خبراء: الحراس العرب لا يتحملون مسؤولية خسارة منتخباتهم في مونديال 2026

أكد رياضيون وخبراء في تدريب حراس المرمى أن الحراس العرب المشاركين في كأس العالم 2026 لا يتحملون المسؤولية الكاملة عن النتائج السلبية التي حققتها منتخباتهم، مشيرين إلى أن الأخطاء الدفاعية وضعف المنظومة الخلفية كانا السبب الأبرز في استقبال الأهداف، فيما لعب بعض الحراس دوراً محورياً في تحقيق النتائج الإيجابية لمنتخباتهم.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن بعض حراس المرمى لعبوا دوراً مؤثراً في النتائج الإيجابية التي حققتها فرقهم، وخصوصاً المصري مصطفى شوبير والمغربي ياسين بونو، وأكدوا أن المنتخبات التي امتلكت حراس مرمى جيدين هي من استحقت تحقيق النتائج الإيجابية.

وشددوا على أن مركز حراسة المرمى لدى منتخبي العراق وتونس كان ضعيفاً بدرجة كبيرة، ما قاد لاستقبال كل منهما 12 هدفاً في ثلاث مباريات.

المردود الدفاعي

وأكد الحارس الدولي المغربي السابق ومدرب الحراس الحالي عبداللطيف عراقي، أن ضعف المنظومة الدفاعية كان السبب الرئيس في معاناة عدد من الحراس، ولاسيما في منتخبات العراق وتونس والأردن.

وقال: «شهدت بطولة كأس العالم 2026 تألق عدد كبير من حراس المرمى الذين قدموا مستويات لافتة، ومن بينهم أسماء لم تكن تحظى بشهرة واسعة قبل انطلاق البطولة. وكما هو معروف، فإن كأس العالم تمثل المنصة الأهم لأي حارس مرمى لإظهار قدراته وإثبات قيمته على المستوى الدولي». وأضاف: «من أبرز الحراس الذين لفتوا الأنظار حارس منتخب الرأس الأخضر فوزينيا (40 عاماً)، وحارس منتخب هايتي جوني بلاسيد (38 عاماً)، وهو ما يؤكد أن العمر ليس العامل الحاسم بالنسبة لحارس المرمى، وإنما الجاهزية البدنية والخبرة والقدرات الفنية والتقنية».

وتابع: «كما شهدت البطولة حضوراً عربياً مميزاً في مركز حراسة المرمى، يتقدمهم ياسين بونو مع المغرب، ومصطفى شوبير مع مصر».

الإعداد الضعيف

وأكد مدرب حراس المرمى العراقي نعمت عباس، أن بعض المنتخبات العربية شاركت في منافسات كأس العالم من دون أن تُعد حراس مرماها بالشكل النموذجي الذي تتطلبه البطولة. وقال: «الحارس الحديث مطالب بقيادة خط الدفاع من الخلف، والتواصل المستمر مع المدافعين، وحسن التمركز، وقراءة مجريات اللعب، وسرعة اتخاذ القرار، وإتقان اللعب بالقدمين والمساهمة في بناء الهجمة، إلى جانب التعامل السليم مع الكرات العرضية والثابتة، والحفاظ على التركيز طوال دقائق المباراة».

وأوضح أن بعض حراس المرمى العرب تأثروا بشكل واضح بتراجع مستوى خطوط الدفاع في منتخباتهم، إذ إن سوء التغطية وضعف الرقابة وترك المساحات أمام المنافس تضع الحارس في مواقف صعبة للغاية، وتجبره على مواجهة المهاجمين في حالات انفراد أو تسديدات من مسافات قريبة، وهي مواقف يصعب التعامل معها مهما بلغت إمكانات الحارس.

سلاح الخبرة

وأكد حارس مرمى المنتخب الوطني السابق ونادي كلباء، سلطان المنذري، أن قلة خبرة المشاركة في كأس العالم كانت العامل الأبرز وراء تراجع مستوى معظم حراس مرمى المنتخبات العربية خلال النسخة الحالية، مشيراً إلى أن المغربي ياسين بونو كان الاستثناء الأبرز.

وأضاف: «أستثني أيضاً المصري مصطفى شوبير، الذي استفاد من وجود عناصر مميزة في مختلف خطوط المنتخب، مثل رامي ربيعة ومحمد صلاح وعمر مرموش، وهو ما وفر له دعماً كبيراً وساعده على الظهور بصورة جيدة».

وقال: «شاهدت جميع الأهداف التي استقبلتها شباك حراس المرمى العرب، وكان نقص الخبرة واضحاً، خصوصاً لدى يزيد أبوليلى حارس الأردن ومحمود أبوندى حارس قطر».

• أبرز أخطاء الحراس العرب في مونديال 2026 بحسب رصد الخبراء

• لوكا زيدان (الجزائر): يتحمل مسؤولية الهدف الثاني أمام الأرجنتين، بعد أن ارتدت الكرة منه لتتهيأ أمام ليونيل ميسي، كما يتحمل جزءاً من مسؤولية الهدف الأول، وتقييمه 4.8 من 10.

• جلال حسن (العراق): يتحمل المسؤولية الكاملة عن الهدف الأول أمام النرويج، بينما المسؤولية مشتركة مع خط الدفاع في الهدف الثاني، وتقييمه 4.2 من 10.

• أحمد باسل (العراق): يتحمل مسؤولية هدفين أمام فرنسا لعدم اليقظة في الهدف الأول، والتوقع الخطأ في الهدف الثاني، وتقييمه 6.2 من 10.

• ياسين بونو (المغرب): يتحمل مسؤولية الهدف الذي استقبله أمام هايتي، ما أتاح للمنافس فرصة التسجيل، وتقييمه 7 من 10.

• محمود أبوندى (قطر): يتحمل مسؤولية الهدف الذي استقبله أمام كندا، نتيجة سوء التقدير في التعامل مع الكرة، وتقييمه 6.6 من 10.

• عبدالمهيب الشماخ (تونس): يتحمل مسؤولية الخسارة كاملة أمام السويد (5-1) وتقييمه 3.7 من 10.

• أيمن دحمان (تونس): يتحمل مسؤولية بعض الأهداف التي استقبلتها شباكه أمام اليابان (4-0) وهولندا (3-1)، وتقييمه 5.3 من 10.

• يزيد أبوليلى (الأردن): يتحمل مسؤولية عدم توجيه خط الدفاع بشكل صحيح، وتقييمه 5.6 من 10.

الأكثر مشاركة