العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    يتم من خلالها تجميع البيانات وتداولها عبر الأرض والهواء والبحار والفضاء في وقت واحد

    نظامان جديدان يشغلان شبكات عالمية لـ «إنترنت الأشياء» منخفضة الطاقة

    صورة

    من المقرر أن يتم أواخر الشهر الجاري، الكشف عن نظامين جديدين للاتصالات، يشغلان فئة جديدة من الشبكات العالمية النطاق، يطلق عليها «الشبكات المنخفضة الطاقة»، أو الشبكات التي تربط أدوات وأجهزة إنترنت الأشياء التي تستخدم مستويات منخفضة من الطاقة في تشغيلها، كالمستشعرات والكاميرات ولواقط حالة الحرارة والرطوبة والشرائح المحددة للمواقع، حتى لو كانت هذه الأدوات والأجهزة متناثرة مبعثرة في أماكن عابرة للقارات، لكونها شبكات تبنى عبر البنية التحتية للشبكات الأرضية واللاسلكية وشبكات المحمول وشبكات الأقمار الاصطناعية وشبكات الكوابل البحرية والـ«واي فاي» وغيرها. وتشكل هذه الشبكات الجديدة في حد ذاتها كياناً شبكياً عالمياً، يتم من خلاله تجميع ونقل وتداول البيانات عبر الأرض والهواء والبحار والفضاء، في وقت واحد بسهولة وسلاسة وسرعة.

    وقد جرى تطوير النظامين الجديدين بمعرفة شركتي «نوكيا» للاتصالات المحمولة، و«إنمارسات» للاتصالات الفضائية عبر الاقمار الاصطناعية، حيث أصدرت «إنمارسات» بياناً مقتضباً عن نظامها، كما فعلت «نوكيا» الشيء نفسه في اليوم التالي، وأصدرت بياناً حول نظامها.

    واشترك البيانان في الإشارة إلى أن التفاصيل الكاملة للنظامين والإعلان الرسمي عنهما سيكون خلال المؤتمر الدولي للاتصالات المحمولة، المقرر عقده في برشلونة خلال الفترة من 27 فبراير إلى 2 مارس 2017.

    نظام «وينج»

    • «وينج» ينشئ كيانات «إنترنت أشياء» تخيلية عبر الشبكات.

    • «لورا وان» يشغل مستشعرات بماشية.. وأخرى بنخيل الزيت.


    • 3 مناطق حول العالم يستخدم فيها نظام «لورا وان» حالياً.

    وذكرت «نوكيا»، في بيانها، أنها تعد لإطلاق «شبكة عالمية لإنترنت الأشياء»، تربط الشبكات العامة والخاصة ومشغلي الاتصالات المحمولة مع الأقمار الاصطناعية، موضحة أن الفكرة العامة من ورائها هي ربط الأدوات والأجهزة والمعدات البعيدة عن مراكز بيانات الشركات، وعن فرق الصيانة في كيان شبكي واحد، حتى لو كانت هذه الأشياء والمعدات منتشرة ومبعثرة في العديد من المناطق حول العالم.

    وأشارت إلى أنها أطلقت على نظامها الجديد اسم «وينج»، أو شبكة إنترنت الأشياء العالمية، وهي بنية تحتية عالمية تخيلية، يتم تقديمها في صورة خدمات مدارة لمن يطلبها، مبينة أنها تبنى حسب طلب المتعامل، لتنتشر عبر شبكات اتصالات تابعة للقطاع الخاص والعام ونظم الأقمار الاصطناعية، لتشكل في النهاية شبكة موحدة عابرة للشبكات والبنى التحتية الأخرى مجتمعة، وفقاً لاحتياجات المؤسسات لتربط الأشياء التابعة لها حول العالم.

    وأضافت «نوكيا» أن هذه الشبكة تعمل على الأجهزة والمعدات ذات الطاقة المنخفضة.

    وأوضحت شركة «نوكيا» أن نظام «وينج» لا يعتمد على أجهزة ومعدات الشركة فقط، بل يمكن تشغيله على جميع الشبكات المبنية بمعرفة المنتجين المنافسين، مشيرة إلى أنه في هذه الحالة ينحصر دور «نوكيا» في تشييد حلقة تخيلية مترابطة من مجموعة شبكات، يمكن أن يستخدمها موفر خدمة، أو مؤسسة متعددة الجنسيات، أو أي نظام يعمل على نطاق عالمي، وتتكاثر فيه أجهزة ومعدات إنترنت الأشياء.

    وأفادت الشركة بأنه يمكن استخدام «وينج» في مجالات مختلفة، كأن يستخدم في جعل الشركات على اتصال بالسيارات الموصولة بالشبكات أو حاويات الشحن، وهي تتحرك حول العالم، ومن ثم جعل البيانات الخاصة بتحركاتها تنتقل تلقائياً وبسلاسة من الاتصالات الفضائية إلى المحمولة إلى الشبكات الأخرى، حسب الشبكة التي توجد في نطاقها.

    وقال نائب رئيس شركة «نوكيا» لتسويق الشبكات والاتصالات، بيل تويست، إن «نظام (وينج) سيكون متاحاً تجارياً في النصف الثاني من العام الجاري، ويمكن استخدامه في مجالات كالطاقة والرعاية الصحية والسلامة العامة والنقل وصناعات السيارات، والمدن الذكية، كما يتيح تقديم منصة للتحليلات للبث المباشر للفيديو المصمم لأشياء مثل مراقبة أنماط المرور بالشوارع».

    نظام «إنمارسات»

    وبالنسبة لنظام «إنمارسات»، فإنه لا يختلف من حيث المفاهيم والمنهجيات الأساسية كثيراً عن نظام «نوكيا»، فالتفاصيل التي جاءت في بيان «إنمارسات» تشير إلى أنه نظام للشبكات المنخفضة الطاقة، تم فيه دمج تقنية تعرف باسم «لورا وان» مع شبكة الاتصالات الفضائية الفقرية المبنية على أسطول الأقمار الاصطناعية التابع لـ«إنمارسات».

    وأوضحت شركة «إنمارسات» أن «لورا وان» هي تقنية اتصال لاسلكي تستخدمها المؤسسات والشركات الكبرى لربط الأجهزة والأدوات المتناثرة في المواقع والأماكن التي لا يعمل فيها مشغلو الاتصالات المحمولة، ومعداتها ليست من إنتاج «إنمارسات»، بل ينتجها العديد من المصنعين، وفق مواصفات وضعها تحالف من الشركات يعرف باسم «تحالف لورا»، ويجعلها تعمل في النطاق الحر من الطيف الترددي، الذي لا يحتاج إلى ترخيص من السلطات المختصة بأي دولة للعمل به، وتستخدمها العديد من شركات الاتصالات المحمولة، مثل «أورانج» و«إس كيه تيليكوم».

    وحسب ما ورد في بيان «إنمارسات»، فإنه بدمج شبكات «لورا وان» الأرضية مع شبكات الأقمار الاصطناعية في الفضاء يمكن الحصول على شبكة واحدة، تقدم تغطية أو وصولاً عالمياً عبر العديد من شبكات الاتصالات المندمجة في فئة واحدة، مخصصة لربط الأجهزة والمعدات المنخفضة الطاقة.

    «لورا وان»

    وجاء في بيان «إنمارسات»، أن نظام «لورا وان» يعمل فعلياً الآن في ثلاث مناطق حول العالم، لكنه لم يذكر سوى موقعين، موضحاً أن الموقع الأول يقع في المناطق المنعزلة بأستراليا، حيث تقوم مستشعرات «لورا وان» الموجودة في الماشية بتتبع مواقعها وإرسال تنبيهات، حينما تتصرف الحيوانات بصورة عشوائية بالقرب من سور المزرعة، أو عندما تكون في حالة تعرض لخطر الفقد، ليتم التصرف على وجه السرعة.

    وأضاف أن الموقع الثاني هو مزارع زيت النخيل في ماليزيا، إذ يستخدم «لورا وان» في نقل البيانات الخاصة بمستويات خزانات المياه، ومن مستشعرات قياس الرطوبة وغيرها، لتوظيفها في تحسين الإنتاجية، مبيناً أنه في منصات إنتاج الزيت بالمناطق التي لديها تغطية ضعيفة أو لا توجد تغطية للشبكات المحمولة، يبث «لورا وان» البيانات التي تساعد على تحديد حالة المعدات والتنبؤ بالأداة التي تقترب من الإصابة بالتعطل، كما يمكن لنظام المراقبة والتحكم المركزي «سكادا» استخدام هذه البيانات لتعديل وضعيات الأجهزة والمعدات وصيانتها.

    طباعة