غضب عالمي من محتوى "جروك" الخادش للحياء

نددت حكومات وهيئات تنظيمية في أنحاء العالم بمحتوى خادش للحياء، ينتجه روبوت الدردشة جروك من ⁠إكس.إيه.آي التابعة لموقع إكس المملوك لإيلون ماسك. كما فتح بعضها تحقيقات في هذا الصدد في خطوة تضيف ‌ضغوطاً على المنصة للكشف عما تقوم به لمنع وإزالة المحتوى غير القانوني.

وقالت الشركة المشغلة لجروك يوم الخميس، إنها قررت حصر إمكانية توليد الصور وتعديلها على من يدفعون الاشتراكات، بعد أن أعلنت في الثاني من يناير أنها تعمل على سد ثغرات الحماية التي سمحت، في حالات منفردة، بإنتاج محتوى جنسي تضمن صوراً لأطفال بملابس فاضحة.

وكتب ماسك في وقت سابق على إكس أن أي شخص يستخدم جروك لصنع محتوى ⁠غير قانوني سيواجه نفس عواقب رفع محتوى غير قانوني.

ومددت المفوضية الأوروبية يوم الخميس، أمر احتفاظ أرسلته إلى إكس العام الماضي، ويلزمه بالاحتفاظ بجميع الوثائق والبيانات الداخلية المتعلقة بجروك حتى نهاية 2026، وسط قلق بشأن صور خادشة للحياء، أنتجها ⁠جروك.

وقالت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم)، في الخامس من يناير، إنها أجرت "تواصلاً عاجلاً" مع إكس وإكس.إيه.آي، وستجري تقييماً سريعاً لما إذا كانت الخدمة تفي بواجباتها القانونية لحماية المستخدمين بموجب إطار عمل قانون السلامة على الإنترنت في المملكة المتحدة.

وفي فرنسا، قال وزراء في الثاني من يناير، إنهم أحالوا بعض المحتوى الخادش للحياء الذي أنتجه جروك على إكس لممثلي الادعاء العام، وأبلغوا أيضاً ​الجهة المنظمة لوسائل الإعلام الفرنسية للتحقق مما إذا ​كانت المنصة ملتزمة بقانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي.

فيما دعا وزير الإعلام الألماني ولفرام فايمر في السادس من يناير، المفوضية الأوروبية إلى اتخاذ إجراءات ‌قانونية قائلاً إن قواعد الاتحاد ‌الأوروبي توفر أدوات لمكافحة المحتوى ⁠غير القانوني.

كما حذرت هيئة حماية البيانات الإيطالية يوم الخميس من أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإنشاء صور مزيفة بدقة عالية و"فاضحة" لأشخاص حقيقيين دون موافقة يشكل انتهاكات خطيرة للخصوصية، ويشكل في بعض الحالات أيضا جرائم جنائية.

وندد سياسيون سويديون يوم الخميس بالمحتوى "الفاضح" الذي أنتجه جروك، بعد ورود تقارير ​عن ظهور صور لنائبة رئيس ​الوزراء السويدي نتيجة لأمر من أحد المستخدمين.

 
كما أرسلت وزارة تكنولوجيا المعلومات في الهند مذكرة رسمية إلى إكس في الثاني من يناير، بشأن اتهامات عن إنتاج صور خادشة للحياء باستخدام إمكانيات جروك وتداولها، وطالبت بإزالة ‍هذا المحتوى، وطلبت تقريراً عن الإجراءات التي ستتخذ خلال 72 ساعة. 

بينما قالت وزارة الاتصالات والشؤون الرقمية في إندونيسيا يوم السبت، إنها حظرت الوصول إلى جروك، وهي خطوة قالت وزيرة الاتصالات الإندونيسية ميوتيا حفيظ، إنها تهدف إلى حماية النساء والأطفال من المحتوى الخادش للحياء المزيف الذي ينتجه الذكاء الاصطناعي.

وأعلنت ماليزيا فرض حظر مؤقت على جروك أمس الأحد، بسبب "إساءة الاستخدام المتكرر" ‍للأداة لتوليد "صور غير لائقة ومسيئة بشكل صارخ وتم التلاعب بها ودون موافقة"، بما في ذلك محتوى يشمل النساء والقصر.

وقالت الهيئة المعنية بالسلامة الإلكترونية على الإنترنت في أستراليا (إي سيفتي) في السابع من يناير، إنها تحقق في صور رقمية "فاضحة" جرى إنتاجها بتزييف بالغ الدقة بواسطة جروك، مشيرة إلى أن الأمثلة الحالية المتعلقة بالأطفال التي راجعتها لا تفي بالحد القانوني لهذا النوع من المواد. 

تويتر