إسبانيا والأرجنتين.. حلم النجمة الثانية يصطدم بطموح الرابعة
بعد 38 يوماً من المنافسات التي شهدت إقامة 103 مباريات، يسدل الستار اليوم (الأحد) على النسخة الاستثنائية لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، التي أقيمت على ملاعب الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، بمشاركة 48 منتخباً، وذلك حينما يلتقي منتخب الأرجنتين (حامل اللقب) مع منتخب إسبانيا، على ملعب (ميتلايف) في نيوجيرسي - نيويورك.
وستكون المباراة المرتقبة بمثابة مبارزة ثنائية بين الدفاع المنظم، الذي يمثله المنتخب الإسباني، والهجوم الكاسح الذي لا يعرف الرحمة لمنتخب الأرجنتين، في أول نهائي للمونديال بين بطلين قاريين.
ويسعى منتخب إسبانيا إلى تحقيق لقبه الثاني في كأس العالم، ليكمل بذلك تتويجه بكأس الأمم الأوروبية، التي توج بها عام 2024، وهو العام نفسه الذي نجح فيه منتخب الأرجنتين، الطامح لأن يصبح أول فريق منذ البرازيل عام 1962 يحتفظ بكأس العالم في نسختين متتاليتين، في الدفاع عن لقبه في كوبا أميركا.
وبينما أبهر النجم الإسباني الشاب لامين جمال الجماهير بمهاراته المذهلة في المراوغة، حتى وإن لم يسفر ذلك إلا عن هدف واحد والتسبب في ركلة جزاء للفريق، فإن الخطة الدفاعية للمدرب لويس دي لا فوينتي خطفت الأضواء في كأس العالم 2026.
وبعد أن حافظ المنتخب الإسباني على شباكه نظيفة لمدة 649 دقيقة قبل أن يحرز شارل دي كيتيلير هدف التعادل لبلجيكا في دور الثمانية، والذي لم يكن له أي تأثير بفضل تألق ميكيل ميرينو في اللحظات الأخيرة من عمر مباراة الفريقين، التي انتهت بفوز منتخب (الماتادور) بنتيجة 2 - 1، وجد المنتخب الإسباني الحل الأمثل لكبح جماح الهجوم الفرنسي الشرس، محققاً فوزاً مستحقاً بنتيجة 2 - صفر في الدور قبل النهائي.
في المقابل، يكفي أن تعود الأرجنتين إلى سبتمبر عام 2025، لتشهد آخر هزيمة دولية لها على مستوى الرجال، وهي خسارة غير مؤثرة بنتيجة صفر / 1 أمام منتخب الإكوادور في التصفيات المؤهلة لكأس العالم، لكن منتخب (راقصو التانغو) يتطلع الآن لتحقيق إنجاز تاريخي.
وبعد تتويجه بلقب كوبا أميركا عامي 2021 و2024، والذي تخلله حصوله على كأس العالم عام 2022 في قطر، ربما يصبح فريق المدرب ليونيل سكالوني أول منتخب في التاريخ يفوز بأربع بطولات كبرى متتالية، ما يجعله مرشحاً قوياً لتصنيفه ضمن أعظم فرق كرة القدم على مر العصور.
وكان شعار الأرجنتينيين طوال بطولة كأس العالم هو «سنسجل أكثر منكم»، حيث خاض فريق سكالوني خمس مباريات متتالية دون أن يحافظ على نظافة شباكه، لكنه سجل هدفين على الأقل في كل مباراة، محققاً أعلى رصيد من الأهداف في البطولة بواقع 19 هدفاً. ومن المفترض أن يتمتع مدرب إسبانيا دي لا فوينتي برفاهية اختيار التشكيلة الأساسية نفسها لمباراة البطولة، ما يعني إمكانية إبقاء بيدري على مقاعد البدلاء مرة أخرى، فيما سيواصل فابيان رويز ورودري شراكتهما الفعالة.
أما بالنسبة للأرجنتين، فقد تغلب كريستيان روميرو ولياندرو باريديس على التشنجات التي أصابتهما بعد مباراة دور الثمانية أمام سويسرا، ليشاركا أساسيين في الفوز على إنجلترا، ما يعني أن الفريق لديه مجموعة كاملة من 26 لاعباً جاهزاً للمباراة الحاسمة.