«إل تولا».. هزّ المدرجات بطبلة في 13 مونديالاً متتالية
حفلت مدرجات بطولات كأس العالم بالعديد من القصص الملهمة التي صنعها مشجعون من طراز نادر، جسدوا شغفهم الكبير بالساحرة المستديرة، ويعد المشجع الأرجنتيني، كارلوس باسكوال، الشهير بـ«إل تولا»، أحد أبرز هؤلاء، بعدما تُوج بجائزة «أفضل مشجع» في حفل «ذا بيست» الذي نظمه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عام 2023، تكريماً لوفائه لكرة القدم، وحضوره بطبلته الشهيرة في 13 نسخة متتالية من كأس العالم، ووقوفه شاهداً على تتويج منتخب «التانغو» بطلاً للعالم في ثلاث مناسبات أعوام 1978 و1986 و2022.
وتعود أصول «إل تولا»، المولود عام 1949، إلى مدينة روساريو الأرجنتينية، حيث نشأ في حي «أروييتو» الشعبي ضمن عائلة فقيرة جداً، وأسهمت طفولته الصعبة، والبيئة التي عاش بها، في تشكيل شخصيته الشعبية التي مزجت بصورة لافتة بين كرة القدم والسياسة، ليصبح لاحقاً أشهر مشجع في تاريخ اللعبة.
وسلطت وسائل الإعلام الأرجنتينية، عقب وفاة «إل تولا» في فبراير 2024، الضوء على قصته الملهمة، ومن بينها صحيفة «أولي» التي أوضحت في تقرير لها بدايات كارلوس في خمسينات وستينات القرن الماضي، على مدرجات ملعب «خينوفا وكورديفيولا» التاريخي التابع لنادي روساريو سنترال.
وفي عام 1971 سافر إلى إسبانيا، حيث كان الرئيس الأرجنتيني السابق، خوان دومينغو بيرون، يعيش في المنفى، وحرص خلال الرحلة على اصطحاب طبلة لتقديمها هدية له، قبل أن يعيدها بيرون إليه لاحقاً، لتصبح رفيقته الأبدية في المدرجات.
وانطلق «إل تولا» بطبلته الشهيرة نحو العالمية، بداية من مونديال ألمانيا عام 1974. وتناولت صحيفة «أولي» مقابلاته القديمة التي تحدث فيها بفخر عن كونه أول شخص في تاريخ كأس العالم يُدخل طبلة (بومبو) إلى مدرجات البطولة، قبل أن يقف في مونديال الأرجنتين 1978 شاهداً على تتويج منتخب «التانغو» بلقبه المونديالي الأول. وتواصل حضور «إل تولا» في مدرجات كأس العالم حتى النسخة الأخيرة في قطر 2022، قبل أن يكرمه الاتحاد الدولي لكرة القدم بجائزة «أفضل مشجع»، قبل أقل من عام على وفاته.