الحارس دينو زوف قاد منتخب إيطاليا للفوز بلقب كأس العالم 1982. من المصدر

الأسطورة زوف.. من مرفوض بسبب قصر قامته إلى بطل لكأس العالم 1982

جسد الحارس الإيطالي الأسطوري دينو زوف واحدة من أكثر قصص النجاح إلهاماً في تاريخ كرة القدم، بعدما تحول من فتى رفضته الأندية بسبب قصر قامته وضعف بنيته الجسدية إلى قائد قاد منتخب بلاده إلى التتويج بكأس العالم 1982، ليصبح بعمر 40 عاماً و4 أشهر أكبر لاعب يرفع الكأس العالمية في التاريخ.

وحقق زوف إنجازه التاريخي عندما قاد المنتخب الإيطالي إلى الفوز على ألمانيا الغربية بنتيجة 3-1 في نهائي مونديال إسبانيا 1982، ليخلد اسمه بين أعظم حراس المرمى الذين عرفتهم اللعبة.

وبدأت رحلة زوف بعيداً عن الملاعب الكبيرة، إذ نشأ في بيئة ريفية وعمل إلى جانب أسرته في الزراعة، كما أمضى جزءاً من شبابه في ورش إصلاح السيارات. ورغم شغفه الكبير بكرة القدم، اصطدم مبكراً برفض عدد من الأندية الإيطالية الكبرى، من بينها إنتر ويوفنتوس، عندما خضع لاختبارات القبول في سن الرابعة عشرة، بسبب قصر قامته وضعف بنيته البدنية.

وتناولت وسائل إعلام عالمية عدة قصة كفاح الحارس الإيطالي، ومن بينها شبكة «إي إس بي إن»، التي استعرضت محطات مهمة من مسيرته. وكشف زوف في أحد اللقاءات أن والده نصحه بعد سلسلة الرفض بنسيان حلم كرة القدم والتركيز على دراسة ميكانيكا السيارات لضمان مستقبل مهني مستقر، إلا أن جدته أديلايد لعبت دوراً محورياً في تغيير مسار حياته، إذ آمنت بموهبته وحرصت على دعمه، وشجعته على تحسين لياقته البدنية والتغذية بشكل أفضل، حتى تطور جسمانياً ولفت أنظار نادي أودينيزي، الذي منحه فرصته الأولى في عالم الاحتراف عام 1961.

وامتدت مسيرة زوف الاحترافية لأكثر من عقدين، دافع خلالهما عن ألوان أندية بارزة، أبرزها نابولي ويوفنتوس، كما خاض 112 مباراة دولية مع المنتخب الإيطالي، وساهم في تحقيق لقب كأس أمم أوروبا عام 1968، قبل أن يبلغ ذروة المجد بقيادة «الأزوري» إلى لقب كأس العالم 1982، في واحدة من أعظم النهايات لمسيرة لاعب في تاريخ كرة القدم.

الأكثر مشاركة