<![CDATA[]]>
<

إحداهما تضمن للاعبين التدفئة المناسبة.. والأخرى تصحّح الأخطاء لحظياً

الكشف عن سترتين ذكيتين تساعدان في منافسات الألعاب الأولمبية

اللعبة المرشحة للاعتماد بصورة أكبر على السترات الذكية هي التزلج على الجليد. من المصدر

تشهد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2018 التي انطلقت فعالياتها في كوريا الجنوبية، أخيراً، موجة جديدة من التقارب والتلاحم والاندماج بين كل من «الموضة» و«الذكاء في أداء الوظيفة»، أو بعبارة أخرى بين الملابس وشكلها الجمالي، ومستوى ما تقدمه من تقنية تمنحها ذكاء أعلى في ما تقوم به من وظائف وتقدمه من خدمات لمن يرتديها. ويقف وراء هذه الموجة الجديدة من التلاحم والتمازج الأجهزة الذكية القابلة للارتداء، التي سيحقق بعضها مستويات جديدة من الأداء والتنافس خلال البطولة، تصل إلى حساب النصر والهزيمة طبقاً لفارق زمني ربما يقترب من 10 آلاف من الثانية، كفارق بين اللاعب الفائز والخاسر في المنافسات.

التزلج على الجليد

تسويق أوسع

قال المحلل في شركة «آي دي سي» لبحوث سوق تقنية المعلومات، رامون لاماس، إن دراسات وبحوث السوق تؤكد أن هناك إمكانية كبرى لتسويق سترات التدفئة الذكية التي تصنعها «رالف لورين» لجمهور واسع من المستهلكين، ما بين العاملين في الشركات لأغراض العمل المختلفة التي تتم في الأجواء الباردة، والمستهلكين العاديين الذين يقطنون في المناطق الباردة، أو حتى ممن يرغبون في التزلج على الثلج والجليد، كرياضة وترفيه وتنزه.


- التحكم في السترات يتم عبر تطبيقات الهواتف لدى المدربين والمراقبين.

وتتابعت خلال الأسبوع الماضي التقارير التي تناولت مدى انتشار الأجهزة الذكية القابلة للارتداء في منافسات دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، التي تستمر حتى 25 من فبراير الجاري. وتبيّن من التقارير التي نشرتها مواقع تقنية عدة، أن اللعبة المرشحة للاعتماد بصورة أكبر على الأجهزة الذكية القابلة للارتداء هي التزلج على الجليد، حيث أصدرت شركة «رالف لورين» الأميركية المتخصصة في الملابس الرياضية، وشركة «سامسونغ» الكورية الجنوبية، بيانين بهذا الخصوص، الأول أعلنت فيه «رالف لورين» عن سترات ذكية سيرتديها أعضاء الفريق الأميركي للتزلج على الجليد، لتضمن للاعبين التدفئة المناسبة طوال فترة المنافسة، فيما كشفت «سامسونغ» في بيانها عن سترة ذكية استخدمها فريق التزلج الهولندي بالفعل أثناء التدريب، لقياس وتصحيح وضعية أجزاء اللاعبين أثناء التزلج، لتصبح طوال الوقت في الوضعية الصحيحة. وأفادت الشركتان بأن السترتين الجديدتين يتم تشغيلهما عبر تطبيق يعمل من الهواتف الذكية.

سترات للتدفئة

وأوضحت شركة «رالف لورين» أن السترات الذكية للفريق الأميركي تأتي حمراء وبيضاء وزرقاء، وهي مزودة بنظام ذكي للتدفئة، مصنوع من الأحبار الإلكترونية المطبوعة الموصلة للحرارة والكهرباء، التي جرت طباعتها في شكل وألوان العلم الأميركي، وهي أحبار مصنوعة من مادتي الكربون والفضة، ومثبتة في الأجزاء الداخلية للسترة، وتم توصيلها مع بطارية تمدها بالطاقة لمدة تصل إلى 11 ساعة متواصلة، وهي مقاومة وطاردة للماء، مشيرة إلى أنه يتم التحكم في هذا النظام من خلال تطبيق خاص.

وقال الرئيس التنفيذي للابتكار في الشركة المصنعة لهذه النوعية من السترات، ديفيد لورين، إن شركته متحمسة للغاية للتوسع في إحداث التقارب والتمازج بين الجانب الأدائي والوظيفي مع جانب الموضة والتصميم والشكل الجمالي في الملابس.

قياس الأخطاء

من جهتها، ذكرت شركة «سامسونغ» أن سترتها الذكية التي يستخدمها فريق المتزلجين الهولنديين، المكون من سجينكي كينجيت وسوزان شولنينج، استخدم السترة بالفعل أثناء التدريب، مشيرة إلى أن كينجيت وشولنينج هما حالياً اللاعبان الوحيدان في العالم اللذان يستخدمان هذه السترات الذكية أثناء التدريب فقط، طبقاً لقواعد الاتحاد الدولي للتزلج على الجليد، الذي لم يسمح بعد باستخدامها أثناء المنافسات الفعلية خلال البطولة.

وبيّنت «سامسونغ» أن سترتها مصممة للاستخدام خلال عمليات التزلج القصيرة المسار، وهي متاحة تحت الطلب، ومزودة بأجهزة استشعار تقيس كيفية وقوف المتزلج ووضعية جسده بدقة، فضلاً عن حساب المسافة من الوركين إلى الجليد.

وأضافت أن مدرب الفريق الهولندي، جيروين أوتر، يستخدم الهاتف الذكي للوصول إلى البيانات التي تجمعها السترة الذكية، للتأكد من انحناء المتزلجين بدرجة ووضعية دقيقة وصحيحة ضمن ملليمتر من الدقة، ليقوم اللاعب بتصحيح وضعية جسده إذا لم يكن كذلك، لافتة إلى أنه يتم استخدام زر عبر تطبيق التحكم في السترة بالهاتف المحمول، ليجعل السترة تصدر اهتزازات تنبه اللاعب إلى أن جسده ليس في الوضعية السليمة، فيقوم بضبط وضعيته وجعلها في الوضع السليم أثناء التزلج.

دقة القياس

بدوره، قال المحلل في شركة «آي دي سي» لبحوث سوق تقنية المعلومات، رامون لاماس، إن ما تحمله سترة «سامسونغ» الذكية من قيمة وإمكانات محتملة، يعد أمراً مثيراً للاهتمام والحماس حقاً، إذ إنها يمكن أن تحدد ما يفعله الرياضيون بدقة قياس تصل إلى الملليمتر، ويمكن للشخص العادي الذي يمارس هذه الرياضة الاستفادة من ذلك، ليدرب نفسه بنفسه على الأداء السليم.

وأضاف: «في دورة الألعاب الأولمبية، نحن بصدد بيانات دقيقة على نحو غير مسبوق، لأن هامش النصر وتحديد الفائز سيتم قياسه على معيار يصل إلى 100 أو 1000 أو 10 آلاف من الثانية، كفارق بين أداء لاعب وآخر، وهو ما لم يكن معهوداً من قبل».