وصفوا ما حققه «أسود الأطلس» بإلإنجاز التاريخي.. وكشفوا عن 7 عوامل وراء الخسارة أمام فرنسا

رياضيون: أداء بطولي للمغرب.. وتفاصيل صغيرة حرمته «نهائي المونديال»

صورة

وصف رياضيون ومحللون فنيون أداء المنتخب المغربي أمام نظيره الفرنسي، المدجج بالنجوم، بالبطولي والمشرّف للكرة العربية، وذلك رغم الخسارة التي تعرّض لها، أول من أمس، بهدفين نظيفين في نصف نهائي كأس العالم «قطر 2022»، ليتوقف الحلم العربي في بلوغ المباراة الحلم في نهائي كأس العالم. وقالوا إن «المنتخب المغربي قدم مباراة كبيرة، وظهر بأداء قوي، وقاتل بشراسة، وكان الافضل في فترات كثيرة».واعتبروا أن ما حققه يعدّ إنجازاً تاريخياً بوصوله إلى هذه المرحلة المتقدمة في أكبر بطولة عالمية في كرة القدم، مؤكدين أن هناك سبع عوامل تسببت في هذه الخسارة الأولى للمغرب منذ بداية مشواره في المونديال الحالي، تمثلت في تفاصيل صغيرة، منها أخطاء فردية كلفت المغرب هدفاً مبكراً، والإجهاد البدني الكبير الذي بدا واضحاً على عدد كبير من اللاعبين، بسبب الجهد الكبير الذي بذلوه في المباريات السابقة، ثم الإصابات المؤثرة التي تسببت في إحداث تغييرات اضطرارية وفي طريقة اللعب، خصوصاً بعد خروج نايف أكرد وسايس بداعي الإصابة، إضافة إلى الضغط النفسي الذي واجهه اللاعبون كونهم مطالبين بالفوز على فرنسا وبلوغ المباراة النهائية، فضلاً عن غياب اللمسة الأخيرة بعد فرصة خطيرة من مقصية جواد الياميق، وكذلك ضياع فرص محققة من حمد الله، بجانب أنهم واجهوا حامل لقب البطولة، والذي يضم أفضل اللاعبين، خصوصاً الرباعي: مبابي وغريزمان وديمبلي وجيرو.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم»: «المغرب امتلك زمام المبادرة في المباراة لفترات طويلة، وكان يمكن أن يغير من مجرياتها لو استغل الفرص التي سنحت له رغم الخسارة، وما حققه يعدّ فخراً للمغرب ولكل العرب والأفارقة».

ويجدد المنتخب المغربي اللقاء مع كرواتيا غداً، في صراع على المركز الثالث بالمونديال، بعد أن كانا تعادلا سلباً في الدور الأول، بينما تواجه فرنسا الأرجنتين بعد غدٍ على لقب كأس العالم.

ند قوي لبطل العالم

اعتبر مدرب منتخب الإمارات السابق وفريق حتا الحالي، الدكتور عبدالله مسفر، أن «مجرد وصول المغرب إلى نصف النهائي في كأس العالم، يعدّ إنجازاً للكرة المغربية، والمنتخب خسر بشرف بعدما قدم أداءً عالياً أمام فرنسا». وأضاف: «كرة القدم هي لعبة أخطاء، فقد امتلك المنتخب المغربي زمام المبادرة في المباراة لفترة طويلة، وكان يمكن أن يغير النتيجة، وكان يمكنه التسجيل في أي لحظة، لكن المنتخب الفرنسي بخبرته، وكذلك لاعبيه البدلاء الذين صنعوا الفارق، رجحوا كفة فرنسا في النهاية».

وقال أيضاً: «الإصابات في أوساط اللاعبين، وكذلك الإرهاق، والضغط النفسي الكبير، والهدف الفرنسي المبكر، كانت أحد أسباب الخسارة، وللأسف فإن هدفي المنتخب الفرنسي نتجا عن خطأين».

وأشار مسفر إلى أنه بشكل عام كان الأداء المغربي مشرفاً، وكان هناك تميز في أداء اللاعبين وقدرتهم على مجاراة المنتخب الفرنسي، وتابع: «المنتخب المغربي كان نداً قوياً لبطل العالم، بل إنه كان في فترة من الفترات تفوق عليه، ولو لا بعض التفاصيل، خصوصاً التغييرات الإجبارية بسبب الإصابات، لكان الوضع اختلف».

إنجاز تاريخي

وصف عضو مجلس إدارة نادي دبا مشرف الفريق الأول، جمعة العبدولي، أداء المنتخب المغربي أمام فرنسا المدجج بالنجوم بالمشرف، لافتاً إلى أن «المغرب لم يوفق في التسجيل من الفرص التي سنحت له، لكن مجرد وصوله لهذه المرحلة في كأس العالم يعدّ إنجازاً تاريخياً». وتابع: «لاحظت خلال المباريات التي خاضها المغرب أنه لم تكن هناك فروقات كبيرة بينه وبين معظم المنتخبات التي واجهها، كون معظم لاعبيه من المحترفين في الدوريات الأوروبية، باستثناء عدد قليل جداً محترفين في الدوري المغربي والدوريات الخليجية». وأكد أنه خلال المباراة لم تكن هناك أي حالات رهبة أو خوف من قبل لاعبي المنتخب المغربي أمام فرنسا. وأشار العبدولي إلى أنه يتمنى أن يحصل منتخب المغرب على المركز الثالث في كأس العالم.

ظروف الإصابات

أشاد مدير فريق كرة القدم بنادي النصر السابق والمحلل الفني، خالد عبيد، بالمستوى الذي ظهر به المغرب أمام منتخب قوي ومنظم مثل المنتخب الفرنسي حامل اللقب العالمي، والذي يضم في صفوفه نخبة من أفضل اللاعبين على مستوى العالم. ولفت إلى أن المباراة لم تكن سهلة بالنسبة للمنتخب المغربي، لكنه رغم ذلك كان نداً قوياً للمنتخب الفرنسي. وتابع: «ظروف الإصابات التي تعرّض لها منتخب المغرب، التي جعلت المدرب وليد الركراكي لإجراء تغييرات اضطرارية في تشكيلته خلال المباراة، خصوصاً اللاعب رومان سايس، الذي كان يعاني الإصابة منذ فترة الإحماء للمنتخب المغربي قبل انطلاق المباراة، بجانب الهدف المبكر الذي جاء في توقيت صعب وتسبب في حالة إرباك وتوتر للاعبين، خصوصاً أن المنتخب المغربي تعود في هذه البطولة ألا يستقبل أهدافاً، وكان دائماً يقتنص المباريات أمام منافسيه وينهي اللقاء لمصلحته، لاسيما في الشوط الثاني».

وأشار إلى أنه كان هناك ضغط كبير على لاعبي المنتخب المغربي، بسبب الدعم الهائل من جمهوره، سواء المغاربة أو العرب وغيرهم الذين شجعوه بحماسة على المدرجات، وكانت الرغبة قوية في أن يواصل مسيرته المميزة ويبلغ نهائي كأس العالم. وقال إنه «رغم أن شباكه استقبلت هدفاً مبكراً، فإنه لم يتراجع بل بادر وهاجم وحصل على فرص عدة، لكن مشكلته كانت في اللمسة الأخيرة».

الأسباب الـ 7

1- قوة المنتخب الفرنسي المدجج بالنجوم، على رأسهم كيليان مبابي وغريزمان وجيرو.

2- الضغط النفسي الكبير الذي واجهه لاعبو المغرب بتحقيق الوصول إلى نهائي المونديال.

3- غياب اللمسة الأخيرة بعد ضياع فرص محققة من أوناحي والياميق وحمدالله.

4- الإصابات المؤثرة وخروج لاعبين مؤثرين مثل قائد الدفاع رومان سايس.

5- الأخطاء الفردية التي تسبّبت في إرباك للدفاع.

6- الهدف المبكر في الدقيقة الخامسة.

7- الإجهاد البدني للاعبين.

للإطلاع على ملحق إلكتروني.. منتخبات كأس العالم، يرجى الضغط على هذا الرابط.

طباعة