مصر تودع كأس العالم بأداء بطولي.. وميسي ينتفض ويؤهل الأرجنتين

عاشت الجماهير الرياضية ليلة مونديالية حبست الأنفاس، جمعت بين مرارة الوداع لمنتخب عربي قدّم كل شيء في الملعب، وبين إثارة ممتدة فرضها أسطورة كروية رفض أن تنتهي رحلته مبكراً.

وبأداء بطولي نال احترام المتابعين، ودّع المنتخب المصري منافسات كأس العالم 2026، بعد مشوار أكد فيه «الفراعنة» أنهم لم يأتوا للنزهة، بل لمقارعة الكبار.

ورغم قسوة الخروج فإن المكتسبات الفنية كانت حاضرة بقوة، خصوصاً في تبلور «الثنائيات التخطيطية» المؤثرة داخل الملعب، حيث شكل التناغم بين حارس المرمى مصطفى شوبير، ونجم الوسط إمام عاشور، صمام أمان ومحركاً رئيساً لمنظومة الفريق، ما يبشر بجيل يمتلك الشخصية الدولية القادرة على الوجود الدائم في المحافل الكبرى.

وفي الجانب الآخر من الإثارة، رفض الأسطورة ليونيل ميسي أن يمر المونديال من دون أن يترك بصمته المعتادة، وانتفض «البرغوث» ليقود منتخب بلاده إلى الدور القادم بأداء استثنائي ذكّر الجميع بنسخة 2022.

ميسي لم يسجل الأهداف ويصنعها فحسب، بل كان القائد والموجه داخل الملعب، مبرهناً على أن الروح الأرجنتينية قادرة على النهوض من الرماد في الأوقات الحسم، ليعيد «التانغو» إلى دائرة الضوء كمرشح لا يستهان به.

وقلب منتخب الأرجنتين حامل لقب كأس العالم لكرة القدم تأخره بهدفين إلى فوز بشق الأنفس، بنتيجة 3-2 على نظيره المصري، مساء أمس، ليتأهل إلى دور الثمانية في مونديال 2026 الذي يقام في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك. وتقدم الفراعنة بهدفي ياسر إبراهيم ومصطفى زيكو في الدقيقتين 15 و67.

وبين الهدفين تدخلت تقنية الفيديو (الفار) لإلغاء هدف سجله زيكو في الدقيقة 58 بداعي وجود مخالفة ضد زميله مروان عطية أثناء بناء الهجمة.

لكن ليونيل ميسي نجم وقائد الأرجنتين انتفض بإنقاذ منتخب بلاده في توقيت قاتل، حيث مرر كرة عرضية قابلها كريستيان روميرو برأسية في الدقيقة 79، ليقلص التانغو الفارق بهدف أول.

وفي الدقيقة 84 تكفل ميسي بهز الشباك بنفسه بتسديدة قوية من داخل منطقة الجزاء. وخطف حامل اللقب الفوز وبطاقة التأهل بهدف إنزو فرنانديز في الدقيقة 93 بضربة رأس، بعد عرضية رائعة من لاوتارو مارتينيز.

الأكثر مشاركة