ميشيل: «48 منتخباً» أضعف القيمة الفنية للمونديال.. وغياب إيطاليا خسارة
اعتبر المدير الفني السابق لنادي الفجيرة، الإيطالي ميشيل بون، أن غياب المنتخب الإيطالي عن نهائيات كأس العالم 2026 يمثل خسارة لكرة القدم العالمية، بينما رأى أن رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخباً أثّر في القيمة الفنية للبطولة، بسبب الفوارق الكبيرة في المستوى بين العديد من المنتخبات.
وسبق لميشيل بون أن عمل مدرباً لأندية النصر والإمارات ومصفوت والفجيرة في مواسم سابقة.
وقال ميشيل لـ«الإمارات اليوم»: «أعتقد أن زيادة عدد المنتخبات جاءت لأسباب تتعلق بتوسيع قاعدة المشاركة أكثر من الجانب الفني. وأنا أفضّل إقامة بطولة بعدد أقل من المنتخبات وبمستوى فني أعلى، كما أن ضغط المباريات سيرهق اللاعبين، وسيؤثر في انطلاق الدوريات المحلية، وقد يزيد الإصابات».
وتابع: «زيادة عدد المنتخبات قادتنا إلى مشاهدة مباريات تنتهي بنتائج كبيرة، مثل الفوز (7-1)، وهو ما أفرزه المونديال الحالي، بينما يمنح العدد الأقل من المنتخبات المشاركة انطباعاً فنياً أفضل عن كأس العالم».
وشدد ميشيل بون على أنه لا يستبعد حدوث مفاجآت جديدة قد تؤدي إلى خروج منتخبات كبيرة أخرى من البطولة، بعد وداع ألمانيا وهولندا من الأدوار الإقصائية المبكرة، مؤكداً أن ذلك يعود إلى أسباب فنية وغير فنية، وقال: «تعرض المنتخب الألماني لعدد من الإصابات، كما أن بعض لاعبيه لم يكونوا في أفضل جاهزية، بينما لعبت هولندا بحذر شديد وخوف من استقبال الأهداف، ولم تفرض أسلوبها الهجومي المعتاد، ما قادهما إلى الخروج من البطولة، والأمر نفسه ينطبق على البرازيل، التي امتلكت مهارات فردية أكبر وفرصاً أكثر للتسجيل، لكن منتخب النرويج لعب بصورة جماعية أفضل، وكان هالاند اللاعب الأبرز، والآن يمتلك منتخب النرويج دافعاً قوياً جداً، لكنه لن يفوز بالكأس».
وعن منتخب إيطاليا، قال: «إن خروجه يمثل خيبة أمل كبيرة بالنسبة لي، لأن الأندية لم تعد تمنح المواهب المحلية الثقة الكافية، وتعتمد على عدد كبير من اللاعبين الأجانب الذين لا يضيفون الجودة المطلوبة، وفي النهاية يدفع المنتخب الوطني الثمن».
وأضاف: «للأسف، فإن من يديرون كرة القدم في إيطاليا لا يمتلكون دائماً الفهم الكافي لتطوير اللعبة، بل تطغى الاعتبارات الإدارية والسياسية، وهو أمر يحزنني كثيراً»، وأشاد بالنجم البرتغالي، كريستيانو رونالدو، قائلاً: «رونالدو أحد أفضل اللاعبين في تاريخ كرة القدم، وشخصيته القيادية مثلت قيمة كبيرة لمنتخب البرتغال، كما أنه يبقى لاعباً قادراً على صناعة الفارق حتى عندما لا يكون في أفضل مستوياته».
وحول المنتخبات العربية، قال: «قدم المنتخبان المغربي والمصري مستويات جيدة، واستفادا كثيراً من الاحتكاك بالمدارس الأوروبية، كما يمتلكان مواهب مميزة وروحاً تنافسية عالية».
وأكد ميشيل أنه يحتفظ بذكريات مميزة عن تجربته التدريبية في الإمارات، بعد عمله مدرباً لأندية الفجيرة والنصر والإمارات ومصفوت، وقال: «شعرت براحة كبيرة خلال عملي في الإمارات، وأتطلع إلى العودة مجدداً، لأن لدي الكثير الذي أستطيع تقديمه للإسهام في النقلة النوعية التي تشهدها كرة القدم الإماراتية».
ورأى ميشيل أن دوري الدرجة الأولى الإماراتي يشهد تطوراً ملحوظاً عاماً بعد عام، وأصبح يجذب اهتمام العديد من المدربين واللاعبين، لكنه يحتاج إلى مزيد من الدعم من خلال توسيع التغطية التلفزيونية، واستقطاب الرعاة، وتعزيز الاحتراف، خصوصاً للاعبين المواطنين.