تقرير يتوقع نموها بصورة «انفجارية» خلال السنوات المقبلة

20.83 مليار دولار حجم سوق تقنية «تعلم الآلة» في 2024

سوق تقنية «تعلم الآلة» ستسجل نمواً سنوياً مركباً قدره 44.4% حتى عام 2022. من المصدر

من المتوقع أن تشهد سوق تقنية «تعلم الآلة» نمواً ضخماً خلال الفترة المقبلة، يكون أقرب إلى القفزة أو الموجة الانفجارية، حيث ستسجل نمواً سنوياً مركباً قدره 44.4% حتى عام 2022، ليرتفع حجم هذه السوق من 1.41 مليار دولار عام 2017، إلى 20.83 مليار دولار عام 2024. وستقود قطاعات الخدمات المصرفية والتأمين والرعاية الصحية وعلوم الحياة هذا النمو، الذي سيوفر للشركات والمنظمات والمؤسسات من مختلف الأحجام والتخصصات مستوى غير مسبوق من الكفاءة في العمل والوفرة في التكاليف.

جاءت هذه التوقعات في إطار تقرير صادر عن مؤسسة «زيون» لبحوث التسويق، بعنوان «سوق تعلم الآلة حسب الخدمة ـ الخدمات المدارة والخدمات التخصصية»، ونشره موقع «غلوب نيوز واير» globenewswire.com، أخيراً. وناقش التقرير الحالة المتوقعة لتقنية تعلم الآلة في مجالات الخدمات المصرفية والرعاية الصحية وعلوم الحياة، والبيع بالتجزئة، والاتصالات، والحكومة والدفاع، والتصنيع، والطاقة والمرافق، والنشر، وتوزيع هذه التقنية بحسب حجم الشركة أو المؤسسة، وكذلك توزيعه جغرافياً حول العالم.

وتمثل أبرز توقعات التقرير في أن سوق تعلم الآلة ستنمو من 1.41 مليار دولار أميركي في عام 2017 إلى 8.81 مليارات دولار بحلول عام 2022، ثم إلى 20.83 مليار دولار أميركي تقريباً عام 2024، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 44.06% بين عامي 2017 و2024.

«تعلم الآلة»

ويعود مصطلح «تعلم الآلة» إلى منتصف القرن الماضي، وتحديداً عام 1959، على يد عالم الحاسبات الشهير، آرثر سامويل، الذي عرف هذا العلم بأنه «العلم الذي يسمح للحاسب بالتصرف دون أن يكون مبرمجاً مسبقاً للقيام بذلك التصرف بشكل صريح»، واستناداً لهذا التعريف قام ببناء أول برنامج للتدقيق الإملائي، قادر على التعلم من أخطائه، وتحسين أدائه مع الوقت.

ويعد التعرف إلى الصور من أشهر تطبيقات تعلم الآلة الرائجة حالياً، حيث يقوم شخص بالنظر في مجموعة من الصور ويخبر النظام ما الذي بالصورة، وبعد آلاف التكرارات، يتعلم البرنامج التعرف إلى الصور من تلقاء نفسه، وتستخدم «فيس بوك» هذه التقنية في عرض خلاصات الأخبار، وتستخدمها «نيتفليكس» في تقديم الأفلام وتصنيفا، وجميعها مهام مبنية على تنبؤات قامت على أنماط موجودة في البيانات الضخمة المتاحة لديهم.

القطاعات المحركة

ومن حيث القطاعات المحركة لهذا النمو، أكد التقرير أن قطاع الخدمات المدارة سيشهد أعلى معدل نمو سنوي مركب، وأن يقود قطاع الرعاية الصحية وعلوم الحياة هذه الموجة الانفجارية من النمو، لكونه قطاعاً يولد بيانات بكميات ضخمة كل ثانية، ويشهد طلباً متسارعاً على توظيف هذه البيانات لحظياً، ما يجعل تقنيات مثل تعلم الآلة والتحليلات التنبؤية من الأمور سريعة الانتشار والنمو، لكونها تساعد في استخراج رؤى الأعمال المهمة من هذه البيانات المتزايدة باستمرار، واستخراج المعلومات المطلوبة من كمية كبيرة من البيانات والتنبؤ بنتائج المشكلات المختلفة.

ومن حيث حجم الشركات المتوقع أن تنتشر بها تقنية «تعلم الآلة»، توقع التقرير أن يستحوذ قطاع الشركات الكبيرة على الحصة الكبرى من السوق، في حين يكون قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة الأعلى من حيث معدل النمو السنوي المركب خلال فترة التنبؤ، بسبب الاعتماد الكبير للشركات المتوسطة والصغيرة على حلول «تعلم الآلة» كوسيلة للمنافسة ورفع الأداء وخفض التكاليف.

التوزيع الجغرافي

ومن الناحية الجغرافية، توقع التقرير أن تحكم أميركا الشمالية السوق في فترة التوقعات بسبب تركيزها الرئيس على التقنيات المبتكرة التي تم الحصول عليها من قطاع البحث والتطوير، كما توقع أن تشهد منطقة آسيا والمحيط الهادئ أعلى معدل نمو سنوي مركب في فترة التنبؤات بسبب زيادة الوعي في ما يتعلق بإنتاجية الأعمال، أما السوق الأوروبية فستأتي وراء أميركا الشمالية وآسيا، وستبقى على حالها خلال فترة التوقع. أما منطقة الشرق الأوسط فمن المتوقع أن تستحوذ على 2% من إجمالي السوق.

أفضل 10 شركات

وفي ما يخص الشركات المنتجة لتقنيات وأدوات «تعلم الآلة»، نشر موقع مجلة «أنالتيكس إنسايت» Analytics Insight قائمة تضم الشركات العشر الأكثر إبداعاً في «تعلم الآلة»، وتضمنت:

1- «جولوكس»:تنتج أداة للرؤية الذاتية وتحسين أنظمة التصوير والرؤية بالحاسب.

2- «آنت وركس»:تنتج أداة للحصول على معلومات ثاقبة عن البيانات، وميكنة العمليات الآلية بالمؤسسات والشركات.

3- «دوت فوتون»:حل لضغط الصور يستخدم تنسيقاً جديداً للملفات يتعامل بذكاء مع الملفات لتشغل مساحة صغيرة رائعة، ولديه القدرة على نقل صور ومقاطع فيديو عالية الجودة.

4- «دايناك ييلد»: تستخدم «تعلم الآلة» في مساعدة جهات التسويق على زيادة الأرباح من خلال التخصيص والتحسين التلقائي والتوصيات والرسائل.

5- «هيلث آت سكيل»:متخصصة في استخدام «تعلم الآلة» لتحسين تكاليف الرعاية الصحية وجودتها وتحسين نتائجها، بما يمكن المرضى من الجمع بين أفضل رعاية وأقل كلفة.

6- «سكيلد إنفرانس»:تنتج منصة لتحسين الأعمال المستقلة وتعزيز نمو الأعمال من خلال التجارب الشخصية.

7- «سماديكس»:تقدم تطبيقاً محمولاً مدعوماً بتعلم الآلة لدعم العلامات التجارية والقائمين على التسويق والمبيعات.

8- «ساوند هاوند»:تطور تقنية للتعرف إلى الصوت وفهم اللغة الطبيعية من خلال «تعلم الآلة».

9- «ستاتيك»: توفر أدوات لتطوير الخصوصية، بما يتيح للشركات فتح بياناتها لأطراف خارجية، والتعاون معها وبناء حالات تجارية جديدة.

10- «زيمبيريوم»:تقدم أداة لحماية بيانات الهاتف المحمول من التعرض للهجمات على الشبكة، وتجنب الوقوع ضحية للتطبيقات الضارة أو محاولات التصيّد الاحتيالي.


قطاع الرعاية الصحية وعلوم الحياة سيقود موجة النمو في مجال «تعلم الآلة».

تنقيب البيانات

ظل علم «تعلم الآلة» غير رائج وغير معروف لفترة طويلة، مثلما هي الحال مع الذكاء الاصطناعي، لكن الأمر اختلف مطلع تسعينات القرن الماضي، مع ظهور مفهوم «التنقيب في البيانات» واستخراجها، الذي تم بناؤه على البحث عن أنماط معينة في مجموعة المعلومات المعطاة، وهو أمر شبيه بما صُمم علم «تعلم الآلة» من أجله.