بعد 7 أشهر من إطلاق أول منصّة تعمل عبر «المحمول» باستثمارات بلغت 1.75 مليار دولار

«كويبي» تتوقف عن بث الفيديو اعتباراً من ديسمبر المقبل

«كويبي» عزت عدم نجاحها إلى سوء التوقيت بسبب «كورونا» وعدم قوة الفكرة بما يكفي. غيتي

أعلنت منصّة «كويبي» لبث الفيديو الحي الحصري القصير عبر الهواتف المحمولة والحاسبات اللوحية، عن فشل أعمالها وإغلاقها بعد سبعة أشهر من إطلاقها، مؤكدة التوقف عن بث الفيديو اعتباراً من الأول من ديسمبر المقبل، لتنتهي أول منصّة فيديو عملاقة، بلغت استثماراتها 1.75 مليار دولار، وظهرت لتعمل عبر الأجهزة المحمولة فقط، بعيداً عن أجهزة التلفزيون.

جاء ذلك في خطاب مفتوح موجّه لمتعاملي المنصّة ومشتركيها، صدر أخيراً، عن كل من مؤسسها جيفري كاتزنبرغ، ورئيسها التنفيذي ميج ويتمان، ونشر على موقعها «quibi.com».

أسباب الفشل

قال مؤسسا المنصّة إن «(كويبي) كانت عند إطلاقها في أبريل الماضي فكرة كبيرة، ولم يكن هناك من يريد أن تنجح أكثر منا، ولم يكن فشلنا بسبب عدم المحاولة، لقد درسنا واستنفدنا كل خيار متاح لنا، ولم نتخل عن هذه الفكرة».

وأوضحا أن «(كويبي) لم تنجح لسببين: الأول أن الفكرة نفسها لم تكن قوية بما يكفي لتبرير خدمة بث مستقلة، والثاني سوء التوقيت، بسبب وباء (كورونا)، الذي يقع عليه اللوم في كل ما حدث بشكل خاطئ».

«كويبي»

تعدّ «كويبي» منصّة جرى تصميمها لتقديم خدمة بث الفيديو الحي، عبر الهواتف المحمولة والحاسبات اللوحية فقط، وتمت هندستها وبناء معماريتها لتناسب هذا الهدف من ثلاثة أوجه: الأول يتعلق بالمحتوى، وهنا عملت المنصّة على أن يتناسب الفيديو المقدم مع طبيعة وأذواق مستخدمي هذه الأجهزة، فتم تصميم محتوى الفيديو، ليكون قصيراً مركزاً لا تتجاوز مدته 10 دقائق، وفي الوقت نفسه حصرياً وأصلياً، أي ينتج خصيصاً للمنصّة، ولا يمكن للمستخدم الوصول إليه عبر أي منصّة أخرى.

ويكون المحتوى من أفلام درامية وحلقات تلفزيونية مسلسلة، وبرامج حوارية، وبرامج وثائقية، وبرامج لخلاصات الأخبار والتحليلات، وبرامج خدمات حول الطقس والطبخ وخلافه، وبرامج رياضية، جميعها تنتج خصيصاً لمنصّة «كويبي».

البرمجة

أما الوجه الثاني، فيتعلق بالناحية البرمجية، وفي هذا السياق استندت «كويبي» إلى التقنية المعروفة باسم نمط التحوّل أو «تيرن ستايل»، المصممة خصيصاً لعرض الفيديو على شاشات الهواتف المحمولة، والحاسبات اللوحية، في الوضعين الرأسي والأفقي، على كامل الشاشة، بانسيابية وسرعة، من دون أن يلاحظ المستخدم أي اختلافات أو تقطعات في عرض الفيديو أثناء تغيير وضعية الجهاز بين يديه، كما تعتمد على فيديو منخفض إلى متوسط الدقة والتحديد والوضوح، مراعاة لخطوط الاتصال اللاسلكية، وقدرات الهواتف والحاسبات المحمولة.

التسعير

بالنسبة للوجه الثالث، فيتعلق بالتسعير ونموذج العمل، حيث تم تصميم النموذج السعري، ليشمل اشتراكات بقيمة خمسة دولارات شهرياً، للحصول على خدمات بث متضمنة إعلانات مدتها في حدود ساعتين ونصف الساعة في اليوم، واشتراكات بقيمة ثمانية دولارات شهرياً، للحصول على خدمات بث خالية من الإعلانات، ولا توجد بها اشتراكات سنوية.

وفي الحالتين يتم تقديم حزمة خدمات تتضمن بث الأفلام والبرامج والوثائقيات وغيرها، وفق جداول إضافة وتحديث متنوعة، بعضها يتم على أساس يومي، وبعضها مرات عدة في اليوم، وبعضها أسبوعي.

استثمارات

قوبل مشروع منصّة «كويبي» بحماس واضح من المستثمرين، وصنّاع المحتوى الأصلي، في مجال الترفيه والسينما والبث التلفزيوني، وتمكن المشروع من جذب استثمارات بلغت ملياراً و750 مليون دولار، خلال فترة أقل من سنتين، كما حظي بدعم جميع استوديوهات «هوليوود» الرئيسة، ومجموعة لا نهائية من الأفلام والتلفزيون والموسيقى ونجوم الرياضة والترفيه، الذين يقدمون العروض. بل وصل الأمر إلى دعم بعض صانعي الأفلام المشهورين.

الإطلاق

وفي السادس من أبريل 2020، تم إطلاق المنصّة رسمياً، وبدأت تبث فيديوهات أصلية وحصرية في كل هذه المجالات، ثم وسعت عملياتها لتعمل خدماتها على أجهزة «آير فلاي» من شركة «أبل»، بدءاً من مايو، ثم على أجهزة تلفزيون «كروم كاست» من شركة «غوغل» في يونيو، وفي يوليو أضافت خاصية التقاط لقطات شاشة لعروضها، ما سيسمح للمشاهدين بمشاركة برامجها وإضفاء الطابع الشخصي عليها بسهولة أكبر، وفي بداية أكتوبر أضافت عرض خدماتها على تلفزيونات «أبل» و«أمازون» و«أندرويد».


التأسيس

أسس منصّة «كويبي» كل من جيفري كاتزنبرغ، الذي كان رئيس قسم أفلام «ديزني» في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، وشارك في تأسيس شركة «دريم أنيميشن»، إلى جانب ميج ويتمان، الرئيس السابق لشركة «إي باي»، اللذان وضعا استراتيجية المنصة، لتكون البديل الرئيس لبث الفيديو الحي الحصري على الأجهزة المحمولة، مقابل «يوتيوب» على الإنترنت، و«نيتفليكس» و«تلفزيون أبل» وخدمة «ديزني بلس» على أجهزة التلفزيون.

طباعة