محمد أحمد يوسف: فخور بتمثيل الإمارات في مونديال 2026.. «تجربة استثنائية»

أكد الحكم الدولي المساعد في كرة القدم، محمد أحمد يوسف، الذي شارك ضمن طاقم التحكيم الإماراتي في كأس العالم 2026، أنه فخور بتمثيل الإمارات في أكبر حدث كروي في العالم، إلى جانب الحكمين الدوليين عمر آل علي ومحمد عبيد، واصفاً المشاركة بأنها تجربة استثنائية.

وقال لـ«الإمارات اليوم»: «لم أجد أي صعوبة، بل كانت إدارة المباريات بالنسبة لنا متعة رياضية، والنسخة الحالية من كأس العالم ليست محطة النهاية، بل بداية لمرحلة جديدة ونقطة انطلاق نحو استحقاقات أكبر، وفي مقدمتها كأس العالم 2030، الذي يمثل الهدف المقبل والطموح الأكبر، لتحقيق المشاركة الرابعة على التوالي في المونديال».

وأوضح: «تشرفنا جميعاً بتمثيل الدولة، وهو شرف يحمل في طياته مسؤولية كبيرة، وآمل أن نكون قد وفقنا في تقديم الصورة التي تليق باسم وطننا، والبطولة كانت محطة ثرية على جميع المستويات، سواء الفنية أو الذهنية أو البدنية، خصوصاً أنها شهدت التطبيق العملي لأحدث تعديلات قانون اللعبة، إلى جانب الاعتماد على أحدث التقنيات التحكيمية، الأمر الذي أضاف بُعداً جديداً إلى تجربة الحكم في إدارة المباريات».

وأضاف: «بالنسبة لي، كانت هذه المشاركة الثالثة على التوالي في نهائيات كأس العالم، بعد روسيا 2018، وقطر 2022، والنسخة الحالية في الولايات المتحدة 2026. وهذا الاستمرار في الوجود بين نخبة حكام العالم ليس إنجازاً شخصياً فحسب، بل يعكس المكانة التي وصل إليها التحكيم الإماراتي، والثقة الكبيرة التي يحظى بها على الساحة الدولية».

وتابع: «هذا النجاح لم يأتِ من فراغ، بل هو ثمرة رؤية واضحة واستراتيجية بعيدة المدى تبناها اتحاد كرة القدم، سواء في الإدارات السابقة أو الحالية، من خلال الاستثمار في العنصر البشري وصناعة أجيال متعاقبة من الحكام القادرين على تمثيل الدولة في كبرى البطولات العالمية».

وشارك محمد أحمد خلال المونديال في إدارة مباريات مصر أمام نيوزيلندا، وأميركا أمام تركيا، وجنوب إفريقيا أمام كندا في دور الـ32.

واعتبر أن «المشاركة في كأس العالم لا تقتصر على إدارة المباريات فقط، بل تبدأ قبل صافرة البداية بوقت طويل، إذ خضع طاقم التحكيم الإماراتي، شأنه شأن بقية حكام البطولة، إلى برنامج احترافي مكثف، تضمن أكثر من 30 يوماً من التحليل الفني لمباريات البطولة، إلى جانب 40 يوماً من الإعداد البدني اليومي، فضلاً عن دراسة دقيقة لأساليب لعب جميع المنتخبات المشاركة، وتحليل أنظمتها الهجومية والدفاعية، لضمان أعلى درجات الجاهزية قبل كل مباراة».

وأوضح: «الوجود اليومي بين أفضل حكام العالم يمثل مدرسة متكاملة لتبادل الخبرات والثقافات، ففي مثل هذه البطولات لا تتعلم فقط كيفية تطبيق القانون، بل تتعلم فن إدارة الضغوط، والقدرة على قراءة المباراة، وفهم سلوك اللاعبين، واتخاذ القرار الصحيح في اللحظة المناسبة، وهي أمور تصنع الفارق بين الحكم الجيد والحكم النخبوي، كما أن التطور التقني الكبير الذي شهدته البطولة، من تقنية التسلل شبه الآلي، وتقنية خط المرمى، وأجهزة الاستشعار الدقيقة داخل الكرة، عزز من دقة القرارات، لكنه في الوقت نفسه لم يقلل من أهمية شخصية الحكم، وقدرته على القيادة والتواصل وإدارة المباراة بثقة وهدوء».

وشدد محمد أحمد على أنه يؤمن بأن القيمة الحقيقية لهذه المشاركة تكمن في نقل هذه الخبرات إلى منظومة التحكيم الإماراتية، والاستفادة منها في تطوير التحكيم المحلي، بما ينعكس إيجاباً على مستوى مسابقاتنا المحلية، ويعزز حضور الإمارات في المحافل الدولية خلال السنوات المقبلة.

وكشف محمد أحمد أن التجارب التحكيمية المشتركة الكثيرة بينه وبين حكم الساحة عمر آل علي سهلت مهمتهما في كأس العالم، لافتاً إلى أنهما سبق أن عملا معاً في كأس آسيا الأخيرة في قطر، وكذلك في نهائي كأس الاتحاد الآسيوي ودوري أبطال آسيا على مدى ثلاثة أعوام، واصفاً عمر آل علي بأنه «حكم المستقبل» في كرة القدم الإماراتية، لما يمتلكه من طموح وشغف بالتحكيم.

وأشار محمد أحمد إلى أن الخبرات المتراكمة من خلال مشاركتيه السابقتين في كأس العالم 2018 و2022 ساعدته كثيراً في النسخة الحالية.

وأضاف: «يعد الدوري الإماراتي من أقوى وأكثر الدوريات تنظيماً على مستوى القارة الآسيوية، وما يفرضه من تحديات وتحولات تحكيمية معقدة، يسهم بشكل مباشر في إعداد الحكم الإماراتي وتأهيله لإدارة كبرى المباريات الدولية بثقة واقتدار، وهو ما لمسناه بوضوح في كأس العالم، حيث كانت الخبرات التي اكتسبناها محلياً من أهم عوامل النجاح على الساحة العالمية».

محمد أحمد يوسف:

. الوجود بين نخبة حكام العالم يعكس المكانة التي وصل إليها التحكيم الإماراتي.

. المشاركة في كأس العالم لا تقتصر على إدارة المباريات فقط، بل تبدأ قبل صافرة البداية بوقت طويل.

الأكثر مشاركة