.

إلا أن الأحوال تغيرت حالياً، وأصبح من الممكن إنشاء أجهزة كمبيوتر صغيرة جداً، لكننا لا نميل إليها كمستهلكين، نظراً لأن الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر اللوحية باتت تلبي هذه الاحتياجات بشكل أكبر.

وقد عملت شركة «جي بي دي» الصينية على تغيير ذلك، والعودة إلى فكرة الـ«بوكيت» أو الجيب، وحاولت الوصول إلى كمبيوتر شخصي متطور في هيكل صغير، من دون التضحية بأي من الخصائص المهمة والأساسية للكمبيوتر.

وقد حاولت الشركة حل المشكلات المعتادة في هذه الأجهزة، وفي مقدمتها الضوضاء الناجمة عن مراوح التبريد، وضيق وصغر لوحة المفاتيح، وما تسببه من عدم راحة للمستخدمين، فأضافت مفتاحاً لكتم الصوت، وأعادت تصميم لوحة المفاتيح لتوفر مساحة سطحية كبيرة.

مواصفات الجهاز

يعمل «جي بي دي بوكيت 2» بمعالج «إنتل زد 5750» رباعي النواة 64 بت، مبني بتقنية 14 نانومتراً مع سرعته الأساسية 1.6 غيغاهيرتز قابلة للوصول إلي 2.56 غيغاهيرتز عند طاقة التشغيل القصوى، وشرائح ذاكرة سعتها تصل إلى ثمانية غيغابايت، ووحدة تخزين إلكترونية فئة «إس إس دي» بسعة تصل إلى 128 غيغابايت.

وتراوح سماكة الجهاز بين ثمانية ملليمترات و14 ملليمتراً، بطول 181 ملليمتراً وعرض 113 ملليمتراً، ووزن يقل عن 500 غرام. ويعمل الجهاز بنظام تبريد مرتكز على المراوح، ويتضمن منفذين للتوصيل من فئة «يو إس بي إيه»، وواحد «يو إس بي سي»، ومنفذ لبطاقات الذاكرة الصغيرة من فئة «إس دي». كما تتضمن المنافذ منفذاً لسماعات الرأس بالمقاس القديم قطر 3.5 ملليمترات، ومنفذ «إتش دي إم آي» صغير يسمح باستخدام الجهاز في تشغيل شاشة أكبر.

لوحة المفاتيح

وبحسب المراجعات التي أجريت على الجهاز، فإن الشكل العام للوحة المفاتيح تحول نحو اليسار إلى حد ما، وبعض الأحجام للمفاتيح الرئيسة تبدو غير عادية بدرجة أو أخرى، وفي كل الأحوال، فإن اللوحة تبدو أكثر ضيقاً من مقاسات لوحات المفاتيح التقليدية الكبيرة، لكن التصميم الجديد يجعلها لوحة بها الكثير من المزايا، يمكن التعود عليها بعد بضع ساعات من الكتابة.

في النهاية يعتبر المحللون أن الجهاز يقدم حلاً وسطاً بين الهاتف والكمبيوتر، لكونه يوفر كمبيوتراً كاملاً في الجيب، ويمكن أن يقود نظم «ويندوز» للعمل على الأجهزة العاملة بمعالجات «إيه آر إم» المخصصة للأجهزة المحمولة.


شاشة الجهاز

يعمل الجهاز بشاشة مقاس سبع بوصات، محمية ومقواة بطبقة زجاج من نوعية «غوريلا 4» لتحقق التوازن بين القدرة والكفاءة، وهي حادة بشكل مذهل مع اللمس المتعدد الاستجابة، وحوافها العلوية والسفلية صغيرة، والحواف الجانبية أكبر لتسهيل مساحة لوحة المفاتيح، ولا يتضمن الجهاز أي نوع من أنواع الكاميرا على الإطلاق، لذلك لا يمكن إجراء مكالمات الفيديو، أما البطارية فتعمل لمدة سبع ساعات متصلة.