يتوقع ظهورها بدءاً من عام 2024

مركبات لنقل الركاب من «أبل» و«أمازون» تعمل عبر «آي فون» و«برايم»

الخدمة الجديدة ستعتمد بالكامل على المركبات الروبوتية الذاتية القيادة. من المصدر

بحلول عام 2024، يتوقع أن تظهر للوجود باكورة خدمات شركتي «أبل» و«أمازون» في مجال نقل الركاب والبضائع، التي يتوقع أن تكون مرتبطة بهواتف «آي فون» في حالة «أبل»، وبرنامج خدمات «برايم» في حالة «أمازون».

وتعتمد بالكامل على المركبات الروبوتية الذاتية القيادة، التي تجعل التنقل من المنزل للعمل، وللتسوق والتنزه، وربما السفر لمسافات طويلة، خدمات اعتيادية ملحقة بامتلاك هاتف «آي فون» أو «آي باد» أو أي ساعة «أبل» ذكية، أو أي جهاز يعمل بنظام تشغيل «آي أو إس»، أو بعضوية برنامج «برايم»، للخدمات والمنتجات المميزة السعر، وذلك طوال الوقت، وفي أي مكان، لتكون بديلاً قوياً ومنافساً للمفهوم القديم السائد الخاص بامتلاك السيارة، وأيضاً المفهوم الأحدث الخاص بالمشاركة في الركوب على طريقة «أوبر»، و«ليفت»، وغيرهما.

وقد وردت هذه التوقعات في سياق تسريبات نشرها موقع «سي نت» cnet.com، المتخصص في التقنية، أخيراً، عن مشروعين سريين، لدى كلٍّ من «أبل» و«أمازون» في مجال خدمات النقل الذكية المستقبلية، التي ستعتمد على المركبات الروبوتية الذاتية القيادة، والأرضية الواسعة من خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات المملوكة للشركتين.

وبحسب هذه التسريبات، فإن عام 2024 ربما يكون هو العام الذي يسجل عالمياً، باعتباره بداية رحلة طويلة ستنتهي خلال خمس سنوات، أو عقد من الزمن، بإطلاق سراح ملايين البشر من «سجون السيارات»، والمركبات التقليدية.

مشروع «أبل»

ومن الدلائل على وجود مشروع سري كبير في مجال النقل والمركبات لدى «أبل»، هو قيامها في 25 يونيو 2019، بشراء شركة «درايف أيه آي» المتخصصة في بناء المركبات وحافلات النقل المستقلة الذاتية القيادة. وتقدم خدمة مشاركة الركوب بمنطقة «أرلينغتون» بولاية تكساس. وبحسب التسريبات، فإن صفقة الشراء مرتبطة ببناء مركبة كهربائية ذاتية القيادة، تخطط «أبل» لإطلاقها عام 2024، وهي مركبات ليست مصنعة لكي يشتريها الناس، بل ستكون نسخة مطورة وأكثر حداثة من مركبات «أوبر»، لكنها ستكون أفضل وأكثر حصرية. وستعمل «أبل» من خلالها على مواصلة تمييز نفسها كعلامة تجارية فاخرة، تدمج تقنية مشاركة الركوب مع المركبات الذاتية القيادة، مع جميع منتجات نظم تشغيل «آي أو إس» الخاصة بالشركة، ليكون كل من يملك «آي فون»، مثلاً، قادراً على الاشتراك في خدمة تمكنه من استدعاء سيارة كهربائية روبوتية فاخرة على مدار الساعة، طوال أيام الأسبوع من أي مكان، مقابل اشتراكات تراوح بين 1000 و3000 دولار في العام، وربما 5000 دولار، حسب مستوى الخدمة المقدمة، وهو رقم سيقل دوماً عن «الكلفة الكلية» لملكية سيارة، ما بين الثمن الأصلي والتأمين، وكلفة التشغيل، كما ستكون أرخص كثيراً من تأجير سيارة فاخرة.

مشروع «أمازون»

تعمل «أمازون» على مشروع سري مرتبط ببرنامج الحوافز والمكافآت المعروف باسم «أمازون برايم»، وستحمل الخدمة الجديدة اسم «برايم رايد» أو جولات برايم. ومن أبرز الدلائل على وجود المشروع، هو قيام «أمازون» بشراء شركة «زوكس» خلال العام الماضي، وهي شركة سيارات دون سائق، تقوم ببناء حافلات نقل كهربائية عالية التخصص، ذات تصميم مستقبلي للغاية، وتشبه الكبسولة وتتسع لأربعة أشخاص. وتخطط «أمازون» لاستخدام البيانات الضخمة المتاحة لها، حول مستخدميها وعملائها، لوضع جدول طرق ومواعيد ومسارات المركبات صباحاً وظهراً، وإتاحتها للملايين من المستخدمين، ليستخدموا معها مركبات «برايم رايد». وتوقعت التسريبات أن تكون صفقة الشراء الكبرى المقبلة لـ«أمازون» هي شراء «أوبر» أو «ليفت»، لخدمات الركوب، وأنها ستقدم خدمات، ربما تستخدم مقار ومتاجر شركة «هول فوودز»، التي قامت بشرائها في السابق، كمواقع أو قواعد عمليات لهذه المركبات، لتنفيذ عمليات التسليم والشحن والتحميل، وكمحطات لركوب ونزول الركاب، سواء للذهاب للعمل أو لتقديم خدمات تسوق فعلية، مقابل خدمات التسوق عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تنتشر خدمات النقل من «أبل» و«أمازون» بصورة تدريجية، إذا تم قبولها من الناحية القانونية والثقافية والمجتمعية، جنباً إلى جنب مع نضجها التدريجي من الناحية التقنية. فعندما يتم إتقان برنامج القيادة الذاتية بدرجة كافية، بحيث تصبح جميع المركبات التي تسافر على الطرق، تقريباً بلا سائق، سيكون المجتمع على بداية تغيير شامل في عالم السيارات. وستصبح «ملكية السيارة» مفهوماً نادر الانتشار، يناسب فاحشي الثراء فقط.


واقع جديد

ستصطدم شركات خدمات الركوب الجديدة، مثل «أوبر»، بواقع جديد، قد يخرجها من السوق في غضون خمس سنوات، وقد تتغير الأحياء السكنية والمخصصة تجارياً بشكل جذري، بسبب انخفاض الحاجة إلى أماكن وقوف السيارات طويلة الأجل أو قصيرة المدى. أما قيادة السيارات، فستصبح نشاطاً ينظر إليه على أنه مخاطرة غير ضرورية، وربما ينظر إليه، كما ينظر حالياً إلي التدخين. وفي كل الأحوال ستكون هذه بداية تحرر الإنسان من سجن سيارته.

طباعة