فوز واحد يضع سكالوني في قائمة عظماء المدربين بالأرجنتين

 


 

يجد ليونيل سكالوني نفسه على بُعد فوز واحد فقط من الانضمام إلى نادي عظماء مدربي الأرجنتين، إلى جانب الفائزين السابقين بلقب كأس العالم سيسار لويس مينوتي وكارلوس بيلاردو، عندما يواجه فرنسا حاملة اللقب الاحد في نهائي مونديال قطر 2022.
وصل سكالوني (44 عامًا) بداية لاستلام المهام مؤقتًا في عام 2018 خلفًا لخورخي سامباولي، وها هو يقود الارجنتين الى النهائي السادس في تاريخها مع طموح بلقب ثالث وأول منذ 1986.
لا يمكن للتناقض بين سامباولي الانفعالي وسكالوني الهادئ الذي كان ضمن الجهاز الفني للمنتخب في روسيا 2018، أن يكون أكثر وضوحًا.
قوبل تعيينه بعد خروج "ألبيسيليستي" من الدور ثمن النهائي أمام فرنسا بالذت (4-3) بانتقادات ورفض واسع النطاق من أولئك الذين شعروا أنه يفتقر إلى المؤهلات اللازمة.
من بين المنتقدين كان الراحل الاسطورة دييغو مارادونا، الذي درّب أيضًا الارجنتين بين 2008 و2010. رغم إشادته بشخصية سكالوني، قال لصحيفة كلارين "إنه غير قادر حتى على أن يكون شرطيًا للسير وإدارة حركة المرور".
لم يكن لدى سكالوني خبرة سابقة كمدرب رئيسي، وكان من المفترض أن يتولّى المسؤولية لمدة شهرين فقط بينما يبحث الاتحاد عن خليفة سامباولي.
ورث منتخبًا عانى سلسلة خيبات: خسارة نهائي مونديال 2014 أمام ألمانيا ونهائي كوبا أميركا أمام تشيلي بركلات الترجيح في 2015 و2016، ما أدى الى إعلان ليونيل ميسي اعتزاله الدولي قبل العودة عن قراره بعد شهرين.
أعجب المتوج بالكرة الذهبية سبع مرات برؤية سكالوني للفريق، بالإضافة إلى وجود مثله الأعلى بابلو أيمار في الجهاز الفني، إلى جانب زميليه الدوليين السابقين روبرتو أيالا ووالتر صامويل.
- "هوية" للفريق -يخيّط المدرب الأرجنتيني شكل الفريق كما يريد، إذ إن 19 من أصل 26 لاعبًا في قطر يخوضون نهائيات كأس العالم للمرة الاولى في مسيرتهم.
قال خورخي بوروتشاخا الذي سجل هدف الفوز (3-2 على ألمانيا الغربية) في نهائي كأس العالم 1986، لوكالة فرانس برس "لقد ساعد في اكتشاف لاعبين مثل (ناهويل) مولينا، كريستيان روميرو، ليساندرو مارتينيس و(أليكسيس) ماك أليستر، الذين أعطوا الفريق هوية، وفوق كل شيء، أعطى ليو (ميسي) خيارات لعب لم تكن متاحة له في المونديال الماضي".
ستخوض الأرجنتين نهائي كأس العالم للمرة السادسة أمام فرنسا، لكن سكالوني سارع إلى التقليل من شأن المقارنات مع أفضل مدربي منتخب بلاده في الماضي، بمن فيهم مينوتي وبيلاردو وأليخاندرو سابيلا الذي قادهم إلى نهائي 2014 عندما خسروا ضد ألمانيا 1-0 في التمديد.
قال في هذا الصدد "لا يمكنني مقارنة نفسي بالمدرّبين الآخرين. إنه لفخر لي أن أصل إلى النهائي وتمثيل المنتخب الوطني. لكن لا يمكنني أن أضع نفسي في نفس المستوى مثلهم. أشعر بالفخر لكوني في النهائي".
بالنسبة للكثيرين، يجمع سكالوني مزيجًا من الحنكة التكتيكية لمينوتي وواقعية بيلاردو.
قال مينوتي البالغ 84 عامًا، بعد فوز الأرجنتين في نصف النهائي على كرواتيا 3-0 الثلاثاء "إن سكالوني ليس بمفرده (...) فهو محاط بأشخاص جادين جدًا، حريصين جدًا على التعلم، يعملون، يدرسون، يقرأون، يبحثون عن أشكال التطور في إعداد منتخب وطني"، في إشارة الى أيمار، صامويل وأيالا.
قاد سكالوني الأرجنتين الى سلسلة من 36 مباراة دون هزيمة قبل كأس العالم، تخللها الفوز بكوبا أميركا 2021 في البرازيل ضد البلد المضيف، ما أنهى فترة جفاف استمرت 28 عامًا ومنح ميسي لقبًا أولا مع بلاده طال انتظاره.
لكن خسارة صادمة أمام السعودية في افتتاح مباريات الارجنتين في المونديال (2-1)، حرمتها من معادلة الرقم القياسي الذي تملكه ايطاليا (37).
وصف ميسي تلك الانتكاسة بأنها "ضربة قوية"، لكن سكالوني عرف النهوض بالفريق سريعًا وقام بالتعديلات اللازمة، إذ دفع بالشاب خوليان ألفاريس المفعم بالحيوية الى جانب ميسي ليشكلا معًا قوة هجومية ضاربة.
بعد تلك الخسارة، دعا سكالوني إلى الهدوء مبددًا أي مخاوف "يجب أن يكون لديك بعض المنطق، إنها مجرد مباراة كرة قدم. من الصعب أن تجعل الناس يفهمون أن الشمس ستشرق غدًا، إذا فزت أو خسرت".
أعقب ذلك بخمسة انتصارات متتالية (أحدها بركلات الترجيح على هولندا في ربع النهائي)، وقد يشهد آخر على استاد لوسيل الاحد تحقيق سكالوني إنجازًا لم يصل اليه مينوتي أو بيلاردو، بإكماله ثنائية كوبا أميركا وكأس العالم.

طباعة