الإمارات اليوم

بعد أن انتقد تقنية «الليدار».. وأكد اعتماد «تسلا» على «الرادار» بدلاً منها

موسك يثير جدلاً حول نظام الرؤية في المركبات ذاتية القيادة

:
  • القاهرة - الإمارات اليوم

أثار المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» للصناعات الفضائية والمركبات المتقدمة ذاتية القيادة، إيلون موسك، موجة من الجدل الفكري العلمي حول نظام الرؤية في المركبات ذاتية القيادة، بعد انتقاده وشنّه هجوماً عنيفاً على تقنية «الليدار» المستخدمة في نظم الرؤية والتعرف على الطريق بالسيارات ذاتية القيادة.

• موسك اعتبر «الليدار» غير ضرورية.. ومعارضوه يؤكدون أن لا رؤية فعالة دون «الليدار».

• رحلة الشاطئ

قال المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» إن رحلة القيادة الذاتية من شاطئ المحيط الأطلسي شرقاً إلى شاطئ المحيط الهادئ غرباً عبر أراضي الولايات المتحدة، سيتم تنفيذها في غضون ثلاثة إلى ستة أشهر بعد كانت مقررة بنهاية العام الماضي، مرجعاً سبب التأخير إلى أن الرحلة كانت تتطلب القيام ببناء خوارزميات وأكواد برمجية مخصصة لما ستصادفه المركبة طوال طريقها، لكن الشركة رأت أن تكون الجهود التي ستُبذل في هذا السياق عامة، وقابلة للاستخدام والاستغلال في كل الأوقات وكل الطرق وكل الظروف، وليس بغرض الرحلة فقط.

ووصف موسك، في حديث له الأسبوع الماضي، تقنية «الليدار» بـ«القبيحة والمكلفة وغير الضرورية»، فيما اعتبر معارضوه أنه لا يمكن الوصول إلى نظام رؤية فعال وحقيقي داخل المركبة ذاتية القيادة من دون «الليدار».

وأكد موسك أنه لن يستخدم «الليدار» في نظم القيادة الآلية التي تنتجها شركته، بل سيعتمد تقنية «الرادار» بدلاً منها.

«الرادار» و«الليدار»

تعني تقنية «الرادار» الاكتشاف وتحديد المدى بموجات الراديو، ويقصد بها نظام للتعرف عن بُعد على ارتفاع واتجاه وسرعة الأجسام الثابتة والمتحركة، كالطائرات والسفن والعربات وحالة الطقس، فضلاً عن شكل التضاريس، باستخدام الموجات الكهرومغناطيسية التي يبثها جهاز الإرسال، فتنعكس بوساطة الهدف، ويتعرف عليها جهاز الاستقبال. وتكون الموجات المرتدة إلى المستقبل ضعيفة، فيعمل جهاز الاستقبال على تضخيم تلك الموجات، ما يسهل على الجهاز أن يميز الموجات المرسلة عن طريقه، من الموجات الأخرى، كالموجات الصوتية وموجات الضوء.

أما تقنية «الليدار» فتعني الاكتشاف وتحديد المدى عن طريق الضوء أو «الليزر»، ويقصد بها نظام للاستشعار والكشف وقياس المدى بوساطة الليزر، من خلال جهاز يرسل ضوءاً في اتجاه معين، ويستقبل الضوء المرتد ويقوم بتحليله، ويكتشف ويحدد خواص الأجسام المرتد منها الضوء، في ما يشبه عمليه المسح الضوئي. ويكون المسح جوياً أو أرضياً. ويتكون نظام «الليدار» من مرسل يبث الإشارات باتجاه الأهداف المرجوة، ومستقبل للإشارات المرتدة، ومستشعر لتقوية وتركيز الإشارات، إضافة إلى ملحقات إلكترونية وحاسبات لتحليل البيانات.

نظام الرؤية

وجاءت انتقادات موسك لتقنية «الليدار»، في حديث له الأسبوع الماضي، خلال جلسة توزيع أرباح شركة «تسلا» للربع الأخير من العام الماضي.

وتطرق موسك، الذي ينظر إليه واحاً من أفضل المبدعين ورواد التقنية في العالم وليس الولايات المتحدة فقط، في معرض حديثه الذي نقلته مواقع تقنية عدة، إلى التقدم الذي وصلت إليه شركته في نظم القيادة الذاتية للمركبات.

وأكد موسك أنه لايزال ضد استخدام تقنية «الليدار»، ضمن مكونات نظام الرؤية واستكشاف الطريق داخل نظم القيادة الذاتية، مشيراً إلى أنه يرى هذه التقنية «قبيحة ومكلفة وغير ضرورية».

الصور البصرية

وقدم موسك المزيد من الشرح لوجهة نظره، موضحاً أنه «من المتعين حل مشكلة التعرف السلبي على الصور البصرية بشكل جيد للغاية، لكي نتمكن من القيادة في أي بيئة وتحت أي ظروف، والطريقة التي تتعامل بها تقنية (الليدار) في حل هذه المعضلة تجعل منها مجرد (عكاز) داخل نظام القيادة الآلية، وهو أمر سيدفع الشركات إلى زاوية مسدودة يصعب الخروج منها».

وأضاف أن «البديل الأفضل هو الوصول إلى توليد للفوتونات في المدى الراداري، لأن ذلك شيء يمكن أن يجعل السيارة أو المركبة ترى حتى من خلال الفتحات الضيقة جداً، وهو أمر من غير الممكن القيام به من خلال طريقة (الليدار)، فضلاً عن أن ذلك مكلف جداً».

جدل ونقاش

وأثار هذا الرأي موجة شديدة من الجدل والنقاش، حيث رفض الكثيرون ما يقوله موسك، بمن فيهم خبراء وموظفون سابقون عملوا معه في السابق داخل شركة «تسلا»، وقالوا بوضوح إنه لا يمكن الوصول إلى نظام رؤية فعال وحقيقي داخل مركبة ذاتية القيادة من دون «الليدار». وعلق موسك على ردود الفعل العنيفة التي حدثت بعد تصريحه بقوله: «على الرغم من أنني مازلت ضد وضعها في برمجيات الملاحة الآلية التي تصممها (تسلا)، فإنه من الممكن أن يكون رهاني في هذا المجال ليس صحيحاً بنسبة 100%، وربما أنا مخطئ، وفي هذه الحالة سأبدو كأنني أحمق، لكنني متأكد تماماً من أنني لست كذلك ولن أستخدم (الليدار) في سيارات (تسلا)».