البرازيلي غارينشيا.. تحدى الإعاقة ورفع كأس العالم في 1958 و1962
فرض البرازيلي، مانويل فرانسيسكو دوس سانتوس، الشهير باسم «غارينشيا»، نفسه كأحد أعظم أساطير كرة القدم العالمية، رغم الإعاقة الجسدية التي عاناها منذ ولادته، بعدما شكك الأطباء في قدرته على المشي بصورة طبيعية، غير أن الإرادة والإصرار قاداه إلى رحلة استثنائية انتهت باعتلاء قمة المجد الكروي والتتويج بكأس العالم مرتين مع منتخب البرازيل عامَي 1958 و1962.
وتناولت وسائل إعلام عالمية عدة قصة كفاحه المُلهِمة، من بينها موقع «سبورت سكيدا»، الذي سلّط الضوء على اللاعب الملقب بـ«ملك المراوغة» الذي عانى منذ ولادته تشوهات جسدية عدة، أبرزها أن ساقه اليمنى كانت أقصر بنحو ستة سنتيمترات من اليسرى، إلى جانب اعوجاج في العمود الفقري، وعدم تناسق في الركبتين، وعلى الرغم من تلك التحديات فإنه أبهر العالم بموهبته الفريدة، ومهاراته الاستثنائية داخل المستطيل الأخضر.
وبدأ غارينشيا مسيرته الكروية في شوارع مدينة باو غراندي البرازيلية، حيث لفت الأنظار بأسلوبه غير التقليدي في اللعب، ورغم تردد أندية عدة في التعاقد معه بسبب حالته الجسدية، فإنه حصل أخيراً على فرصته مع نادي بوتافوغو، ليبرهن سريعاً على موهبته الكبيرة، وفي إحدى بداياته الاحترافية المبكرة، عام 1953، سجل ثلاثة أهداف، فاتحاً الباب أمام مسيرة حافلة بالإنجازات قادته إلى تمثيل منتخب البرازيل في كأس العالم 1958.
وشكّل غارينشيا أحد أبرز عناصر المنتخب البرازيلي الذي تُوِّج بأول لقب مونديالي في تاريخه عام 1958، بفضل مراوغاته الساحرة، وقدرته الفائقة على صناعة الفارق في المباريات الكبرى.
أما ذروة تألقه فجاءت في مونديال 1962 في تشيلي، حين تحمّل مسؤولية قيادة المنتخب البرازيلي بعد إصابة النجم بيليه، ليقدم مستويات استثنائية سجل خلالها أربعة أهداف، ويتقاسم صدارة الهدّافين، مسهماً بشكل حاسم في احتفاظ البرازيل بلقب كأس العالم للمرة الثانية على التوالي.