يقدم معلومات عن الأشخاص في الوقت الحقيقي ويدمج بين الموقع الجغرافي وتحديثات الشبكات الاجتماعية

«سوشيال رادار».. تطبيق للبحث عن الأصدقاء في الأماكن القريبة

صورة

يسعى تطبيق «سوشيال رادار» الذي انطلق نهاية يناير 2014 إلى المزج بين فوائد الموقع الجغرافي لمستخدمي الهواتف الذكية، ومعلومات وأعضاء حساباتهم في الشبكات الاجتماعية المختلفة؛ ليُخبرهم بوجود أحد أصدقائهم أو معارفهم، أو من يشتركون معهم في اهتمامات معينة ضمن نطاق جغرافي محدد.

وأطلقت شركة «سوشيال رادار» الناشئة، التي تتخذ من مدينة واشنطن الأميركية مقراً لها، نسخة التطبيق لهواتف «آي فون»، خطوة أولى، وتخطط لتتبعها خلال الأسابيع المقبلة بتطبيق لنظارة «غوغل غلاس»، أحد أهم نماذج التقنيات القابلة للارتداء، كما تعتزم الشركة إصدار تطبيقها للهواتف العاملة بنظام تشغيل «أندرويد» خلال فترة قريبة.

وحتى الآن، تؤكد شركة «غوغل» الأميركية على عدم سماحها في الوقت الراهن بتطبيقات التعرف على الوجوه أو الأصوات لنظارة «غوغل غلاس» حتى تتوافر معايير قوية لمراعاة خصوصية المستخدمين، ويمكن لهذه التطبيقات مطابقة وجوه المحيطين، وتقديم معلومات عن شخص بعينه من الإنترنت أو قاعدة بيانات مرتبطة.

وتحاول «سوشيال رادار» القيام بالمهمة ذاتها، لكن من خلال البحث بالموقع الجغرافي عن أصدقاء المستخدم وأصدقائهم في الشبكات الاجتماعية.

ويتيح تطبيق «سوشيال رادار»، الذي يتوافر للتحميل المجاني في متجر «آي تونز» للمستخدم تحديد نطاق يحيط به مثل خمسة أميال ليبحث التطبيق ضمن النطاق المحدد عن معارفه الموجودين في الجوار، وفي حال ربط المستخدم بين حساباته في الشبكات الاجتماعية مثل «فيس بوك» و«تويتر» و«إنستاغرام» وحسابه في «سوشيال رادار»، فإن التطبيق يطلعه على «أصدقائه» الموجودين قريباً منه، وكذلك على «أصدقاء الأصدقاء».

كما يُزود «سوشيال رادار» المستخدم بمعلومات عن الأشخاص الموجودين حوله من مستخدمي التطبيق، ودرسوا في مدرسته الثانوية أو جامعته نفسها، أو يتشاركون معه الاهتمامات نفسها، كما يمكّنه من إرسال الرسائل إليهم والتحادث معهم من خلال التطبيق.

كما يتيح «سوشيال رادار» إظهار أماكن الأصدقاء على خريطة، ويُقدم إرشادات للوصول إليهم، وبمقدور المستخدمين إعداد التطبيق للحصول على تنبيهات محددة في حال وصول شخص معين إلى مكان قريب، أو الحصول على تنبيهات معقدة بعض الشيء، مثل وجود شخص درس في المدرسة الثانوية ذاتها، ويعمل حالياً بمجال الإعلام في نطاق الميل المحيطة بالمستخدم.

ويتحقق «سوشيال رادار» بمعدل منتظم، من الأماكن التي يُسجل أصدقاء المستخدم وجودهم فيها عبر الشبكات الاجتماعية مثل «فورسكوير»، لكنه يُوفر معلومات أكثر دقة عن الموقع الجغرافي لمستخدميه؛ نظراً لأنه يحدّثها بناءً على خاصية تحديد المواقع الجغرافية «جي بي إس»، في حين أن تسجيل الموقع في «فورسكوير» قد يكون تم قبل بضع ساعات، ولا يعبر عن المكان الفعلي للشخص.

ويُمكن القول إن التطبيق يقدم للمستخدم معلومات في الوقت الحقيقي عن الأشخاص الذين يعرفهم، ويدمج بين الموقع الجغرافي وتحديثات الشبكات الاجتماعية، فيظهر مع اسم الصديق الذي يوجد قريباً آخر ما كتبه كخطبته أو حصوله على ترقية في عمله.

ويتيح «سوشيال رادار» التحكم في درجة الحفاظ على الخصوصية، مثل مشاركة الحساب في التطبيق مع جميع المستخدمين، أو قصره على الأصدقاء فقط، أو الأشخاص المرتبطين بهم، أو إخفائه كلياً.

ولا يُعد «سوشيال رادار» المحاولة الوحيدة للاستفادة من الإشارات الجغرافية والاجتماعية للربط بين مستخدمي الهواتف الذكية الواسعة الانتشار، إذ سبقته شركات ناشئة مثل «هايلايت»، و«بانجو» و«سونار»، لكنها واجهت وضعاً صعباً؛ ففي حين استمرت «هايلايت»، غيرت الثانية من اتجاهها، وأنهت «سونار» عملها تماماً.

وتأمل «سوشيال رادار» أن تحظى بوضعٍ أفضل، وتتمكن من جذب انتباه المستخدمين مقارنة مع سابقيها من خلال التركيز على السوق المتنامي للأجهزة التكنولوجية القابلة للارتداء، خصوصاً «غوغل غلاس».

ويعتقد مؤسس الشركة، مايكل تشاسن، أن تطبيقه مهم جداً لهذا النوع من التقنيات، وقال: «تخيل أنك ترتدي (غوغل غلاس)، وتمشي في قاعة، وتظهر بطاقة أمام عينيك تخبرك بأنك تعرف 10 أشخاص في هذا المكان».

ويعتقد تشاسن، الذي شارك من قبل في تأسيس شركة «بلاك بورد» للأدوات التقنية التعليمية، أن تطبيقه سيكون أكثر نفعاً مع «غوغل غلاس»؛ إذ ستظهر التحديثات مباشرةً أمام عين المستخدم، كما سيعرض التطبيق عدد الأشخاص المحيطين من «الأصدقاء» و«أصدقاء الأصدقاء» ليمكن للمستخدم اختيار القائمة التي يرغب في الاطلاع عليها. وإضافة إلى ذلك سيتيح التطبيق بلمس النظارة، الحصول على معلومات إضافية حول الشخص أو إيجاد توجيهات للوصول إلى مكانه.

ومع هذه الآمال، لاتزال «غوغل غلاس» التي يُتوقع إطلاقها لعموم المستهلكين خلال العام الجاري، منتجاً خاصاً محصوراً على نحو 10 آلاف شخص من المطورين وأصحاب الدعوات، كما أن الخصائص المتاحة للمطورين لاتزال محدودة، إذ يقول تشاسن إنه لم يجد طريقة تتيح لمستخدم «سوشيال رادار» طلب تلقي تنبيهات بوصول أشخاص أو أصدقاء إلى الأماكن القريبة منه.

يشار إلى أن شركة «غوغل» الأميركية كشفت في عام 2012 عن نظارتها الذكية التي أطلقت عليها حينها اسم «بروجيكت غلاس»، قبل أن تلجأ إلى تغييره أخيراً إلى «غوغل غلاس»، وهي نظارة تندرج تحت ما بات يعرف بـ «التكنولوجيا القابلة للارتداء». ولاقى المشروع ردود فعل راوحت بين الترحيب والاندهاش والتشكيك في جدواه.

 

 

طباعة