على الرغم من منافسة «غوغل» القوية في مجال الساعات الذكية
«أبل ووتش» تهدد مكانة ساعات «أندرويد وير»
على الرُغم من أن شركة «أبل» لم تكشف رسمياً عن مقدار مبيعات ساعتها الذكية «أبل ووتش»، التي بدأت الوصول منذ الشهر الماضي، إلا أن التقديرات تشير إلى أنها باعت ما يزيد على مليون وحدة منها حتى الآن، في حين أن مبيعات الساعات الذكية العاملة بمنصة «أندرويد وير» Android Wear لم تتجاوز 720 ألف وحدة حتى نهاية العام الماضي، وذلك وفقاً لشركة «كاناليس» Canalys المُتخصصة في تحليل ودراسة سوق التقنيات.
ويبدو أن نجاح «أبل» في مجال صناعة الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية، بدأ بالانتقال إلى الساعات الذكية، ليسمح للشركة برسم ملامح مُستقبل هذه التقنية حديثة العهد نوعاً ما، على الرغم من تأخر «أبل» في دخول هذا المضمار الذي سبقها إليه العديد من الشركات التقنية الكبرى، التي اعتمد بعضها على منصة «أندرويد وير»، والتي يبدو أن شركة «غوغل» بدأت إجراء بعض التعديلات عليها للتعامل مع وضع سوق الساعات الذكية بعد الدخول القوي من قبل غريمتها التقليدية «أبل».
وكانت «غوغل» أعلنت منذ بضع أسابيع، عن تحديث «أندرويد وير 5.1.1»، الذي لم يجلب معه تحسينات مهمة، لكنه أعطى مساحات أوسع يمكن استغلالها من قبل المطورين لجعل تطبيقاتهم أكثر فائدة.
وتُعد تقنية «العرض المُستمر» من أبرز المزايا التي جلبها الإصدار الجديد من «أندرويد وير» لتطبيقات الطرف الثالث، كونها تسمح لمطوري تلك التطبيقات بعرض التنبيهات والمعلومات على الشاشة، وفق نمط منخفض استهلاك الطاقة، باللونين الأبيض والأسود، وبالتالي فهي تساعد على تقليل معدل لمس المستخدم لشاشة ساعته، بغرض الحصول على المعلومات التي تهمه، كأن تقوم الساعة بعرض قائمة بالمواد المطلوب شراؤها أثناء التسوق بشكل مستمر، الأمر الذي يوفر على المُستخدم عناء النقر المتكرر لإعادة عرض القائمة، بحسب ما أشار إليه مُدير التصميم في الشركة المُطورة لتطبيق إدارة المهام «وندرليست» Wunderlist، بينديكت ليهنرت.
ومن المفترض لساعة «أندرويد وير» أن تكون قادرة على جلب المعلومات المُناسبة في الوقت المناسب، وإظهارها كتنبيهات صادرة عن التطبيقات، أو على بطاقات «غوغل ناو»، المساعد الشخصي من «غوغل»، الذي تبين قيامه بجلب بيانات غير مهمة في كثير من الأحيان، على غرار عرضه المساعدة في إرشاد المُستخدم على طريق منزله، أو عرضه لتنبيهات مزعجة، مثل نقل الأخبار من مواقع قام المستخدم بزيارتها للتو.
إن تحسين نوعية الاقتراحات والمعلومات التي يجب على الساعة الذكية أن توفرها، هو ما تعمل عليه شركة «غوغل»، فحسب ليهنرت، يقوم الكثير من التطبيقات بإغراق المُستخدم بتنبيهات غير مهمة، بينما تكمن استراتيجية شركة «غوغل» بمساعدة مطوري التطبيقات في الاعتماد على بطاقات «غوغل ناو» لجلب المعلومات والتنبيهات المهمة في اللحظة المناسبة، كأن يظهر للمُستخدم بطاقة من تطبيق «أوبن تيبل» OpenTable تسمح له بدفع الفاتورة بعد الانتهاء من تناول الطعام في أحد المطاعم، أو بطاقة من تطبيق «رن كييبر» RunKeeper لتزويده بتحديثات عن لياقته.
ووفرت «غوغل» في تحديثاتها إمكانيات تسمح لمطوري التطبيقات بدمج ميزات الأوامر الصوتية بشكلٍ أوسع في تطبيقاتهم، ليصبح بمقدور مُستخدمي «أندرويد وير» التعامل بحرية أكبر مع تطبيقات الساعة الذكية.
وعلى الرغم من المنافسة القوية التي تفرضها شركة «غوغل» في مجال الساعات الذكية، يرى مراقبون أن ساعة «أبل» تمتلك فرصاً أوسع للانتشار، كون ساعاتها تعمل إلى جوار هواتفها الذكية التي أكدت دراسات سابقة ميل مُستخدميها إلى إنفاق الأموال عليها بشكل أكبر من مستخدمي «أندرويد» الذي تأتي هواتفه، في كثيرٍ من الحالات، بأسعار منخفضة نسبياً، وبالتالي فإن فرصة اقتناء الساعات الذكية وإنفاق الأموال ابتغاء ذلك تصب حتماً في مصلحة «أبل».