«فيس بوك»: اكتشاف صفحات مزيفة لنشر معلومات والتأثير في المستخدمين

«فيس بوك» تتعرض لضغوط بسبب المحتوى المزيف وحملات التضليل المنسقة. أرشيفية

أعلنت شركة «فيس بوك» اكتشاف 32 حساباً وصفحة، كانت جزءاً من عملية «منسقة» من جانب أشخاص سعوا إلى إخفاء هوياتهم لنشر معلومات أو التأثير في المعتقدات السياسية للمستخدمين. ويأتي هذا النبأ قبل ثلاثة أشهر فقط من انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، في الوقت الذي يوجد فيه مشرعون غاضبون بعد التدخلات، التي يُزعم أن روسيا نفذتها، في الانتخابات الرئاسية لعام 2016. وقالت «فيس بوك» في بيان: «ليس لدينا كل الحقائق، لكننا نعمل بشكل وثيق مع الآخرين مع استمرارنا في التحقيق»، مضيفة أن المعلومات التي تم اكتشافها تتوافق مع النشاط الذي قامت به «وكالة أبحاث الإنترنت» الموجودة في روسيا قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016، لكنها ليست لها علاقة بها.

وعرضت «فيس بوك» واحدة من الصفحات المزيفة التي تم اكتشافها، وكانت تروج لمظاهرة لإحدى قوى اليسار السياسي على أمل جذب مشاركين فيها. ويبدو أن توقيت هذا الحدث هو الذي أثار الكشف العلني.

وبحسب البيانات، فإن أكثر من 290 ألف حساب كانت تتابع واحدة من هذه الصفحات على الأقل، رغم أن البعض لم يكونوا يتابعون كل هذه الصفقات. وكان يتم استخدام الإعلانات للترويج لمحتوى هذه الصفحات. وجاء إعلان «فيس بوك» في الوقت التي تتعرض الشركة لضغوط بسبب المحتوى المزيف، وحملات التضليل المنسقة، وانتهاك خصوصية البيانات التي تتم باستخدام منصة «فيس بوك».

ويأتي ذلك فيما تراجع سهم «فيس بوك» خلال الأسبوع الماضي بنسبة 19%، بعد تحذير المستثمرين من احتمال تراجع الإيرادات وزيادة النفقات. وسرعان ما ألقى نواب من «الكونغرس» باللائمة على روسيا في الحملة الأخيرة المنسقة.

وأشار مدير أمن «فيس بوك»، أليكس ستاموس، إلى صعوبة تحديد العلاقة بين هذه الصفحات المزيفة والأطراف الحقيقية التي تقف وراءها، خصوصاً بالنسبة للنشاط الذي ترعاه دول.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، جاريت ماركيز، إن الحكومة تدعم جهود القطاع الخاص لمكافحة «التهديدات التي تحدث في الفضاء السيبراني، بما في ذلك التأثير الخبيث».