«النشامى» يغادرون المونديال بإشادة جماهيرية.. وانتقادات للسلامي وأبوليلى

رغم انتهاء مشاركة المنتخب الأردني لكرة القدم في كأس العالم 2026 من الدور الأول، من دون تحقيق أي فوز أو حصد أي نقطة، فإن الجماهير الأردنية المقيمة في الإمارات أبدت قدراً كبيراً من الرضا عن الصورة التي ظهر بها «النشامى»، معتبرةً أن الأداء الفني كان أفضل بكثير من الحصيلة الرقمية، وأن المنتخب دفع ثمن أخطاء فنية وقرارات تدريبية حرمته تحقيق نتائج إيجابية.

وودّع الأردن المونديال بعد ثلاث هزائم أمام النمسا والجزائر والأرجنتين، لكن كثيراً من المشجعين رأوا أن المنتخب قدم مستويات تنافسية، خصوصاً في مباراتي النمسا والجزائر، وكان قريباً من الخروج بنتائج مختلفة، لولا تفاصيل صغيرة وأخطاء مؤثرة في إدارة المباريات.

وقال المشجع الأردني، حمزة رياحنة، إن «المشاركة الأولى للأردن في نهائيات كأس العالم تركت انطباعاً إيجابياً، على الرغم من النتائج»، مشيراً إلى أن «اللاعبين قدموا مستويات كبيرة، وأظهروا شخصية قوية أمام منتخبات تملك خبرة طويلة في البطولة».

وأضاف: «كان المنتخب الطرف الأفضل في فترات طويلة من مواجهتي النمسا والجزائر، ولم يكن يستحق الخسارة فيهما، إذ لعبت التدخلات الفنية للمدرب المغربي جمال السلامي دوراً حاسماً في ضياع فرص تحقيق نتائج أفضل، وربما بلوغ الدور الثاني».

من جهته، رأى المشجع براء الزيون أن «حارس المرمى يزيد أبوليلى يتحمل جانباً من مسؤولية النتائج التي خرج بها المنتخب»، مشيراً إلى أن بعض الأخطاء الفردية كانت مكلفة، وأهدرت الجهد الكبير الذي بذله بقية اللاعبين طوال المباريات الثلاث.

وقال سامر زيدان إن «المشاركة المونديالية ينبغي أن تكون نقطة انطلاق للاستعداد للمنافسة على لقب كأس آسيا»، وأضاف: «الجماهير محقة في توجيه الانتقادات إلى المدرب جمال السلامي بعد الخروج من البطولة، لكن يجب أيضاً وضع الإنجازات التي حققها المدرب خلال السنوات الماضية في الحسبان، بعدما قاد الأردن إلى التأهل التاريخي لكأس العالم، كما بلغ معه نهائي كأس العرب، وهو ما جعل استمراره حتى نهاية المونديال قراراً منطقياً من جانب الاتحاد الأردني لكرة القدم».

أما المشجع مروان مهيدات فأكد أن النتائج لا تعكس حقيقة المستوى الذي قدمه المنتخب الأردني، معتبراً أن الخسائر الثلاث كانت متوقعة إلى حد كبير في ظل محدودية الخبرة الدولية للاعبين، مقارنة بمنتخبات اعتادت الظهور في كأس العالم.

وقال إن ما شاهده داخل الملعب يدعو إلى التفاؤل أكثر من الإحباط، خصوصاً أن العديد من المنتخبات احتاج إلى أكثر من مشاركة مونديالية قبل أن يحقق نتائج إيجابية، بينما نجح الأردن في تقديم كرة قدم منظمة وشجاعة أمام منافسين يملكون تاريخاً طويلاً في البطولة.

وأكد مهيدات أن الاستثمار في احتراف اللاعبين الأردنيين خارج البلاد يمثل الخطوة الأهم لتطوير المنتخب خلال السنوات المقبلة، فالتجارب الاحترافية الناجحة ترفع من المستوى الفني والذهني للاعبين.

الأكثر مشاركة