نعمت عباس: منتخب العراق حضر إلى كأس العالم بحراس مرمى غير جاهزين

اعتبر خبير ومدرب حراس المرمى العراقي، نعمت عباس، أن مركز حراسة المرمى يمثل «النقطة الأضعف» في صفوف المنتخب العراقي خلال مشاركته في كأس العالم 2026، مشيراً إلى أن الأخطاء التي ارتكبها الحارسان، جلال حسن وأحمد باسل، في مباراتَي النرويج وفرنسا على التوالي كان لها تأثير مباشر في نتائج المنتخب ومستواه العام.

وخسر المنتخب العراقي أمام فرنسا بثلاثية نظيفة، أمس، ليبقى من دون نقاط، بعدما سبق له التعرض لهزيمة ثقيلة أمام النرويج بنتيجة 4-1 في المباراة الافتتاحية.

وقال نعمت عباس لـ«الإمارات اليوم»: «الأخطاء التي حدثت أمام النرويج وفرنسا من قِبَل حراس المرمى لا يمكن تجاهلها، وهي مؤشر واضح إلى أن المنتخب حضر إلى كأس العالم بحراس مرمى غير جاهزين بالشكل المطلوب من الناحيتين البدنية والذهنية».

وأضاف: «من أبرز مقومات حارس المرمى الناجح أن يكون في أعلى درجات التركيز والجاهزية الذهنية طوال المباراة، وهذا الجانب افتقده المنتخب العراقي في المباراتين السابقتين، ما انعكس على الأداء والثقة داخل منطقة الجزاء».

وأكد عباس أن المسؤولية لا تقع على عاتق الحراس وحدهم، موضحاً: «لا يمكن تحميل حارس المرمى أو خط الدفاع المسؤولية بشكل منفرد، فالأخطاء كانت مشتركة نتيجة غياب الانسجام والتفاهم، وهو أمر ظهر بوضوح في بعض اللقطات التي سبقت الأهداف».

وأشار إلى أن الجهاز الفني، وتحديداً مدرب حراس المرمى، يتحمل جزءاً من المسؤولية، قائلاً: «بحسب معلوماتي، يضم الجهاز الفني مدرب حراس مرمى واحداً فقط، وهذا العدد غير كافٍ لإعداد ثلاثة حراس في بطولة كبيرة مثل كأس العالم. العديد من المنتخبات تعتمد على أكثر من مدرب لضمان متابعة الجوانب الفنية والبدنية والذهنية».

ولم يستبعد عباس تكرار الأخطاء في المباراة الحاسمة المقبلة أمام السنغال، مبيناً أن معالجة هذه المشكلات تحتاج إلى وقت وعمل يومي مكثف، ما يجعل احتمالية تكرارها قائمة ما لم يتم التعامل معها بشكل سريع واحترافي.

وشدد على أن أزمة التواصل بين مدرب الحراس تمثل أحد أبرز التحديات، موضحاً: «اللغة ليست عاملاً ثانوياً، بل عنصر أساسي في إعداد حارس المرمى، الذي يحتاج إلى توجيه فوري ودعم مستمر لاستعادة الثقة بعد الأخطاء».

وأضاف: «مدرب الحراس الحالي أجنبي، بينما لا يتقن معظم حراس المنتخب اللغة الإنجليزية بشكل كافٍ، ما يخلق فجوة في التواصل داخل التدريبات والمباريات، ويؤثر على استيعاب التعليمات في اللحظات الحاسمة».

وتابع: «في المنتخبات المتطورة يتم التركيز على الجانب التواصلي بشكل كبير، نظراً لحساسية مركز حراسة المرمى، لذلك فإن وجود مدرب يتحدث لغة اللاعبين أو عنصر وطني مساعد يعد أمراً مهماً لرفع مستوى الأداء».

وانتقد عباس غياب العنصر الوطني عن الجهاز الفني، مؤكداً أن ذلك انعكس سلباً على تطوير الحراس المحليين، مشيراً إلى أن العديد من المدربين الأجانب يفضلون الاستعانة بمدربي حراس من بلدانهم.

وختم حديثه قائلاً: «العمل في البطولات الكبرى يتطلب متابعة دقيقة وحيوية مستمرة، كما أن العديد من المنتخبات تعتمد على أكثر من مدرب حراس لتوزيع المهام ومتابعة الجوانب الفنية والبدنية بشكل أفضل».

 

الأكثر مشاركة