في استطلاع للرأي تزامن مع طرح «تحديث أكتوبر 2020»

%58 من مديري تقنية المعلومات: تحديثات «ويندوز 10» غير مفيدة

خبراء طالبوا «مايكروسوفت» بمراجعة سياسة التحديثات وجعل أهدافها أكثر شفافية. من المصدر

أظهر استطلاع للرأي أن 58% من مديري تقنية المعلومات في مؤسسات وشركات عالمية يرون أن تحديثات «ويندوز 10»، التي تصدرها شركة مايكروسوفت مرتين سنوياً (الأولى في الربيع والأخرى في الخريف)، نادراً ما تكون مفيدة، في حين رأى 4% منهم فقط أنها مفيدة للغاية.

وتزامن الاستطلاع، الذي شمل 500 من مديري تقنية المعلومات في 500 شركة ومؤسسة كبرى حول العالم، مع طرح النسخة النهائية من تحديث «ويندوز 10 أكتوبر 2020» للمراجعة من قبل أعضاء برنامج «المطلعين الأوائل».

وفي ضوء نتائج الاستطلاع، طالب الخبراء القائمون على الاستطلاع شركة «مايكروسوفت» بمراجعة سياسة التحديثات، وجعل أهدافها أكثر شفافية، لكونها لا تستحق العناء الذي تبذله الشركة في التطوير، ولا الإرباك الذي تسببه للعاملين في المؤسسات والشركات.

«باتش مانجمينت»

وأجرى الاستطلاع الخبراء المسؤولون عن القائمة البريدية ذائعة الصيت في مجال تقنية المعلومات، المعروفة باسم «باتش مانجمينت»، بهدف مناقشة جدوى التحديثات التي تجريها «مايكروسوفت» على نظام التشغيل «ويندوز 10» بصورة دورية مرتين سنوياً، وهو استطلاع ينفذ للمرة الثانية، بعد إجرائه عام 2018، وأشرفت على الاستطلاعين، اللذين نشرت نتائجهما على موقع «كمبيوتر ورلد»، مستشارة شبكات الحاسبات والأمن والمسؤولة عن إدارة القائمة البريدية، سوزان برادلي.

سياسة التحديث

وكانت «مايكروسوفت» غيّرت سياسة تحديث نظم تشغيل «ويندوز»، مند إطلاقها لنظام التشغيل «ويندوز 10»، لتصبح تحديثات دورية متدرجة تطرح لأكثر من مرة في العام، عبر الإنترنت، بدلاً من إطلاقها في نسخة أو إصدار شامل من «ويندوز» في مرة واحدة كل سنوات عدة، كما كان يحدث في السابق، وهو التغيير الجوهري الذي نقلت به «مايكروسوفت» نظم «ويندوز» من منتج يباع على الرف إلى خدمة تقدم عبر الإنترنت، وتعرف باسم «واس» أو «ويندوز كخدمة».

وبموجب هذا التغيير، أصبحت تحديثات «ويندوز 10» الرئيسة تطرح في الربيع من كل عام، أو تحديداً خلال شهر مايو، فيما تطرح تحديثات الجودة، التي تتلافى أي أخطاء أو عيوب في الخريف خلال أكتوبر، وفي ما بينهما يتم طرح تحديثات فرعية بسيطة أخرى، مثل تحديثات الأمان التي تتم بوتيرة منتظمة شهرياً.

ردود الفعل

وفي استطلاع 2018، قال نحو 70% ممن شملهم الاستطلاع، إن التحديثات والخواص المصاحبة لها لم تكن مفيدة على الإطلاق، فيما قال 35% إنها نادراً ما تكون مفيدة، بينما رأى 12% أنها مفيدة إلى حد ما، في حين اعتبر 18% أنهم لم يتمكنوا من اتخاذ قرار بكونها مفيدة أو غير مفيدة.

وعادت سوزان برادلي ونظمت الاستطلاع نفسه بالأسئلة نفسها، تزامناً مع طرح تحديث الخريف لعام 2020، المعروف باسم تحديث «ويندوز 10 أكتوبر 2020»، وشارك فيه 500 من مديري التقنية في شركات ومؤسسات كبرى حول العالم.

وجاءت الإجابات لتؤكد أن نحو 58% من مديري التقنية المسؤولين عن خدمة «ويندوز» في أماكن عملهم، يرون أن تحديثات «ويندوز 10» التي تحدث مرتين سنوياً إما أنها غير مفيدة، أو نادراً ما تكون مفيدة، بينما قال 24% إنها غير مفيدة كلياً، واعتبر 34% أنها نادراً ما تكون مفيدة.

تحديثات مفيدة

وأوضح الاستطلاع الجديد أن 20% فقط من المشاركين يرون أن التحديثات كانت مفيدة بطريقة ما، بينما قال جزء أكبر قليلاً من المشاركين (22% منهم) إنهم لا يعرفون إن كانت مفيدة أو غير مفيدة، فيما أوضح 4% فقط من المشاركين أن الترقيات كانت مفيدة للغاية.

وتعكس هذه النتائج تناقضاً مع الضجة التي تثيرها «مايكروسوفت» عادة حول تحديثات «ويندوز 10»، التي تعد حجر الزاوية في رؤيتها القائمة على تقديم «ويندوز كخدمة» (واس).


تحديث دوري

بدأت شركة «مايكروسوفت» تطبيق سياسة التحديث الدوري المتدرج لنظام «ويندوز 10» عام 2017، وعندها لم يكن الأمر محدداً في تحديثي الربيع والخريف، بل كانت تشمل تحديثات شهرية، البعض منها كان يتم فرضه على أجهزة المستخدمين ولا يمكن تفاديه، على الرغم مما قد يتضمنه من مشكلات أو عثرات برمجية.

طباعة