الاتحاد الدولي لـ «الروبوتات»: تركيب 387 ألف «روبوت» صناعي خلال 2017

3 ملايين «روبوت» في مصانع العالم بحلول 2020

مبيعات «الروبوتات» الصناعية ارتفعت 58% في الصين و6% بالولايات المتحدة و8% في ألمانيا. من المصدر

حققت «الروبوتات» الصناعية قفزة كبيرة خلال العامين الماضيين، حيث تم تركيب 387 ألف «روبوت» صناعي، خلال العام الماضي، في جميع أنحاء العالم، بزيادة نسبتها 31% مقارنة بعام 2016، ما أدى إلى تحقيق إيرادات بقيمة 50 مليار دولار. وفي ضوء ذلك بات من المتوقع أن يتم استخدام أكثر من ثلاثة ملايين «روبوت» صناعي في المصانع بجميع أنحاء العالم، بحلول عام 2020. وتصدرت الصين وأستراليا والدنمارك قائمة الدول الأكثر اهتماماً بـ«الروبوتات» الصناعية، حيث وضعتها الصين مكوناً أساسياً من مكونات خطتها الاستراتيجية «صُنع في الصين 2025»، فيما وافق البرلمان الأسترالي على «خريطة طريق وطنية» لنشر «الروبوتات» الصناعية في جميع مجالات التصنيع، في حين بدأت الدنمارك تنفيذ خطة للنهضة المعمارية، تلعب فيها «الروبوتات» الدور الأساسي في مجال التصميم المعماري.

وتم الإعلان عن هذه التطورات خلال فعاليات قمة الصين الدولية لـ«الروبوت»، التي عقدت أخيراً في مدينة شنغهاي، والتي أكد فيها الاتحاد الدولي لـ«الروبوتات»، عبر بيانات نشرها على موقعه، أن صناعات المعادن والإلكترونيات والمواد الغذائية باتت تتصدر المشهد كأكبر صناعات داعمة لـ«الروبوتات» الصناعية، إضافة إلى صناعة السيارات التي تعد من أول القطاعات الصناعية استخداماً لـ«الروبوتات».

رقم قياسي

المستقبل للتقنية

وصف رئيس الاتحاد الدولي لـ«الروبوتات»، جونجي تسودا، النمو الكبير في عدد الروبوتات الصناعية بالعالم، بأنه «مذهل»، ويعد علامة قوية بل ومؤكدة على أن الاتجاهات الرئيسة الحالية، مثل التقنية الرقمية والتبسيط والتعاون بين الإنسان و«الروبوتات»، ستشكل المستقبل، وستدفع التنمية السريعة إلى الأمام.


• الصين وأستراليا والدنمارك تتصدر قائمة الدول الأكثر اهتماماً بـ«الروبوتات» الصناعية.

وأوضح رئيس الاتحاد، جونجي تسودا، أن المبيعات العالمية لـ«الروبوتات» الصناعية وصلت إلى رقم قياسي جديد، خلال العام الماضي، مع بلوغ عددها 387 ألف وحدة، مبيناً أن هذا يمثل زيادة بنسبة 31% مقارنة بعام 2016.

وأضاف أن سوق «الروبوتات» في الصين تعتبر واحدة من المحركات الرئيسة وراء النمو القوي لهذه الصناعة في العالم، حيث شهدت الصين أكبر نمو في الطلب على «الروبوتات» الصناعية، بزيادة قدرها 58% العام الماضي، في حين ارتفعت المبيعات في الولايات المتحدة بنسبة 6%، وفي ألمانيا بنسبة 8%.

وذكر تسودا أنه على المستوى القطاعي، ظلت صناعة السيارات تتصدر سوق «الروبوتات» الصناعية، إذ تم بيع 125 ألفاً و500 وحدة في هذا القطاع العام الماضي، أي ما يعادل نمواً سنوياً نسبته 21%.

وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، أشار تسودا إلى أن الصين ركّبت 138 ألف «روبوت» صناعي في عام 2017، تليها اليابان بـ46 ألف «روبوت»، ثم كوريا الجنوبية بـ40 ألفاً، والولايات المتحدة 33 ألفاً، وألمانيا 22 ألفاً.

تحول رقمي

وقال تسودا إنه في سياق التحول الرقمي، أصبح الإنتاج الحقيقي مرتبطاً بشكل متزايد بعالم البيانات الافتراضي، ما يفتح إمكانات جديدة تماماً للتحليل، من خلال تقنيات تعلم الآلة والذكاء الاصطناعي، وبالتالي ستكتسب «الروبوتات» مهارات جديدة، وتصبح معالجة «الروبوتات» أكثر بساطة، الأمر الذي يجعلها أسهل وأسرع في البرمجة باستخدام الإجراءات البديهية، ومن ثم ستصبح تقنية جذابة، ليس فقط بالنسبة للمستخدمين+ المحترفين من كبار المصنعين، لكن أيضاً من قبل الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وتابع تسودا أن هذا التطور يمهد الطريق لاتجاه «الروبوتات» الرئيس نحو التعاون بين البشر و«الروبوتات» من دون حواجز وقائية، ما يسمح بظهور أساليب إنتاج مرنة جديدة، تسمح بالإنتاج بكميات صغيرة ذات تعقيد عالٍ، وهو ما يَعِد بنشر نحو ثلاثة ملايين «روبوت» صناعي في مصانع العالم بحلول عام 2020.

الصين تتصدّر

وبيّن تسودا أن إنتاج الصين من «الروبوتات» الصناعية بلغ 100 ألف «روبوت»، خلال الأشهر الـ10 الأولى من العام الماضي، بزيادة قدرها 70% على أساسٍ سنوي، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الصينية عن وزارة الصناعة وتقنية المعلومات الصينية، التي أفادت بأن إنتاج البلاد الإجمالي، بنهاية العام الجاري، سيتجاوز 120 ألف «روبوت».

خريطة طريق أسترالية

من جهتها، أطلقت أستراليا، الأسبوع الماضي، «خريطة طريق للروبوتات الصناعية»، تهدف إلى دعم تطوير تقنيات «الروبوتات» لتحديث الاقتصاد.

وقال تسودا إن خريطة الطريق هذه طورها المركز الأسترالي للرؤية الآلية، الذي توقع أن توفر الأتمتة 2.2 تريليون دولار أسترالي خلال السنوات الـ15 المقبلة، إذا تم تشجيع الشركات على تسريع استيعابها لتقنيات مثل «الروبوتات».

نهضة دنماركية

في الدنمارك لفت تسودا إلى أنه ظهرت أخيراً شبكة من شركات «الروبوتات» التي تركز على صناعة الإنشاءات، التي تعمل بشكل كبير منذ أكثر من قرن، حيث تستهدف هذه الشركات وضع خطة بالتعاون مع الحكومة لاستخدام «الروبوتات» الصناعية في إحداث «نهضة معمارية»، أو في مجال العمارة والإنشاءات، من خلال الوصول إلى نظم للتصميم المعماري الحر، الذي يتضمن أشكالاً معقدة يصعب تصنيعها باستخدام الطرق التقليدية.