5 عوامل تكتيكية تجمع «الأستاذ» و«التلميذ» في نهائي مونديال 2026

يحمل نهائي مونديال 2026 مساء اليوم طابعاً خاصاً، كونه يشهد حدثاً غير مسبوق في تاريخ بطولات كأس العالم، إذ يجمع بين «الأستاذ» لويس دي لافوينتي و«التلميذ» ليونيل سكالوني في القيادة الفنية لبطلَي أوروبا وأميركا الجنوبية، منتخبي إسبانيا والأرجنتين.

ويحمل الحوار الفني بين المدربين خمسة عوامل تكتيكية مشتركة في فلسفتهما، وسط طموح «الماتادور» بإحراز النجمة الثانية، ورغبة «التانغو» في الاحتفاظ باللقب والتتويج بالنجمة الرابعة.

وتلتقي أفكار الإسباني دي لافوينتي والأرجنتيني سكالوني عند قواسم تكتيكية لافتة، تجمعهما زمالة تدريبية قديمة تعود إلى عام 2017، حين بدأت من قاعات المحاضرات والدورات التدريبية في إسبانيا، بعدما تقدم سكالوني للحصول على شهادة التدريب الاحترافية تحت إشراف المحاضر دي لافوينتي.

ويزيد ذلك من مستوى التحدي بينهما في نهائي مونديالي يتشابهان فيه إلى حد كبير من حيث الفلسفة التكتيكية، التي تعتمد على مزيج مرن بين غرس الروح القتالية لدى اللاعبين، والاعتماد الجريء على المواهب الشابة، في صراع مثير على عرش كرة القدم العالمية.

وترصد «الإمارات اليوم»، وفقاً لمواقع عالمية متخصصة في الإحصاءات وتحليل الأداء، خمسة عوامل تكتيكية مشتركة تجمع فلسفة «الأستاذ» دي لافوينتي و«التلميذ» سكالوني.

التحولات العمودية الخاطفة

أشارت مجموعة الدراسات الفنية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» عبر منصتها الرسمية إلى أن كلا المدربين يركّز على فكرة الاستحواذ الإيجابي وتدوير الكرة، بهدف الانتقال المباشر إلى الأمام بمجرد استعادة الكرة من المنافس، لضرب خطوط الخصم بأقل عدد من اللمسات، وقبل أن يتمكن من إعادة تنظيم صفوفه الدفاعية.

ويعتمد دي لافوينتي في هذا الأسلوب على سرعة نيكو ويليامز ولامين جمال، بينما يستند سكالوني إلى انطلاقات جوليان ألفاريز، إلى جانب قدرة ميسي على خلق المساحات وضرب عمق الدفاع بلحظة واحدة.

مبدأ الرجل الثالث في بناء الهجمات

كشفت شبكة «ذا أتلتيك» الأميركية اعتماد المدربين بشكل مكثف على التحرك في المساحات النصفية بين قلب الدفاع والظهير، بهدف تفكيك التنظيم الدفاعي باستخدام مبدأ «الرجل الثالث» والتمريرات السريعة التي تمنح اللاعب القادم من الخلف فرصة التأثير بلمسة واحدة.

ويطبق المنتخب الإسباني هذا الأسلوب عبر داني أولمو وفابيان رويز للوصول إلى الأطراف، بينما ينفذه المنتخب الأرجنتيني بواسطة أليكسيس ماك أليستر وإينزو فرنانديز، لتجهيز الكرات لميسي أو المهاجم الصريح.

الضغط العكسي الخانق فور فقدان الكرة

أشارت شبكة «لا غازيتا ديلو سبورت» الإيطالية إلى التقارب الفكري بين المدربين، من خلال اعتمادهما على فلسفة تمنع المنافس من تشكيل هجمات مرتدة سريعة، عبر فرض ضغط عالٍ خلال الثواني الأولى بعد فقدان الكرة، لإجبار الخصم على ارتكاب الأخطاء في مناطقه.

ويعتمد المنتخب الإسباني في هذه المهمة على لاعبي الوسط، وعلى رأسهم رودري وميرينو، فيما يتولى رودريغو دي بول قيادة عملية إغلاق زوايا التمرير في وسط الأرجنتين، بهدف تعطيل بناء اللعب الإسباني.

تفريغ العمق وسحب المدافعين

سلطت شبكة «فلاش سكور» الضوء على اعتماد المدربين على تراجع بعض المهاجمين إلى الخلف كمهاجم وهمي، بهدف إجبار مدافعي المنافس على الخروج من مواقعهم لمراقبتهم، ما يفتح مساحات في العمق أمام لاعبي الوسط أو الأجنحة لاختراقها وتشكيل الخطورة.

ويطبق المنتخب الإسباني هذا الأسلوب عبر لامين جمال وألفارو موراتا، بينما يعتمد المنتخب الأرجنتيني عليه من خلال جوليان ألفاريز وليونيل ميسي، وقد نجح المنتخبان في استثماره خلال الأدوار الإقصائية وتسجيل أهداف حاسمة.

الثقة بالعناصر الشابة

تميزت مسيرة المدربين بتوليهما سابقاً قيادة منتخبات المراحل السنية، ما أسس لعلاقة ثقة مع العديد من المواهب الشابة التي حققت معهما إنجازات سابقة.

ويضم المنتخب الإسباني الحالي عدداً من اللاعبين الذين توجوا مع دي لافوينتي ببطولة أوروبا تحت 21 عاماً عام 2019، من بينهم رودري، وداني أولمو، وأوناي سيمون، وبيدري.

في المقابل، قاد سكالوني عدداً من اللاعبين الحاليين في المنتخب الأرجنتيني خلال فترات سابقة، بينهم إينزو فرنانديز، وجوليان ألفاريز، وأليكسيس ماك أليستر، ولاوتارو مارتينيز، خلال مشاركتهم مع منتخبات الفئات السنية.

الأكثر مشاركة