تسعى إلى خدمة ملياري مستهلك حول العالم خلال 10 أعوام

الطموحات العالمية لشركة «علي بابا» تواجه تحدي السلع المقلدة

حجم مبيعات «علي بابا» على الإنترنت بمناسبة «عيد العزاب» وصل إلى 8 مليارات دولار في 10 ساعات. أرشيفية

تُهيمن شركة «علي بابا» على مجال التجارة الإلكترونية في الصين، وتسعى لتحقيق مكانة مماثلة في الأسواق العالمية، وتحدث الرئيس التنفيذي للشركة ومُؤسسها، جاك ما، عن عزم «علي بابا» خدمة ملياري مستهلك حول العالم خلال 10 أعوام.

ونجح مسؤولو الشركة في تحويل مناسبة «عيد العزاب» أول من أمس، للبيع على الإنترنت، إذ وصل حجم المبيعات خلال الساعات الـ10 الأولى من مناسبة هذا العام إلى ثمانية مليارات دولار.

وكان الرئيس العالمي الجديد لشركة «علي بابا»، مايكل إيفانز، الذي شغل منصبه في أغسطس، قال قبل شهرين، إن الشركة تتوقع أن يشتري متسوقون من جميع بلدان العالم تقريباً من خلال منصتها أثناء ما وصفه بمهرجان التسوق العالمي.

لكن الطموحات العالمية لشركة «علي بابا» تُواجه تحديات بسبب انتشار بيع البضائع المُقلدة والمراجعات الوهمية، وهي مشكلات تُواجه الشركة داخل سوقها الأساسي في الصين. وتتخوف مجموعات الأعمال والعلامات التجارية من أن تتسبب «علي إكسبريس» AliExpress، منصة البيع العالمية من «علي بابا»، في إيصال المنتجات المُقلدة مُباشرةً من المصانع الصينية إلى أيدي المستهلكين.

وقال مؤسس «تريدمارك ووركينغ جروب»Trademark Working Group التي تضم عدداً من الشركات والمنظمات الأميركية، بول كيلمر، إن «هناك مخاوف كبيرة بين أصحاب العلامات التجارية من أن توسع منصة (علي إكسبريس) من (علي بابا)، سيُسفر عن زيادة كبيرة جداً في مبيعات السلع المقلدة، وبالتالي التعدي على السلع».

من جانبها، أفادت شركة «علي بابا» بأن تزييف البضائع مشكلة عامة تُواجه مختلف الشركات العاملة في قطاع التجارة الإلكترونية، مشيرة إلى أن هناك نسبة ضئيلة من التعاملات تنتهي إلى شكاوى المستهلكين من السلع المُزيفة.

وقال مُتحدث باسم الشركة: «مثل جميع الشركات العالمية في مجالنا يتوجب علينا بذل جميع ما في وسعنا لإيقاف هذه الأنشطة»، لافتاً إلى أن «علي بابا» قد يسرت على العلامات التجارية وغيرها طلب إزالة إدراج البضائع المزيفة من المتجر، وذلك من خلال نظام مُبسط وسريع.

ويربط موقع «علي إكسبريس» المستهلكين من مختلف أنحاء العالم مع تجار الجملة والمصانع الصينية، خصوصاً الشركات الصغيرة والمتوسطة، ويتوافر بلغات متعددة، منها الإنجليزية والروسية والإسبانية والإندونيسية وغيرها. ويدفع الباعة رسوماً لشركة «علي بابا» نظير عرض منتجاتهم وإعلاناتهم في متجرها على الإنترنت.

 

وخلال العام المالي الذي انتهى في الـ31 من مارس الماضي، حققت «علي إكسبريس» مبيعات لبضائع بلغت قيمتها الإجمالية 6.6 مليارات دولار، وكانت العامل الأبرز في النمو الدولي للشركة.

 

وارتفعت عائدات تجارة التجزئة خارج الصين التي حققتها «علي بابا» خلال السنة المالية الأخيرة بنسبة 88% مقارنةً مع السنة المالية المنتهية في مارس 2014 لتصل إلى 285 مليون دولار، ما يُساوي ما حققته العام السابق بمقدار مرتين ونصف المرة تقريباً.

 

وتجتذب «علي إكسبريس» سريعاً المزيد من المتسوقين ولاسيما في روسيا والولايات المتحدة، حسب الشركة.

وفي الوقت نفسه، تنتقد علامات تجارية انتشار السلع المقلدة في «علي إكسبريس»، وذكرت شركة «كيرينغ» Kering الفرنسية للمنتجات الفاخرة في دعوى قضائية أقامتها، أن «علي إكسبريس» يوفر عمداً مساحة للتجار المشاركين في بيع المنتجات المزيفة. وردت «علي بابا» أن شكوى «كيرينغ» لا تستند إلى أساس قانوني، وأنها ستُواجهها.

وفي شهر سبتمبر الماضي، اعتبرت غرفة التجارة الأميركية، منصة «علي إكسبريس» مصدراً للقلق ضمن إحالة طلبها إلى مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة بشأن التزام الصين بمتطلبات منظمة التجارة العالمية. وقالت الغرفة إن «(علي إكسبريس) توسعت إلى الولايات المتحدة، وتُوفر خدمات الترجمة بلغات متعددة»، وأضافت أنه ليس بوسع المساهمين أو الحكومة إيقاف تدفق السلع المُزيفة التي تأتي في حزمة صغيرة في وقت واحد.

وتقول «علي بابا» إنها أسست علاقات مع الحكومات والهيئات العاملة في مجال الصناعة لمواجهة التزييف، وتُواصل تحسين نظامها للرقابة.

 

وذكرت رئيسة علاقات الاستثمار في الشركة، جين بينر، خلال حديث سابق في شهر سبتمبر، أن الباعة في «علي إكسبريس» يتنافسون حول السعر، ما قد يُقلل من الجودة، وأضافت: «نعمل حالياً على تطوير (علي إكسبريس) إلى منصة تضم باعة ومنتجات يتمتع كلاهما بجودة عالية».

 

وفضلاً عن المشكلات التي تُسببها البضائع المزيفة مع الشركات، فإنها قد تضر بصورة «علي إكسبريس» أمام المستهلكين، كما هي الحال في تجربة لوبومير ساجبدور، من سلوفاكيا، وبعدما اشترى بنجاح بضائع مختلفة مثل بذور الطماطم وإضافات للسيارة وقبعة بيسبول، طلب هاتفاً ذكياً من نوع «هواوي» بسعر 132 دولاراً، لكن تبين له بعد تسلمه أنه مُقلد، إذ لم تُلائمه الحافظة التي اشتراها له.

 

ورأى ساجبدور أن «علي بابا» لم تُساعده جدياً في تتبع بائع الهاتف. وتقول الشركة إنها تبحث حالياً في الشكوى.

كما شكا المؤسس المُشارك في «نيش مودرن» Niche Modern الأميركية المُتخصصة في صناعة الأضواء الزجاجية اليدوية، جيرمي بيلس، أن تجاراً في «علي إكسبريس» يستخدمون صوراً لمنتجات الشركة بغرض بيع نسخ مُقلدة وسيئة منها.

وبينما أكدت «علي بابا» أنها تدرس في الوقت الراهن شكوى «نيش مودرن». قال بيلس إن لدى الشركة حالياً موظفاً يُكرس وقته لتقديم الشكاوى حول المنتجات المزيفة في مثل هذه المواقع.

وأضاف أنه في حال توسعت «علي إكسبريس» في السوق الأميركية، فسيتعامل هذا الموظف مع موقعها يومياً ولفترة طويلة.

 

 

تويتر