«بيزنس إنسايدر»: فريق تطويرها وصل إلى ما حققته «غوغل» في 2014

تقنية «أبل» للسيارات ذاتية القيادة متخلّفة عن «غوغل» 3 سنوات

«أبل» تجري حالياً اختبارات لتقنيتها على سيارات «ليكزس». من المصدر

لم تستطع شركة «أبل»، المصنفة عالمياً ضمن أكثر الشركات إبداعاً وإنتاجية، أن تحتفظ بمكانها المعتاد في مقدمة المبدعين في مجال تقنية القيادة الذاتية للمركبات، حيث تبدو «أبل»، وفقاً لأحدث التقارير الواردة عن المنافسة في هذا المجال، أنها متخلفة عن شركة «غوغل» بثلاث سنوات على الأقل، بمعنى أن ما حققته «أبل» من تطوير وتقدم في تقنية القيادة الذاتية حتى الآن، يقف عند ما حققته «غوغل» من تطوير في عام 2014، ومن ثم لاتزال تقنية «أبل» غير ناضجة مقارنة بتقنية «غوغل»، وغيرها من الشركات الأخرى العاملة في هذا المجال، سواء من الشركات الجديدة، مثل «أوبر» و«تيسلا» وغيرهما، أو من جانب شركات صناعة السيارات التقليدية، وعلى رأسها «جنرال موتورز».

• تقييم «أبل» جاء بعد عام على إعادة تنظيم فريق تطوير «القيادة الذاتية».

• مشروع «غوغل» للقيادة الذاتية وصل إلى مرحلة تأسيس شركة خاصة به.


«أوبر» المقبلة

أفاد موقع «بيزنس إنسايدر» بأن «أبل» تبتكر نظم القيادة الذاتية للمركبات الخاصة بها، وعينها على سوق تأجير السيارات، لكن ليس لديها خطط محددة، حول هذه النقطة لتمضي إليها، والواضح حتى الآن أنها تحاول أن تكون شركة «أوبر» المقبلة، مشيراً إلى أنه حتى لو كان لدى «أبل» مركبة ذاتية القيادة، ووصلت إلى نقطة النضج فيها، فلن يكون لديها خبرات التشغيل المطلوبة.

تقييم

جاء هذا التقييم لجهود فريق «أبل» المسؤول عن تطوير تقنية القيادة الذاتية للمركبات في تقرير نشره موقع «بيزنس إنسايدر» أخيراً، مستنداً إلى رأي عدد من الخبراء. وصدر التقرير بمناسبة مرور أكثر من عام على إعادة التنظيم الشاملة التي تمت على فريق «المشروعات الخاصة» في «أبل»، والمسؤول عن تطوير تقنية القيادة الذاتية، وبموجبها تغيرت أهداف المشروع من تصنيع سيارة كاملة ذاتية القيادة، إلى تصنيع تقنية للقيادة الذاتية يمكن لشركات السيارات الحصول على ترخيص باستخدامها، وكذلك مرور عام على خطاب الرئيس التنفيذي لـ«أبل»، تيم كوك، في أغسطس الماضي، والذي أكد فيه هذا التغيير.

استمرار الاضطراب

وذكر التقرير أن الوحدة المسؤولة عن تطوير تقنية القيادة الذاتية في «أبل» لاتزال مضطربة، بعد إعادة التنظيم الكبيرة التي تمت عليها العام الماضي، لكنه اشار إلى أن الشركة بدأت تمدها بعناصر جديدة مرة أخرى. وأضاف التقرير أنه بصفة عامة فإن التطوير الذي أنجزته هذه الوحدة يكاد يكون في المرحلة التي كان عليها مشروع «غوغل» للسيارات ذاتية القيادة في عام 2014، أي قبل ثلاث سنوات، لافتاً إلى أن مشروع «غوغل» وصل الآن الى مرحلة تأسيس شركة خاصة به تحمل اسم «وايمو»، حيث إن هذا المشروع يعتبر بالعديد من المقاييس، أكثر تقدماً في مجال تقنية القيادة الذاتية من «أبل»، وكذلك الحال مع مشروعات شركات أخرى، مثل «أوبر» و«تيسلا»، فضلاً عن مصنعي السيارات التقليديين، مثل «جنرال موتورز»، الذين يطورون تقنيات للقيادة الذاتية.

اللحاق لا الريادة

وقال أحد المشاركين في إعداد التقرير، رفض الافصاح عن هويته، إن «(أبل) خططت من الأساس لبناء سيارتها الخاصة، وخصصت فريقاً يضم عدداً كبيراً من المهندسين، لإعادة التفكير في كل تفصيلة من التفاصيل الخاصة بسيارات اليوم، مثل استبدال العجلات التقليدية للسيارات بعجلات كروية والتخلص من دواسة البنزين، وإضافة تقنية الواقع الافتراضي في شاشة العرض الداخلية، لكن (أبل) أعادت تنظيم فريق المشروعات الخاصة تحت قيادة رئيس جديد، هو بوب مانسفيلد، وغيرت طريقة عمل المشروع من فكرة بناء سيارتها الخاصة الى التركيز على تطوير النظم ذاتية القيادة التي يمكن أن يستخدمها مصنعو السيارات الآخرون». ووفقاً لتقرير «بيزنس إنسايدر»، فإن مشروع سيارة «أبل» لايزال تحت تأثير نتائج إعادة التنظيم التي تمت، ويعاني بعض التشويش في الهدف المطلوب من المشروع، لكنه بدأ يتوسع مرة أخرى ويضم إليه عناصر جديدة.

سيارات اختبارية

وأفاد التقرير بأنه لاختبار تقنيتها للقيادة الذاتية، تشغل «أبل» خدمة تأجير سيارات لموظفيها تحت اسم «بيل»، إذ تنقل السيارات الاختبارية الموظفين من مقر الشركة إلى مدينة بالو التو القريبة، موضحاً أنه يتم في خدمة «بيل» استخدام سيارة «ليكزس» من طراز «آر إكس 450 إس يو في»، كسيارة اختبارية لتقنية «أبل» للقيادة الذاتية.

وأشار إلى أنه مطلع العام الجاري، سجلت «أبل» ثلاث سيارات من هذا الطراز كسيارات ذاتية القيادة في ولاية كاليفورنيا، وهذا يشبه الطريقة التي بدأت بها سيارات «غوغل» ذاتية القيادة، التي بدأت بنقل الموظفين من مقر «غوغل» في ماونتن فيو بكاليفورنيا.

وأوضح التقرير أن وصول «أبل» للنقطة التي وصلت إليها «غوغل» في 2014، يعني أن تقنية «ابل» للقيادة الذاتية لاتزال تعاني من عوائق عدة، أبرزها أنها لا تستطيع اكتشاف المطبات والحفر المفتوحة في الشوارع، أو رؤية ضوء الإيقاف فى ضوء الشمس اللامعة، فضلاً عن أن السيارات العاملة بهذه التقنية يمكن أن تنخدع بسهولة في الحواجز والأرصفة على الطرق، ولا تستطيع التفرقة بين قطعة ورق ممزقة أو أي عائق خطر على الطريق.

تويتر