5 عقول فنية أتقنت لعبة الأوراق الرابحة في المونديال

شهد الدور الـ16 لكأس العالم 2026 تحولاً دراماتيكياً في فلسفة إدارة المباريات، وأظهر خمسة مدربين جرأة كبيرة في تغيير خططهم التكتيكية، بالاعتماد على اللاعبين القادمين من دكة البدلاء، خصوصاً مع إتاحة التبديل السادس في الأشواط الإضافية بالمونديال الحالي، في أوراق رابحة عكست عمليات تكتيكية صنعت الفوز في الأمتار الأخيرة، سواء عبر «الريمونتادا»، أو من خلال لاعبين يجيدون تنفيذ ركلات الترجيح.

وأكد مسار المباريات قدرة هؤلاء المدربين على ترسيخ هذه الفلسفة، وأن المباريات تُدار بـ16 لاعباً، بعد نجاحهم في توظيف عناصر دكة البدلاء لتحقيق طموحات التأهل، في تبديلات أسهمت في تغيير مسار خمس مواجهات إقصائية، بعدما تمكن اللاعبون القادمون من الدكة في الأوقات الحاسمة من تسجيل ثمانية أهداف، وصناعة أربعة أخرى خلال هذا الدور.

«الإمارات اليوم» ترصد المدربين الخمسة الأكثر جرأة في إجراء تغييرات تكتيكية خلال الدور ثُمن النهائي، الذين أثبتوا فلسفتهم الخاصة في صناعة انتصارات قادت للتأهل، على النحو الآتي..

لافوينتي.. أهّل إسبانيا بالبدلاء

 

حرم المنتخب البرتغالي نظيره الإسباني التسجيل حتى الوقت القاتل، بعدما لعب بتكتيك محكم، في مباراة كانت مؤشراتها تتجه إلى انتهاء وقتها الأصلي بالتعادل السلبي واللجوء إلى الوقت الإضافي، قبل أن يتجه مدرب إسبانيا، لويس دي لافوينتي، إلى إجراء تغيير تكتيكي بالدفع بالجناح فيران توريس ولاعب الوسط ميكيل ميرينو، لإنعاش الشق الهجومي، وزيادة الكثافة داخل منطقة الجزاء، فنجح الأول في الصناعة والثاني بالتهديف.

غارسيا يقضي على الحلم الأميركي

 

لعبت القرارات الفنية لمدرب منتخب بلجيكا، رودي غارسيا، دوراً حاسماً في تخطي أصحاب الأرض، المنتخب الأميركي، وسط الزخم الجماهيري الكبير.

ورغم تقدم بلجيكا بنتيجة 2-1، فإن المنتخب الأميركي كثف هجومه بحثاً عن التعادل، قبل أن يتدخل غارسيا بالدفع بالمهاجم روميلو لوكاكو ولاعب الوسط هانس فاناكن، خلال الدقائق الـ20 الأخيرة، لاستغلال المساحات في الدفاع الأميركي، ما أثمر تسجيل البديلين الهدفين الثالث والرابع فور نزولهما، لتنتهي المباراة بفوز بلجيكا (4-1)، في تأكيد لقدرة دكة البدلاء البلجيكية على حسم المباريات الكبرى.

ياكين.. الركلات السويسرية من الدكة

 

قادت القراءة الفنية الموزونة لمدرب منتخب سويسرا، مراد ياكين، للفوز الصعب على كولومبيا، بعد مباراة امتدت 120 دقيقة، ولم تحسم إلا بركلات الترجيح بعد التعادل السلبي.

المدرب السويسري قرر عدم استنزاف لاعبيه الأساسيين في تنفيذ ركلات الترجيح، مستفيداً من قانون «التبديل السادس»، بعدما أشرك ثلاثة بدلاء يتمتعون بخصائص نفسية وفنية مناسبة لتنفيذ الركلات، هم: زكي عمدوني، وسيدريك إيتين، وروبن فارغاس، فسجل عمدوني وإيتين ركلتيهما بنجاح، قبل أن يتحمل فارغاس مسؤولية الركلة الخامسة والحاسمة، التي هز بها الشباك الكولومبية، مانحاً سويسرا الفوز (4-3).

توخيل.. وهندسة الخط الدفاعي لإنجلترا

 

قاد الفكر التكتيكي للمدرب الألماني، توماس توخيل، منتخب إنجلترا للفوز بالمواجهة الصعبة أمام نظيره المكسيكي.

ودخل المنتخب الإنجليزي الشوط الثاني واضعاً نُصب عينيه تأمين النتيجة، بعدما دفع توخيل ببدلاء في الخطوط الخلفية لإغلاق المساحات أمام سرعة الهجوم المكسيكي، وتعويض النقص العددي الذي تعرض له «الأسود الثلاثة» منذ الدقيقة 54، إثر طرد المدافع غاريل كوانساه.

ودعم توخيل الخط الخلفي بكل من جون ستونز ودان بيرن، في تبديلات أظهر خلالها اللاعبان صلابة كبيرة في حماية المرمى، وأسهما في تأمين عبور المنتخب الإنجليزي إلى ربع النهائي بالفوز (3-2).

سكالوني ينجو ببصمة «الريمونتادا»

 

احتفت الأرجنتين بـ«الريمونتادا الدراماتيكية» التي حققها منتخب «التانغو» أمام مصر بنتيجة (3-2) في ثُمن النهائي، بعدما وجد بطل العالم نفسه متأخراً بهدفين دون رد أمام منتخب مصري قاتَل بضراوة واتسم بقوة الشخصية.

وأظهر مدرب الأرجنتين، ليونيل سكالوني، مرونة تكتيكية كبيرة، بإجراء تبديلات سريعة في خط الوسط وعمق الدفاع، أعادت الحيوية للأرجنتين، ومنح الأجنحة حرية أكبر في الضغط العالي داخل مناطق المنتخب المصري، ما مهد الطريق لبناء «ريمونتادا» تاريخية، بتسجيل ثلاثة أهداف متتالية خلال 14 دقيقة، وانتزاع فوز صعب بنتيجة (3-2)، حجز به منتخب «الألبيسيليستي» بطاقة التأهل إلى ربع النهائي.

• المدربون الخمسة أثبتوا أن المباريات تدار بـ16 لاعباً على أكمل وجه.

الأكثر مشاركة